عاجل

عاجل

فيتو أمريكي ضد قرار مجلس الأمن بشأن القدس

 محادثة
تقرأ الآن:

فيتو أمريكي ضد قرار مجلس الأمن بشأن القدس

فيتو  أمريكي ضد قرار مجلس الأمن بشأن القدس
حجم النص Aa Aa

استخدمت الولايات المتحدة، اليوم الإثنين، حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار بشأن القدس في مجلس الأمن الدولي تقدمت به مصر بناء على طلب السلطة الفلسطينية، والذي يقضي بأن القرارات المتعلقة بتغيير وضع مدينة القدس ليس لها أي أثر قانوني، ويجب سحبها.

الموقف الأمريكي جاء منفرداً في معارضة القرار الذي وافقت عليه الدول الـ14 الأعضاء في مجلس الأمن.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أصدر قراراً في السادس من الشهر الجاري بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وتكليفه وزارة خارجية بلاده ببدء إجراءات نقل سفارة بلاده إلى القدس بوصفها عاصمة لإسرائيل، الأمر الذي أحدث ردود فعل غاضبة على الصعيد الفلسطيني والعربي وفي العالمين العربي والإسلامي، ورفض أوروبي وعالمي.

وفي كلمتها أمام مجلس الأمن، قالت مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، نيكي هايلي بعد التصويت "ما شهدناه هنا اليوم في مجلس الأمن إهانة لن تنسى".

وأضافت أن هذه أول مرة تستخدم فيها الولايات المتحدة الفيتو في مجلس الأمن منذ أكثر من ست سنوات.

وقالت "لا يسعدنا أن نفعل ذلك لكننا نفعله دون إحجام. وكون هذا الفيتو يستخدم دفاعا عن السيادة الأمريكية ودفاعا عن دور أمريكا في عملية السلام في الشرق الأوسط لا يمثل مصدر حرج لنا بل يجب أن يكون مصدر حرج لبقية مجلس الأمن".

يشار إلى أن إقرار مشروع القرار الذي تقدمت به مصر، كان بحاجة إلى موافقة تسعة أعضاء، دون استخدام حق النقض من قبل إحدى الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين.

مشروع القرار المصري

ويؤكد مشروع القرار المصري الذي تم التصويت عليه اليوم في مجلس الأمن أن "أي قرارات وتدابير تهدف إلى تغيير هوية أو وضع مدينة القدس أو التكوين السكاني للمدينة المقدسة ليس لها أثر قانوني، ولاغية وباطلة ولا بد من إلغائها التزاما بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة".

ويدعو المشروع "كل الدول إلى الامتناع عن إقامة بعثات دبلوماسية في مدينة القدس المقدسة تطبيقا لقرار مجلس الأمن 478 لسنة 1980". ويطالب مشروع القرار "كل الدول بالالتزام بقرارات مجلس الأمن المتعلقة بمدينة القدس المقدسة، وعدم الاعتراف بأي تدابير أو إجراءات تتناقض مع هذه القرارات".

وفي تصريح للمستشار أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، في أعقاب التصويت، أعرب عن أسف مصر لعدم اعتماد "هذا القرار الهام الذي جاء استجابةً لضمير المجتمع الدولي الذي عبر بوضوح عن رفض اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل". وأ

وأضاف أنه "من المقلق للغاية أن يعجز مجلس الأمن عن اعتماد قرار يؤكد على قراراته ومواقفه السابقة بشأن الوضعية القانونية لمدينة القدس باعتبارها مدينة محتلة تخضع لمفاوضات الحل النهائي للقضية الفلسطينية وفقاً لكافة مرجعيات عملية السلام المتوافق عليها دولياً".

ولفت المتحدث باسم الخارجية، إلى أن المجموعة العربية سوف تجتمع لتقييم الموقف وتحديد الخطوات القادمة للدفاع عن وضعية مدينة القدس.

تنديد دولي واسع بقرار ترمب

وكانت ردود فعل غاضبة شهدتها الأراضي الفلسطينية المحتلة رفضاً لقرار الرئيس الأمريكي الذي أصدره ترمب في السادس من الشهر الجاري، في رد فعله أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على أن قرار ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل لن يغير شيئا في هوية وتاريخ المدينة التي "ستظل مسيحية إسلامية وعاصمة فلسطين الأبدية".

ومن جانبه، استنكر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط القرار الأميركي، واعتبره "استفزازا غير مبرر لمشاعر العرب".

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اعتبر أن قرار الرئيس الأميركي "سيهدد السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين"، وأكد على أن "وضع القدس لا يمكن تحديده إلا عبر التفاوض"، مشدداً على أن القدس مرتبطة بالحل النهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وقال إنه سيبذل قصارى جهده لإقناع القادة الفلسطينيين والإسرائيليين بالعودة إلى المفاوضات.

ومن ناحيته، اعتبر رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الدوما الروسي ليونيد سلوتسكي قرار ترمب بأنه خرق لكل المعاهدات الهشة أصلا لتسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، ويمكن أن يؤدي إلى تفجير الوضع في منطقة النزاع.

ومن جانبه أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده لا تؤيد قرار الرئيس ترمب، وترى أنه يتناقض مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي، ووصفه بالمؤسف والأحادي، داعيا إلى "تجنب العنف بأي ثمن".

فيما أعلنت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي في بيان أن المملكة المتحدة "لا توافق" على قرار ترمب قبل التوصل إلى اتفاق نهائي حول وضعها"، معتبرة أن هذا القرار "لا يساعد بشيء" في التوصل إلى السلام في المنطقة، وأكدت أن بريطانيا تعتبر القدس الشرقية جزءا من الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيرة إلى أن السفارة البريطانية في إسرائيل ستبقى في تل أبيب.

ترحيب إسرائيلي بقرار ترامب

ووسط كل ذاك الزخم من التنديد الدولي بقرار الرئيس الأمريكي أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن ترحيبه بقرار ترمب، واصفا إياه بأنه "تاريخي" و"قرار شجاع وعادل". أما الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، فقال إنه "لا توجد هدية أكثر ملاءمة أو أجمل (من هذا القرار) ونحن نقترب من سبعين عاما على قيام إسرائيل".