عاجل

عاجل

عشراوي: واشنطن شريكة في الاحتلال ولابد من "المقاومة الشعبية"

 محادثة
تقرأ الآن:

عشراوي: واشنطن شريكة في الاحتلال ولابد من "المقاومة الشعبية"

السيدة حنان عشراوي عضو منظمة التحرير الفلسطينية
حجم النص Aa Aa

اعتبرت حنان عشراوي، عضو منظمة التحرير الفلسطينية، أن اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس كعاصمة لإسرائيل “يجعل من الولايات المتحدة الأميركية شريكة في الاحتلال وشريكة في الجريمة“، ودعت إلى "مقاومة شعبية" من أجل "رفض الظلم ومقاومة الاحتلال بوسائل حضارية".

إسرائيل ستستغل هذا القرار من أجل المضي قدما في توسعها ومصادرة الأراضي والاستيطان وتهويد القدس وتطهيرها عرقيا

حنان عشراوي عضو منظمة التحرير الفلسطينية

يورونيوز كان لها لقاء مع السيدة عشراوي وسألتها إن كان إعلان ترامب ينذر بمحو القضية الفلسطينية على اعتبار أن القدس هي جوهر القضية الفلسطينية؟

حنان عشراوي: لايمكن محو القضية الفلسطينية على الإطلاق. لكن هذه خطوة خطيرة، وتقضي على احتمالات السلام. وبالتالي تدخلنا في دوامة جديدة من عدم الاستقرار والعنف وعدم الوضوح. لأن إسرائيل ستستغل هذا القرار للمضي قدما في توسعها ومصادرة الأراضي والاستيطان وتهويد القدس وتطهيرها عرقيا وهذا يجعل من السلام قضية شبه مستحيلة، ويجعل من نضالنا من أجل الوصول إلى الاستقلال والتحرير وحق تقرير المصير قضية أصعب بكثير.

ماهي البدائل أمام الفلسطينيين والسلطة الفلسطينية للتعامل مع هذا الوضع الجديد؟

حنان عشراوي: منظمة التحرير هي العنوان السياسي للشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجده، وبالتالي علينا أن نتوجه دوليا أولا من أجل مساءلة إسرائيل وملاحقتها قضائيا في المحكمة الجنائية الدولية. ونتوجه إلى الدول التي تدعي أنها تلتزم بحل الدولتين وبالقانون الدولي ونطالبها بالاعتراف بدولة فلسطين وبالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين، من أجل حماية القسم الشرقي على الأقل من الاستيطان والتغوّل الإسرائيلي.

حنان عشراوي: لابد لنا من التوجه إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن لأن الولايات المتحدة الآن تخرق القانون الدولي وتتنكر لقرارات مجلس الأمن وأصبحت شريكة في الاحتلال، وبالتالي أصبحت شريكة في الجريمة. هذا يتطلب منا تحركا على أعلى المستويات، لدى الدول العربية والإسلامية والتجمعات العالمية الكفيلة بدعمنا سياسيا ومعنويا. وهناك أيضا تحركات شعبية لإثبات أن الشعب الفلسطيني لديه حق ثابت، وهو صامد على أرضه، وبأن الاحتلال لن يستطيع أن يمحو أو ينهي القضية الفلسطينية.

ماهي التهم التي توجهونها لإسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية؟

حنان عشراوي: التهم الواضحة هي أولا الاستيطان، لأنه جريمة حرب بموجب معاهدة روما الدولية، والعدوان على غزة في عام 2014، كما توجد قضايا تتعلق بالمعتقلين والأسرى الفلسطينيين. آن الأوان لإحالة القضايا إلى المحكمة الجنائية الدولية، فحتى الآن مازلت المحكمة تجري الفحص الأولي، والمدعية العامة فاتو بنسودا ماطلت في القضية ولم تتخذ خطوات عملية.

هل سيؤثر القرار على الاتفاقات التي تربط السلطة الفلسطينية بإسرائيل؟

حنان عشراوي: إسرائيل ضربت بعرض الحائط جميع الاتفاقات ولم تلتزم بها، وهذه إضافة جديدة للانتهاكات وللتنكر للالتزامات. لم تعد للاتفاقات والالتزامات في رأي أي معنى. العملية التفاوضية برمتها لم يعد لها معنى أو حاجة. لأن الأمر يحسم على أرض الواقع بخطوات أحادية من قبل إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية.

حماس دعت إلى الانتفاضة، ومن العراق سمعنا فصائل مسلحة تنادي باستهداف القوات الأميركية. أي عواقب تتوقعونها على الأرض ردا على قرار ترامب؟

حنان عشراوي: إذا توجهت الحركة الشعبية إلى العنف هذا سيؤدي إلى تصعيد خطير على الأرض. من جانبا، نحن نطالب بمقاومة شعبية، وندرك بأن إسرائيل من تربح من أي عنف في المنطقة، وتحاول أن تستغله من أجل إنزال العقوبات والقتل والدمار في الجانب الفلسطيني. في الأساس الانتفاضة لم تكن يوما عنيفة. الانتفاضة الأولى كانت عبارة عن مواجهة احتلال مدجج بالسلاح بصدور عارية واحتجاجات شعبية. القضية ليست اللجوء إلى العنف بل التعبير عن رفض الظلم ومقاومة الاحتلال بوسائل حضارية.