Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

الرومانيون يبحثون عن العدالة في ظلّ تفشي فساد الطبقة الحاكمة

الرومانيون يبحثون عن العدالة في ظلّ تفشي فساد الطبقة الحاكمة
حقوق النشر 
بقلم: Hans von der Brelie
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button
نسخ/لصق رابط فيديو المقال أدناه Copy to clipboard تم النسخ

موفد يورونيوز هانز بريلي ذهب إلى رومانيا للاستقصاء بشأن مزاعم الفساد التي تطال أعضاء من الحزب الاشتراكي الدي�

منذ العام الماضي، تتقلب رومانيا في حالة من عدم الاستقرار السياسي، و تهزها احتجاجات رافضة لمحاولات الحكومة إضعاف جهاز القضاء . التعديلات المقترحة على السلطات القضائية قد تعرقل جهود مكافحة الفساد والجريمة المنظمة التي تطال أعلى المستويات. وقد تدخلت المحكمة العليا مؤخرا لوقف بعض هذه التعديلات المثيرة للجدل، لكنها أبقت على بعضها الآخر.

في الواقع الرومانيون غاضبون بسبب سنوات من سوء الحكم الملوثُ بالفساد على يدّ الحزب الاشتراكي الديمقراطي اليساري . أوضح الأمثلة على ذلك، حالة رئيس الحزب ليفيو دراغنا الممنوع من الحصول على مناصب في الحكومة بسبب الشبهات التي تدور حوله بشأن إساءة السلطة. في العام 2016 ثبتت إدانته في قضية تزوير الانتخابات، ويخضع حاليا لتحقيقات بشأن إساءة استخدام أموال الاتحاد الأوروبي، فضلا عن اتهامات بالاحتيال على الدولة.

لكن ملفات الفساد لا تقتصر عليه. فالطيف السياسي بيساره ويمنه، المؤسسات العامة بمدارسها ومستشفياتها تعاني من الفساد في رومانيا. ينقسم البلد على نفسه، بين مسؤولين فاسدين من جهة وناشطين وقضاةٍ ساعين لفضح وجوه الفساد من جهة أخرى. وحذر حلفاء رومانيا من أوروبا إلى الولايات المتحدة الأميركية حكومة هذا البلد من عواقب التراجع عن التزاماتها في مكافحة الكسب غير المشروع. فاحترام سيادة القانون كان شرطا مسبقا لقبول عضوية رومانيا في الاتحاد الأوروبي .

Constitutional Court of #Romania strikes down parts of controversial justice reform euronewsinsidrs</a> <a href="https://twitter.com/hashtag/euronewsreport?src=hash&ref_src=twsrc%5Etfw">#euronewsreport</a> <a href="https://twitter.com/euronews?ref_src=twsrc%5Etfw">euronews pic.twitter.com/4BkFDg6QI6

— Hans von der Brelie (@euronewsreport) 31 janvier 2018

فهل سيتمكن هذا البلد في أوروبا الشرقية من النهوض وخوض التحدي بتنظيف ما تلطخ؟

مراسل يورونيوز هانز فوندر بيلي ذهب إلى العاصمة الرومانية بوخارست، حيث يخضع كبار القادة السياسيين للتحقيق بتهم الفساد والتهرب الضريبي والاحتيال على أموال الاتحاد الأوروبي. وفي الوقت عينه، يجري هؤلاء القادة تعديلات على نظام القضاء.

تودور كارستويو، معارض مشارك في مسيرة الأمل المناهضة للفساد قال ليورونيوز: “لدينا مجموعة من المافيا تقود هذا البلد اليوم. العديد من السياسيين الموجودين في السلطة حاليا من الحزب الاشتراكي الديمقراطي، لديهم مشكلاتٌ قانونية كبيرة. إنهم يريدون إجراء التعديلات القانونية للتهرب من العدالة”.

شبهات الفساد تطارد ليفيو دراغنا

حددنا موعدا مع أتيلا بيرو، أحدِ أبرز ملاحقي وجوه الفساد في رومانيا. إنه صحافي استقصائي يرأسُ فريقا من الصحافيين والمحققين الحائزين على جوائز حقوقية، في مسعىً لكشف النقاب عن النشاطات الغامضة لليفيو دراغنا، رئيسِ الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم.

