المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

دراسة: إصابات شديدة بكوفيد تسببت بضعف بالإدراك يعادل 20 عاماً من الشيخوخة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
ملصق إعلاني لندني يدعو للبقاء في البيت خلال كانون الثاني/يناير 2021
ملصق إعلاني لندني يدعو للبقاء في البيت خلال كانون الثاني/يناير 2021   -   حقوق النشر  Dominic Lipinski/AP

كشفت دراسة بريطانية جديدة أنّ بعض حالات الإصابة الشديدة بكوفيد-19 تسببت بضعف إدراكي لدى المصابين، بما يعادل 20 عاماً من الشيخوخة، محذرة من أن تعافي البعض من تلك العوارض "قد لا يكون تاماً". 

وأشارت الدراسة التي أجرتها جامعة كامبريدج وكلية لندن الإمبراطوية (إمبيريال كولدج لندن) إلى أن بعض المصابين بحالات شديدة من المرض عانوا من نفس عوارض الضعف الإدراكي الذي يمر به الإنسان عادة من عامه الـ50 حتى عامه الـ70. 

وأوضحت الدراسة أن بعض تأثيرات فيروس كورونا كانت لا تزال واضحة عند البعض، حتى بعد مرور 6 أشهر على إصابتهم، مضيفة أن تعافي الإدراك يحصل بطريقة تدريجية في أحسن الأحوال. 

ولكن الدراسة تقول أيضاً إن بعض الإصابات الخفيفة بكوفيد-19 قد يكون لها تأثير أيضاً على الإدراك. 

وهناك عدد متزايد من الأدلة حالياً يشير إلى أن المرض الذي بدأ ينتشر عالمياً في نهاية 2019 يتسبب بمشاكل دائمة في الإدراك وأيضاً بمشاكل صحية عقلية، إذ يعاني بعض المصابين من عوارض تذهب في هذا الاتجاه حتى بعد مرور أشهر من الإصابة. 

والتقارير التي تحدثت عن تلك العوارض وصفت حالات من الإرهاق وعدم الوضوح في التفكير ومشاكل في تذكر بعض المفردات ومشاكل في النوم ونوبات من القلق". 

وتقدر الدراسة أن هناك 400 ألف بريطاني معنيون بهذه المسألة. 

وكانت دراسة بريطانية نشرت سابقاً أكدت أن واحداً بين كل سبعة بريطانيين أصيبوا بكوفيد سابقاً تحدث عن صعوبات يواجهها في الإدراك بعد مرور 12 أسبوعاً على إصابته. 

وتشير تقارير المرضى البريطانيين أيضاً إلى أن نحو ثلاثة أرباع الذين أصيبوا بكوفيد "خفيف" لا يزالون يواجهون مشاكل في الإدراك حتى بعد مرور ستة أشهر على خروجهم من المستشفى، أو انقضاء مرضهم. 

 وبعد اختبارات أجريت على 46 مصاباً سابقاً، تبين أن هؤلاء كانوا "أقل دقة" في الرد على بعض الأسئلة، وأيضاً "أبطأ". وبشكل عام، كلما كانت الإصابة بكوفيد أقوى، كلما ازداد البطء في الرد على الأسئلة وكانت الردود أقل دقة، بحسب الباحثين. 

مع ذلك، يقول البروفيسور ديفيد مينون، أحد كبار المشرفين على الدراسة، إن النتائج الحالية لا يمكن أن تشكل مرجعاً لإحصائيات حاسمة، ولكنها "تقود البحث العلمي في الاتجاه الصحيح".