Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

مصارف الخليج تسعى للذكاء الاصطناعي فهل تحافظ على السيطرة على بيانات العملاء؟

تستكشف المصارف الخليجية أدوات جديدة للذكاء الاصطناعي، بينما تحاول التعامل مع مخاوف أمن البيانات والامتثال للضوابط التنظيمية.
تبحث المصارف الخليجية عن أدوات جديدة للذكاء الاصطناعي، بينما تحاول التعامل مع مخاوف تتعلق بأمن البيانات والتنظيم. حقوق النشر  Business Wire
حقوق النشر Business Wire
بقلم: Mohamed Elashi
نشرت في آخر تحديث
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

مع استمرار البنوك في دول الخليج في استكشاف أدوات جديدة للذكاء الاصطناعي، يتحول التركيز تدريجيا من ما يمكن أن تفعله هذه التقنية إلى كيفية استخدامها بشكل مسؤول.

تسعى المصارف في منطقة الخليج إلى تبني الذكاء الاصطناعي، لكن العديد منها لا يزال يحاول الإجابة عن سؤال أساسي: كيف يمكن استخدام هذه التكنولوجيا من دون تعريض معلومات العملاء الحساسة للخطر؟

اعلان
اعلان

وتزداد أهمية هذه المسألة مع شروع المصارف في مختلف أنحاء المنطقة في اختبار أدوات جديدة للذكاء الاصطناعي يمكنها تسريع المهام الروتينية، وتحليل الوثائق، ورفع الإنتاجية.

بالنسبة لنجلة إبراهيم المطوع، نائبة الرئيس التنفيذي للاستراتيجية وتطوير الأعمال في بنك قطر الوطني (QNB)، يتجاوز النقاش مسألة الكفاءة فحسب.

"بالنسبة للمصارف، لا يقتصر السؤال على ما إذا كان الذكاء الاصطناعي التوليدي قادرا على تحسين الكفاءة أو تجربة العملاء، بل على ما إذا كان يمكن نشره بطريقة تحمي الثقة، وتصون البيانات، وتلبي توقعات الجهات التنظيمية".

بحسب نجلة إبراهيم المطوع، التحدي لا يكمن في ما إذا كان على المصارف استخدام الذكاء الاصطناعي، بل في كيفية استخدامه بمسؤولية.
بحسب نجلة إبراهيم المطوع، التحدي لا يكمن في ما إذا كان على المصارف استخدام الذكاء الاصطناعي، بل في كيفية استخدامه بمسؤولية. QNB

هذا التحدي أتاح في الوقت نفسه فرصا أمام الشركات التي تحاول جعل استخدام الذكاء الاصطناعي أكثر أمنا للمصارف.

يقول سامي ميان، الرئيس التنفيذي لشركة "Blade Labs"، إن كثيرا من المصارف باتت مرتاحة لأنظمة الذكاء الاصطناعي نفسها، لكنها لا تزال قلقة حيال نوعية المعلومات التي يمكن لتلك الأنظمة الوصول إليها.

"قد يكون اعتماد أداة الذكاء الاصطناعي قد حصل، وقد تكون خدمة الحوسبة السحابية معتمدة أيضا، لكن المصرف يبقى بحاجة إلى التحكم في ما يُسمح للذكاء الاصطناعي بالاطلاع عليه".

طوّرت "Blade Labs" منصّة تحمل اسم "ZeroH Disclosure" تهدف إلى تقييد المعلومات التي تُشارك تلقائيا مع أنظمة الذكاء الاصطناعي، مع الاحتفاظ بسجل يوضح أي بيانات جرى كشفها ولأي سبب.

بالنسبة لكثير من المصارف، قد لا تكمن أكبر العقبات في التكنولوجيا نفسها، بل في كيفية السيطرة عليها.

يتعيّن على المصارف أن تتأكد من حماية أسماء العملاء وتفاصيل حساباتهم وغيرها من المعلومات الحساسة قبل مشاركة البيانات مع أدوات الذكاء الاصطناعي.

