Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

أوبن إيه آي غيّرت مبادئها للتو: ما الذي يتغير؟

صورة أرشيفية - شعار "أوبن إيه آي" على هاتف محمول أمام صورة أنشأها نموذج "دال-إي" لتحويل النص إلى صورة، في ثمانية ديسمبر 2023 في بوسطن
أرشيف - يظهر شعار شركة "أوبن إيه آي" على هاتف محمول أمام صورة أنشأها نموذج تحويل النص إلى صورة "دال-إي" التابع لـ"تشات جي بي تي"، في الثامن من كانون الأول 2023 في بوسطن حقوق النشر  AP Photo/Michael Dwyer, File
حقوق النشر AP Photo/Michael Dwyer, File
بقلم: Anna Desmarais
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

ما الذي تغيّر خلال ما يقرب من عقد من مهمة "أوبن إيه آي"؟ إليكم نظرة على وثيقة "المبادئ" الجديدة التي أطلقتها الشركة.

تبدو شركة OpenAI اليوم أقل انشغالا بقضية الذكاء الاصطناعي العام (AGI) مقارنة بما كانت عليه قبل نحو عقد، وتركّز بدلا من ذلك على توسيع انتشار تقنيتها على نطاق أوسع، وذلك بحسب بيان مهمة جديد للشركة.

اعلان
اعلان

يوم الأحد نشرت OpenAI تحديثا لوثيقة "Our Principles" التي تحدد كيفية إدارة الشركة لتقنياتها في المستقبل.

وتتضمن النسخة الجديدة من هذه المبادئ فروقا جوهرية عما كانت تعطيه الشركة أولوية قبل نحو عشرة أعوام، حين كانت منظمة بحثية ناشئة وغير ربحية في مجال الذكاء الاصطناعي.

تراجع التركيز على الذكاء الاصطناعي العام

في عام 2018 كانت OpenAI تركّز بإصرار على مفهوم الذكاء الاصطناعي العام الفائق (AGI)، أي فكرة أن تقنيتها ستتجاوز الذكاء البشري، لكن هذا الهدف بات اليوم مجرد جزء من استراتيجية أوسع لنشر أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تطورها الشركة.

وتؤكد النسختان من مبادئ الشركة أن مهمة OpenAI هي ضمان أن "تنفع هذه التكنولوجيا البشرية جمعاء"، غير أن نسخة 2018 تشدد صراحة على ضرورة تطويرها "بشكل آمن ومفيد".

تقول الوثيقة: "واجبنا الائتماني الأساسي هو تجاه الإنسانية. نتوقع أن نحتاج إلى حشد موارد كبيرة لتحقيق مهمتنا، لكننا سنتصرف دائما بعناية للحد من تضارب المصالح بين موظفينا وأصحاب المصلحة لدينا، بما قد يهدد تحقيق المنفعة العامة الواسعة".

أما نسخة 2026 (المصدر باللغة الإنجليزية) فتؤكد من جهتها ضرورة الاستمرار في بناء أنظمة آمنة، لكنها تشدد على أن على المجتمع أن يتعامل مع "كل مستوى جديد من قدرات الذكاء الاصطناعي، يفهمه ويستوعبه، ويحدد بشكل مشترك أفضل طريق للمضي قدما".

ويرى الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك سام ألتمان أن الطريق إلى الأمام في عام 2026 يمر عبر دمقرطة الذكاء الاصطناعي على جميع المستويات، من خلال إتاحة الوصول إليه للجميع ومقاومة الفكرة القائلة إن هذه التكنولوجيا يمكن أن "تركّز السلطة في يد قلة".

وتتوقع وثيقة مبادئ 2026 أيضا أن تعمل OpenAI مع الحكومات والهيئات الدولية ومبادرات الذكاء الاصطناعي العام الأخرى من أجل "حل مشكلات خطيرة تتعلق بالمواءمة والسلامة أو بالتداعيات المجتمعية بصورة كافية، قبل المضي أبعد" في تطويرها.

وقد يشمل ذلك، على سبيل المثال، استخدام "تشات جي بي تي" لمواجهة نماذج يمكن أن تبتكر مسببات أمراض جديدة، أو دمج نماذج أكثر صمودا في وجه الهجمات السيبرانية ضمن البنى التحتية الحيوية.

وقدّم ألتمان هذا الشهر على مدونته الشخصية بعض الإيضاحات حول سبب تراجع التركيز على الذكاء الاصطناعي العام داخل OpenAI.

