يهدف المشروع إلى ترجمة المبادئ العامة للأمن السيبراني وسلامة الذكاء الاصطناعي إلى ممارسات تقنية يمكن تطبيقها على نطاق واسع، بما يتماشى مع الأطر الأوروبية الرئيسية مثل قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي.
أطلق الاتحاد الأوروبي مشروع SHASAI المعروف رسميًا باسم "الأجهزة والبرمجيات الآمنة لأنظمة الذكاء الاصطناعي" (Secure Hardware and Software for AI systems)، والممول ضمن برنامج Horizon Europe، بهدف تعزيز أمان وموثوقية أنظمة الذكاء الاصطناعي وحمايتها من التهديدات السيبرانية المتزايدة، بدءًا من مرحلة التصميم والتطوير وصولًا إلى التشغيل الفعلي في العالم الواقعي.
ويترأس المشروع معهد IKERLAN الإسباني، ويضم تحالفًا من 16 شريكًا من خمس دول أوروبية هي إسبانيا وإيطاليا وألمانيا وهولندا وتركيا، ليشكل بذلك خطوة نحو تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي موثوقة ومرنة ومتوافقة مع اللوائح الأوروبية.
وقالت الباحثة في الأمن السيبراني ومنسقة المشروع، ليتيسيا مونتالفيلو منديسابال: "نسعى من خلال SHASAI إلى تجاوز الحلول الأمنية المجزأة والتعامل مع أمن الذكاء الاصطناعي كمسألة مستمرة طوال دورة حياة النظام ومن خلال دمج الأجهزة والبرمجيات الآمنة، والهندسة المبنية على المخاطر، والتحقق في العالم الواقعي، سنمكن المؤسسات من نشر أنظمة ذكاء اصطناعي مبتكرة وموثوقة."
ويستهدف المشروع اختبار أدواته وأساليبه في ثلاثة سيناريوهات حقيقية تمثل قطاعات حيوية، وهم قطاع الأغذية والزراعة، من خلال آلات قطع مدعومة بالذكاء الاصطناعي وقطاع الرعاية الصحية، عبر أنظمة تتبع حركة العين في التقنيات المساعدة وقطاع النقل والمواصلات، من خلال مركبة توصيل عن بُعد.
وتتيح هذه التجارب اختبار منهجية المشروع بشكل شامل وضمان إمكانية نقل النتائج إلى مجالات أخرى لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يعزز من شمولية الأمان والموثوقية في مختلف القطاعات.
ويهدف المشروع إلى ترجمة المبادئ العامة للأمن السيبراني وسلامة الذكاء الاصطناعي إلى ممارسات تقنية ملموسة يمكن تطبيقها على نطاق واسع، بما يتماشى مع الأطر الأوروبية الرئيسية مثل قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي، وقانون المرونة السيبرانية (CRA)، وتوجيه NIS2، واستراتيجية الأمن السيبراني للاتحاد الأوروبي.
ويؤكد خبراء أن المشروع لا يقتصر على حماية الأنظمة فحسب، بل يساهم أيضًا في تعزيز ثقة المستخدمين والمؤسسات في الذكاء الاصطناعي، ويدعم تطوير تقنيات مبتكرة دون التضحية بالأمان أو الامتثال للقوانين. كما يمثل SHASAI نموذجًا يُحتذى به في دمج الابتكار التقني مع الامتثال التنظيمي والمرونة الأمنية.
ومن المتوقع أن يمتد المشروع حتى أبريل 2029.