تعمل شركات الرحلات البحرية بلا توقف لإعادة الركاب إلى بلدانهم، بعدما تعذّر على السفن مغادرة الموانئ في دبي والدوحة وأبوظبي.
تم إلغاء عدد من الرحلات البحرية الأوروبية المقررة، بعد تعذر مغادرة عدة سفن لموانئ في الخليج العربي وسط توترات إقليمية.
وأجبر النزاع المستمر في الشرق الأوسط شركات التشغيل على تعليق الإبحار وإعادة آلاف الركاب العالقين إلى بلدانهم.
وقالت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة (IMO) لوكالة فرانس برس إن 15.000 من ركاب رحلات الكروز ظلوا عالقين في المنطقة، بينما رست سفن تابعة لعدة مشغّلين، من بينهم "إم إس سي" و"توي" و"سيليستيال" و"أرويا"، في موانئ محورية.
وأكدت شركة الرحلات البحرية اليونانية "سيليستيال" يوم الاثنين أن سفنها لا تزال في الخليج، حيث ترسو "سيليستيال ديسكفري" حاليا في دبي و"سيليستيال جورني" في الدوحة.
وقالت الشركة إن الركاب نزلوا من السفن في دبي بأمان، وإن الضيوف المتبقين على متن "سيليستيال جورني" يُتوقع أن يغادروا السفينة في قطر "خلال الساعات الـ 24 المقبلة".
وأضافت في بيان أن "كلا السفينتين لا تزالان تعملان بكامل طاقتهما وجاهزتين للإبحار"، مشيرة إلى أن مغادرتهما المنطقة ستتم "تماشيا مع إرشادات السلطات المعنية".
غير أن هذا الاضطراب أجبر "سيليستيال" على إلغاء رحلتين بحريتين من برنامجها "أيكونيك إيجين" إلى الجزر اليونانية، كان من المقرر انطلاقهما في وقت لاحق من هذا الشهر.
ولن تُنفَّذ رحلة الثلاث ليال المقررة في 20 آذار/مارس، ورحلة الأربع ليال في 23 آذار/مارس على متن "سيليستيال ديسكفري"، بينما تستكمل الشركة ترتيبات إعادة تموضع السفينة في البحر المتوسط لموسم الصيف.
وسيُعرَض على الركاب الذين حجزوا في هاتين الرحلتين إما استرداد كامل لقيمة التذكرة أو رصيد لاستخدامه في رحلة بحرية مستقبلية.
إلغاء الموسم وإعادة الركاب إلى أوطانهم
واضطرت شركات رحلات بحرية أخرى أيضا إلى تعديل برامجها في المنطقة أو تعليقها.
وأكدت شركة "أرويا كروز"، المدعومة من السعودية، أنها ألغت ما تبقى من موسمها الشتوي في الخليج العربي بالكامل.
وقالت الشركة إن جميع الركاب على متن سفينتها غادروا بأمان في دبي في 7 آذار/مارس، بعد اتخاذ القرار "بسبب اعتبارات تشغيلية إقليمية مستمرة، وبالتنسيق مع السلطات البحرية والوطنية المعنية".
وفي الأثناء، تنظّم شركة "إم إس سي كروز"، ومقرها جنيف، رحلات إجلاء للركاب الذين كانوا يسافرون على متن السفينة "إم إس سي يوريبيا" في دبي. وقالت شركة الرحلات البحرية إنها رتبت رحلات جوية لأكثر من 1.500 من ضيوفها لمغادرة المنطقة.
وقد غادرت حتى الآن سبع رحلات، من بينها خدمات طيران عارض مخصصة، إضافة إلى مقاعد حُجزت لدى شركات طيران تجارية. وأُعيد المسافرون إلى وجهات بينها المملكة المتحدة وإيطاليا وألمانيا وإسبانيا والولايات المتحدة والبرازيل.
وقال بيرفرانشيسكو فاغو، الرئيس التنفيذي لمجلس إدارة "إم إس سي كروز": "عمل قادة سفننا وأطقمنا دون كلل لضمان رعاية ضيوفنا على أفضل وجه، كما عملت فرقنا حول العالم على مدار الساعة لإعادة ضيوفنا إلى منازلهم بأمان وفي الوقت المناسب".
وأعلنت شركة الرحلات الألمانية "توي كروز" أن الرحلات المقبلة على متن "ماين شيف 4" أُلغيت حتى موعد الرحلة التي كان يفترض أن تنطلق في 23 آذار/مارس ضمنا، فيما أُلغيت رحلات "ماين شيف 5" حتى موعد الرحلة التي كان من المقرر أن تبدأ في 12 آذار/مارس ضمنا.
وأضافت "توي" في بيان الاثنين أن سفينة "ماين شيف 4" راسية حاليا في أبوظبي، وأن "رحلات العودة قد نُظِّمت بالفعل لجميع الضيوف ولعدد كبير من أفراد الطاقم" خلال الأيام الماضية.
أما الركاب على متن "ماين شيف 5" فلا يزالون على السفينة في الدوحة، مع استمرار العمليات "بشكل طبيعي قدر الإمكان في ظل الظروف الراهنة".
وتُنظَّم "على أساس متواصل" رحلات العودة للضيوف وأفراد الطاقم عبر رحلات طيران عارض ترتبها "توي كروز" وحجوزات مقاعد مع الخطوط الجوية القطرية.