تقول خبيرة الذكاء الاصطناعي ألينا تيموفييفا إن الذكاء الاصطناعي التوليدي يدفع المؤسسات المالية إلى إعادة النظر في كيفية إدارة البيانات.
تقول خبيرة الذكاء الاصطناعي ألينا تيموفييفا إن الذكاء الاصطناعي التوليدي يدفع المؤسسات المالية إلى إعادة النظر في كيفية إدارة البيانات. Euronews courtesy of Alina Timofeeva.

توضح ألينا تيموفييفا، مستشارة الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والشريكة المديرة في شركة "Tamayouz Business Solutions"، أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يدفع المؤسسات المالية إلى إعادة التفكير في أساليب إدارة البيانات.

"في عالم المصارف، الثقة هي المنتج"، قالت. "وينتقل السؤال من مكان تخزين البيانات إلى من يستطيع الوصول إليها، وكيف تُستخدم، ومن يتحمل المسؤولية إذا حدث خلل ما".

وتكتسب هذه الاعتبارات أهمية خاصة في منطقة الخليج، حيث تدفع الجهات التنظيمية باتجاه تسريع التحول الرقمي بالتوازي مع تشديد القواعد الخاصة بحماية البيانات والأمن السيبراني وحوكمة الذكاء الاصطناعي.

وتقول المطوع إن المصارف باتت أكثر انتقائية في طرق استخدام الذكاء الاصطناعي، إذ يجري التعامل مع التجارب منخفضة المخاطر بطريقة مختلفة عن التطبيقات التي تتضمن بيانات العملاء وغيرها من المعلومات الحساسة.

"بيانات العملاء، والمعلومات الداخلية السرية، وأدوات مكافحة الجرائم المالية، ونماذج المخاطر، والمعلومات التجارية المملوكة للمصرف تحتاج إلى مستويات أعلى بكثير من الحماية"، أضافت.

ويعتبر ميان أن الحل يكمن في منح المؤسسات مزيدا من التحكم في نوعية المعلومات التي يمكن مشاركتها أصلا مع أنظمة الذكاء الاصطناعي.

وبدلا من الاعتماد على الموظفين لحذف التفاصيل الحساسة يدويا من الوثائق، تقول الشركة إن من الممكن تضمين تلك الضوابط مباشرة في سير العمل، بحيث لا يُكشف إلا عن المعلومات المصرح بها، مع إنشاء سجل تدقيق يوضح ما جرى مشاركته.

يرى سامي ميان أن المؤسسات ستتبنى الذكاء الاصطناعي على نطاق أوسع حين تتمكن من التحكم بشكل أفضل في كيفية استخدام البيانات الحساسة.
يرى سامي ميان أن المؤسسات ستتبنى الذكاء الاصطناعي على نطاق أوسع حين تتمكن من التحكم بشكل أفضل في كيفية استخدام البيانات الحساسة. Blade Labs

ويُطبَّق المنطق نفسه في قطاع التمويل الإسلامي، حيث تتطلّب الموافقة على المنتجات مشاركة عدد من الأطراف المعنية، من بينها الفرق القانونية، وأقسام الالتزام، والمدققون، والعلماء الشرعيون.

تطوّر "Blade Labs" أيضا مساعدا يعتمد الذكاء الاصطناعي يحمل اسم "Ask Ali" يركّز على التمويل الإسلامي. صُمِّمت المنصّة لمساعدة المتخصصين على البحث في المعايير، ومراجعة الوثائق، والتعامل مع الأسئلة ذات الصلة بالشريعة، مع الإبقاء على إشراف بشري على العملية.

ويتفق الثلاثة على أن الثقة ستكون العامل الحاسم في سرعة تبنّي المصارف للذكاء الاصطناعي.

"المؤسسات التي تحل هذه المعضلة أولا ستتمكّن من استخدام الذكاء الاصطناعي بمرونة أكبر"، يقول ميان. "أما تلك التي لا تستطيع إثبات قدرتها على التحكم فستظل عالقة في مرحلة التجارب، والقيود، والموافقات الداخلية".

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

الذكاء الاصطناعي يدفع البنوك المركزية لإعادة التفكير في التضخم وأسعار الفائدة

غوغل تقلص خيارات البحث لمستخدمي أندرويد في سويسرا مقارنة بالاتحاد الأوروبي: هيئة رقابة

من مركبات الفضاء إلى خرائط الجوع: كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل الإغاثة الإنسانية