وكتب أن للـAGI "خاتم قوة" يجعل الناس "يفعلون أشياء مجنونة"، معتبرا أن السبيل الوحيد لمواجهة ذلك هو "توجيه بوصلة العمل نحو مشاركة التكنولوجيا بشكل واسع مع الناس، وألا يمتلك أحد هذا الخاتم".

OpenAI لن تتنحى بعد الآن لصالح منتج يقدّم مزيدا من الأمان

في عام 2018 أعربت OpenAI عن قلقها من تحوّل تطوير الذكاء الاصطناعي العام إلى "سباق تنافسي لا يترك مجالا لاتخاذ احتياطات سلامة كافية".

وأكدت حينها التزامها بإيقاف تطوير نماذجها الخاصة إذا كان ذلك سيساعد أي مشروع "يتقاسم القيم نفسها ويولي السلامة أولوية" ويتقدم خطوة نحو بناء ذكاء اصطناعي عام.

وجاء في وثيقة 2018: "سنعمل على تحديد التفاصيل... لكن الشرط النموذجي لبدء ذلك قد يكون وجود فرصة تزيد على 50 في المئة لتحقيق النجاح خلال العامين المقبلين".

أما في 2026 فلا يرد أي ذكر لاحتمال تنحي الشركة جانبا خدمة لقضية أكبر، بل تقرّ بأن OpenAI "أصبحت قوة أكبر بكثير في العالم مما كانت عليه قبل أعوام قليلة"، وتتعهد بالشفافية حيال موعد وكيفية تغيّر مبادئ عملها.

وتخوض الشركة منافسة حادة مع عدة خصوم، من بينهم شركة Anthropic.

في فبراير رفضت Anthropic منح إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حق الوصول غير المقيّد إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تطورها لأغراض عسكرية، ما دفع السلطات إلى تصنيف الشركة كخطر على سلسلة التوريد وأمَرَ عملاء فيدراليين بالتوقف عن استخدام المساعد الذكي التابع لها "كلود" في مارس.

وفي 28 فبراير تدخلت OpenAI بعد ذلك لملء هذا الفراغ، فوقعّت اتفاقا مع وزارة الحرب الأمريكية، وهو ما دفع بعض المستخدمين إلى مقاطعة "تشات جي بي تي" لصالح "كلود".

كما بلغت قيمة Anthropic هذا الشهر 800 مليار دولار (696 مليار يورو)، أي ما يوازي تقريبا تقييم OpenAI.

دعوات عامة لتغييرات مجتمعية واسعة

في وثيقة 2026 تطالب OpenAI بإجراء عدة تغييرات على مستوى المجتمع كي يتمكن العالم من التكيّف بشكل أفضل مع الذكاء الاصطناعي.

وتقول الوثيقة: "نتصور عالما يسود فيه الازدهار على نطاق واسع، إلى حد يصعب تخيله اليوم. الكثير من الأمور التي لم نجرؤ إلا على تخيلها في قصص الخيال العلمي يمكن أن تصبح حقيقة، ومعظم الناس يمكن أن يعيشوا حياة أكثر معنى مما يعيشه معظمهم اليوم".

لكن هذا المستقبل غير مضمون، إذ يمكن أن تكون أنظمة الذكاء الاصطناعي إما "محتكرة من قبل عدد قليل من الشركات التي تستخدم وتسيطر على ذكاء فائق"، أو "موزعة بطريقة لا مركزية بين الناس"، بحسب ما جاء في الوثيقة.

وتعيد وثيقة المبادئ التذكير ببعض مقترحات السياسات التي طرحتها OpenAI مؤخرا، مثل دعوة الحكومات إلى التفكير في "نماذج اقتصادية جديدة" وتطوير تقنيات من شأنها خفض كلفة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وتضيف: "الكثير من الأمور التي نقوم بها وتبدو غريبة، مثل شراء كميات هائلة من قدرة الحوسبة فيما إيراداتنا لا تزال محدودة نسبيا... تمليها قناعتنا الأساسية بمستقبل يتسم بازدهار شامل للجميع".

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

أوتو تشاينا 2026: عمالقة السيارات الصينيون يعيدون رسم سوق السيارات الأوروبية

طائرة ركاب صغيرة بـ9 مقاعد تقلع من مسافة 50 مترًا فقط.. تجربة نرويجية لربط المناطق النائية

هل تستطيع اوروبا الحفاظ على روادها الصناعيين في عصر الذكاء الاصطناعي؟