عاجل

عاجل

مجلس الأمن يجتمع لبحث قرار ترامب والولايات المتحدة تدافع عن موقفها

تقرأ الآن:

مجلس الأمن يجتمع لبحث قرار ترامب والولايات المتحدة تدافع عن موقفها

مجلس الأمن يجتمع لبحث قرار ترامب والولايات المتحدة تدافع عن موقفها
حجم النص Aa Aa

دعت بريطانيا الولايات المتحدة يوم الجمعة إلى طرح مقترحات تفصيلية بشأن تحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين ووصفت قرار الرئيس دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل بأنه "غير مفيد".

وخالف ترامب سياسة أمريكية متبعة منذ عقود يوم الأربعاء وأثار احتجاجات "يوم الغضب" يوم الجمعة. وخرج آلاف الفلسطينيين في مظاهرات أصيب العشرات فيها وقتل شخص واحد على الأقل في اشتباكات مع القوات الإسرائيلية.

وعقد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اجتماعا يوم الجمعة بطلب من ثمانية دول من أعضائه الخمسة عشر. والدول التي طلبت عقد الاجتماع هي بريطانيا وفرنسا والسويد وبوليفيا وأوروجواي وإيطاليا والسنغال ومصر.

وقال ماثيو رايكروفت مبعوث بريطانيا لدى الأمم المتحدة عن الخطوة الأمريكية التي تشمل خططا لنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس "تلك القرارات ليست مفيدة لفرص السلام في المنطقة".

وأضاف "نحث الإدارة الأمريكية بشدة على أن تطرح مقترحات تفصيلية لتسوية إسرائيلية فلسطينية... ستفعل المملكة المتحدة أيضا كل ما بوسعها لدعم تحقيق تقدم وإنجاز رؤية السلام الدائم".

وقال عمرو أبو العطا سفير مصر لدى الأمم المتحدة إن القرار الأمريكي له "تأثيراته السلبية للغاية على مستقبل عملية السلام".

واشنطن تتمتع بالمصداقية كوسيط سلام

وقالت نيكي هيلي سفيرة أمريكا لدى الأمم المتحدة إن واشنطن تتمتع بالمصداقية كوسيط لدى إسرائيل والفلسطينيين واتهمت الأمم المتحدة بالإضرار بفرص السلام بدلا من تحقيق تقدم فيها من خلال توجيهها انتقادات غير عادلة لإسرائيل.

وأضافت هيلي "الولايات المتحدة تتمتع بالمصداقية لدى الجانبين. لن ولا ينبغي إجبار إسرائيل أبدا على اتفاق سواء من الأمم المتحدة أو أي تجمع لدول أثبتت تجاهلها لأمن إسرائيل".

خطر التصعيد

قالت هيلي إن ترامب ملتزم بعملية السلام وإن الولايات المتحدة لم تتخذ موقفا بشأن حدود القدس ولا تدافع عن إدخال أي تغييرات على الترتيبات المتبعة في المواقع المقدسة.

وقالت "تهدف تصرفاتنا إلى المساعدة في دعم قضية السلام... نعتقد أننا ربما نكون أقرب إلى هذا الهدف الآن أكثر من أي وقت مضى".

وقال وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون يوم الجمعة إن أي قرار نهائي بشأن وضع القدس سيعتمد على المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وأوضح قرار صدر عن مجلس الأمن الدولي في ديسمبر كانون الأول من العام الماضي أنه لن يعترف بأي تغييرات على حدود الرابع من يونيو حزيران 1967 بما يشمل ما يخص القدس إلا ما يتفق الطرفان عليه عبر التفاوض.

وتم تمرير هذا القرار بتأييد 14 صوتا فيما امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت في عهد إدارة الرئيس السابق باراك أوباما.

مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط يحذر من حدوث تصعيد عنيف بسبب القدس

حذر نيكولاي ملادينوف مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط من خطر حدوث تصعيد عنيف بسبب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وأوضح ملادينوف لمجلس الأمن الدولي أن "هناك خطر داهم اليوم من أننا قد نرى سلسلة من التصرفات الأحادية، التي من شأنها أن تبعدنا عن تحقيق هدفنا المشترك وهو السلام".