Insiders: Romania - Part 1 أتيلا بيرو صحافي استقصائي ضد الفساد : “نتحدث عن ليفيو دراغنا، إنه اليوم أحدُ أكثرِ السياسيين سطوة في رومانيا. ويدير شركة محلية للبناء، هي “تل دروم”. لقد علمنا بهذا من خلال تقرير سري لجهاز الاستخبارات في رومانيا. هذه الشركة كبرت وكبرت بفضل مئات ملايين اليوروهات المحوَّلة من الميزانية العامة الوطنية والمحلية. فضلا عن أن ليفيو دراغنا يتحكم بأموال مقاطعة تيليورمان التي هي مسقط رأسه”. هانز بريلي من يورونيوز سأله: “ لكن ما هي الفوائد التي يجنيها من ذلك ؟”

أتيلا بيرو: “شركة “تل دروم“، أنفقت عشرات الآلاف من اليوروهات على سيارة ابنه الفاخرة. لاحظنا أن أربعمئة مليون يورو تقريبا حوِّلت من ميزانية الدولة وميزانية المقاطعة إلى هذه الشركة، ومن هذه الشركة إلى أصدقائه، وفي نهاية المطاف إلى جيب ابنه”. ### تراجع شعبية ليفيو دراغنا في مسقط رأسه

توجهنا الى مقاطعة تيليورمان، معقل دراغنا. حيث يخضع دراغنا وشركة “تل دروم” إلى تحقيقات من قبل مكتب مكافحة الفساد في رومانيا حول مزاعم بإنشاء مجموعة إجرامية منظمة، وقد تم تجميد أصولهم. وعند نهر الدانوب، رافقتنا الصحافية الاستقصائية كارمن دوميترِسكو، وأفادتنا بمعلومات جديدة عن قضية جزيرة بيلينا. المعطيات تشير إلى توقيع عقود استئجار مشبوهة، وتحويل ممتلكات عامة إلى شركات خاصة.

موفد يورونيوز إلى رومانيا سأل دوميترِسكو: “ باختصار، ما هي المشكلة؟ ماهو الخطأ؟

كارمن دوميترِسكو: “المشكلة تكمن في أن جزيرة بيلينا في الأساس ملكية عامة للدولة. لكن حين تولى السيد دراغنا وزارة التنمية الإقليمية، والسيدة سيفيل شحادة كانت أمينة سرّ الدولة في وزارته، وافق على التنازل عن جزيرة بيلينا إلى شركة “تل دروم“، وهي الشركة التي يشتبه بأن ليفيو دراغنا نفسَه يترأسها في الظل”.

دراغنا، من جهته، وصف التحقيقات بـ“الهجوم العنيف على الحكومة” للقضاء على الحزب الحاكم.

حتى دليلنا في المنطقة يخشى ممن يعملون في شبكة دراغنا، لذلك أخفى وجهه متخذا اسما مستعارا خورخي، وقد قال ليورونيوز عندما كنا في عرض النهر أمام الجزيرة “في الماضي كنا نأتي لصيد الأسماك، ونقوم بحفلات شواء على جزيرة بيلينا. أما اليوم، سُيّجّت المنطقة ولا يدخلها سوى المتعاونين مع شركة “تل دروم” التي استولت على الجزيرة”.

This is a message for Andy in #Romania: Hi Andy, thanks for the great pictures. #euronewsreport on #rezist #corruption will go on air this evening euronews</a> around 20:36 CET Have a look <a href="https://twitter.com/euronewsinsidrs?ref_src=twsrc%5Etfw">euronewsinsidrs pic.twitter.com/cc4Zwuj7Ov

— Hans von der Brelie (@euronewsreport) 2 février 2018

الأمر لم يتوقف عند هذا الحدّ، إذ تتهم مديرية مكافحة الفساد دراغنا و “تل دروم” بإنشاء شبكة إجرامية للاستيلاء على عقود لتنفيذ أشغال عامة، وتضخيم التكاليف. ويعتقد بأن قيمة المبالغ التي قدمها الاتحاد الأوروبي استنادا إلى وثائق مزيفة تصلُ إلى 20 مليون يورو. وتحقق وحدة مكافحة الاحتيال ضمن الاتحاد الأوروبي بشأن هذه القضية، وتريد بروكسل استعادة أموالها. كارمن دوميترِسكو: “إنها أموال دافعي الضرائب الأوروبيين. وهذا المخطط الاحتيالي متصل بمدّ طرقات ريفية تنفذها شركة ليفيو دراغنا المفضلة “تل دروم“، بالنظر إلى تزوير المناقصات العامة، يمكننا أن نعرف أين يكمن الاحتيال ولماذا تقوم المديرية الرومانية لمكافحة الفساد بالتحقيق في ذلك”.

توقفنا في مدينة تورنو ماغوريليه، مسقط رأس دراغنا، حيث بدأ نشاطه السياسي. ومن خلال الحديث مع الناس في الشارع يبدو جليا أن الدعم المحلي له قد تراجع.