وطلبت بريطانيا وفرنسا والسويد وبوليفيا وأوروغواي وإيطاليا والسنغال ومصر عقد اجتماع في مجلس الأمن.

وتظاهر آلاف الفلسطينيين وأصيب العشرات وقتل أحدهم على الأقل في اشتباكات مع القوات الإسرائيلية في "يوم الغضب" اليوم الجمعة ضد القرار الأمريكي.

موقف ترامب من القدس يحيي انقسامات الاتحاد الأوروبي

من جهتها أشارت فرنسا يوم الجمعة، إلى أن الولايات المتحدة استبعدت نفسها كوسيط في عملية السلام في الشرق الأوسط، إثر اعتراف رئيسها دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، لكن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فريدريكا موغريني أصرت على أن واشنطن ستظل وسيطا.

وأعاد قرار ترامب نقل السفارة الأمريكية في إسرائيل إلى القدس، توترات قديمة بين حكومات الاتحاد الأوروبي التي ترغب في تحقيق السلام في الشرق الأوسط لكن تعاطفها مع إسرائيل والفلسطينيين متباين.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان "أسمع البعض، ومنهم السيد تيلرسون (وزير الخارجية الأمريكي)، يقولون إن الأمور ستحدث في وقتها وإن هذا هو وقت المفاوضات. حتى الآن كان بوسعها (الولايات المتحدة) أن تلعب دور الوساطة في هذا الصراع لكنها استبعدت نفسها بعض الشيء".

وأضاف لو دريان "الواقع أنهم يقفون بمفردهم ومعزولون في هذه القضية".

وتعهدت فيدريكا موغيريني مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي يوم الخميس، بتنشيط التواصل الدبلوماسي مع روسيا والولايات المتحدة والأردن وغيرهم لضمان حصول الفلسطينيين على عاصمة في القدس أيضا.

وأشارت إلى أن واشنطن لا تزال صانعا أساسيا للسلام.

لكن المجر منعت صدور بيان كان مخططا أن تصدره حكومات الاتحاد الأوروبي ردا على قرار ترامب الذي أعلنه يوم الأربعاء، وتركوا لموغيريني إبلاغ رفضهم للقرار.

وذكرت وزارة خارجية جمهورية التشيك مساء الأربعاء، أنها ستبدأ التفكير في نقل سفارة التشيك إلى القدس ولكن "بناء فقط على نتائج مفاوضات مع شركاء رئيسيين في المنطقة وفي العالم".

لكن موغيريني قالت يوم الجمعة إن وزير خارجية التشيك لوبومير زاوراليك أكد لها أن البيان "لا يمثل دعما لقرار الإدارة الأمريكية".

وأضافت موغيريني في مؤتمر صحفي مع وزير خارجية الأردن "أكد لي أن جمهورية التشيك ستظل متمسكة بالموقف الأوروبي الموحد".

ويقول دبلوماسيون إن براغ تقبل سيادة إسرائيل على القدس الغربية فقط. ويريد الفلسطينيون أن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولة مستقبلية لهم. واستولت إسرائيل على القدس الشرقية في حرب عام 1967 وضمتها إليها لاحقا في خطوة لا تحظى باعتراف دولي.

وشددت موغيريني على وحدة جميع حكومات الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالقدس والسعي لحل يفضي لإقامة دولة فلسطينية في أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل منذ 50 عاما.

وسيعمل وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على إبداء موقف موحد لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في اجتماعهم به في بروكسل يوم الاثنين. وذكر دبلوماسي فرنسي كبير أنه من الضروري أن ترسل حكومات الاتحاد رسالة واضحة لنتنياهو.

وقال الدبلوماسي "ما سنحاول القيام به هو إقناع شركائنا الأوروبيين عندما نلتقي نتنياهو... بغية إبلاغه بأن ما تفعله الولايات المتحدة مسألة خطيرة بالنسبة له ولإسرائيل ولأي إمكانية لتحقيق السلام".

وتتباين مواقف حكومات الاتحاد الأوروبي بين دعم جمهورية التشيك القوي لإسرائيل، والذي تشاركها فيه ألمانيا، إلى قرار السويد في 2014 بالاعتراف بدولة فلسطينية في المستقبل.