آدي مارونتيلو، أحد سكان المدينة: “إسقاط هذا الرجل ذي الشاربين (ويعني به دراغنا) لهو أمر جيد. لقد هزأ بمقاطعة تيليورمان، وأفقرها. عمري ثلاثة وخمسون عاما، لا يمكنني إيجاد عمل! لا توجد فرص عمل هنا بسببهم! لقد سخروا من البلاد ومنّا وما زلنا مستمرين بانتخاب الحزب الاشتراكي الديمقراطي. لهذا السبب أولادنا يغادرون البلاد، إنهم السبب في كل ما يجري وعلينا أن نستعيد كرامتنا ونطيح بهم”.

نعود أدراجنا إلى بوخارست ..

الإطاحة بأصحاب القرار الفاسدين هو عمل المديرية الرومانية لمكافحة الفساد التي تترأسها لاورا كوفيسي. خلال السنوات الخمس الأخيرة، أفضت تحقيقاتها إلى إرسال أكثر من سبعين شخصية هامة إلى المُحاكمة، من بينهم رئيسُ للوزراء ونائبان له، إضافة إلى عدد من الوزراء والنواب. تفكيك الشبكات الإجرامية يشغل كوفيسي عن ممارسة رياضتِها المفضلة، وهي كرة السلة.لكن ذلك لم يفقدها سرعة تجاوبها. فحين اقترحت الحكومة تعديل النظام القضائي، سارعت لإطلاق جرس الإنذار.

لاورا كوفيسي، رئيسة المديرية الرومانية لمكافحة الفساد: “ تغيير التشريعات ليس نابعا من إرادة حقيقية لإصلاح القوانين، بل هي ردة فعل على التحقيقات الأخيرة التي تقودها مديرية مكافحة الفساد، وقرارات القضاة في هذا الصدد. في العديد من تحقيقاتنا، حصلنا على أدلة بفضل دسّ عملاء بينهم، لكننا سنخسر هذا الأسلوب كأداة للتحقيق، وهذا سيضر باستقصاءاتنا في مكافحة الفساد. وكذلك يضر بعمل المدعين العامين في قضايا تهريب المخدرات والاتجار بالبشر… وغيرها. يحاولون شل التشريعات، وتدمير أدوات التحقيق التي نستخدمها في عملنا “.

Insiders: Romania - Part 2</script

<p>هاجم أعضاء الحزب الاشتراكي الديمقراطي كوفيسي، متهمين إياها بالانحياز السياسي.

<p>لكنّ أدوات التحقيق في عمليات الاستقصاء ضد الفساد ملك لجميع المحققين، مهما كان الانتماء السياسي للمتهم. زرنا سيربان مارينيسكو وهو مهندس معماري، تقدم مع شركائه لمناقصة عامة في بلدة يسيطر عليها الحزب المحافظ، (ورئيس بلديتها يدعى إيميليان فرانكو).<br />

وحين طُلِبَت منهم رشوةٌ، اتصل بمديرية مكافحة الفساد لنصب فخ لرئيس البلدية وفريقه.

<p>سيربان مارينيسكو: &#8220;ربحنا المناقصة، ونفذنا المشروع، وسلمناه. ثم جاءنا رئيس البلدية ليقول لنا: &#8220;يجب أن تعطوني عشرة في المئة، لأنها مدينتي&#8221;&#8220;.

<p>يورونيوز: &#8220; <strong>كيف جرى الأمر لدى مقابلتكم لرئيس البلدية؟ &#8220;

سيربان مارينيسكو، مهندس معماري: “كتب شيئا على قصاصة ورق، ورحب بنا، ثم وضع الورقة على الطاولة قائلاً “عليكم قراءتها”.

<p>يورونيوز : &#8220; <strong>كما في الأفلام البوليسية! &#8220;

<p>سيربان مارينيسكو: &#8220;صديقي كان مرتبكا قليلا، خبأ الكاميرا، وحاول تصوير الورقة، ثم قرأها وقال: نعم، يجب أن ندفع المبلغ. وحين سمع رئيس البلدية الفاسد هذا ارتاح تماما وبدأ يحدثنا عما يمكن القيام به من أمور جيدة حين نصبح شركاءه&#8221;. 

<p>رئيس البلدية أُدخل السجن، ما يعني أن الأمل موجود في رومانيا. لكنّ الخوف من التعديلات القانونية التي قد تحمي جرائم الكسب غير الشرعي ما يزال قائما. ولهذا السبب خرج هؤلاء الناس إلى الشارع للتظاهر ضمن حركة احتجاجية أطلقوا عليها اسم &#8220;مظاهرة الأمل&#8221;. الرجل الذي يتقدم الحشود سار أحد عشر يوماً من أجل الوصول إلى بوخارست، للمشاركة بأكبر مظاهرة للمجتمع المدني.

Insiders: Romania - Part 3

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

الممثل الكوميدي اللبناني هشام حداد أمام القضاء مجددا

العمال غير المرئيين: ظروف قاسية واستغلال واعتداءات وعقوبات

شاهد: أبشع كنيسة في مدينة بورسغرون جنوب النرويج