عاجل

عاجل

ليبراسيون: العلاقات الجنسية قبل الزواج موجودة في المغرب

 محادثة
تقرأ الآن:

ليبراسيون: العلاقات الجنسية قبل الزواج موجودة في المغرب

ليبراسيون: العلاقات الجنسية قبل الزواج موجودة في المغرب
@ Copyright :
Magharebia
حجم النص Aa Aa

في أيلول / سبتمبر الفائت نشرت الكاتبة الفرنسية من أصول مغربية، ليلى سليماني، كتاباً من الشرائط المصوّرة، يحتوي على مجموعة من الشهادات النسائية عن الحياة الجنسية في المجتمع المغربي. آنذاك اتّهم البعض الكاتبة بعدم معرفة المجتمع المغربي جيداً، قائلين إنها لم تعد من سكّان المغرب.

صحيفة ليبيراسيون الفرنسية تحدّثت إلى عالمة الاجتماع سناء العاجي عن الموضوع ذاته، مذكّرة بأن العالمة تسكن في المغرب وأنها نشرت كتاباً جاء تحت عنوان "الجنسانية والعزوبية في المغرب: ممارسات وأساليب".

نعم. المغربيون والمغربيات لديهم حياة جنسية قبل الزواج.

أدناه مجتزأ من نصّ الحوار

هل يقوم العُزبُ والعزباوات في المغرب بعلاقات جنسية قبل الزواج على الرغم من منع القانون لهذا الأمر؟

نعم، لدى المغربيون والمغربيات حياة جنسية قبل الزواج على الرغم من أن القانون يمنعها وعلى الرغم من عدم شرعيتها من وجهة نظر المجتمع والدين والقانون. السؤال الحقيقي الذي يطرحه هؤلاء الذين يعيشون حياتهم الجنسية قبل الزواج هو كيفية المضي قدما بالعلاقة من دون الكشف عنها. في حالة النساء، العذرية ضرورية من أجل الزواج، ما يؤدي حتماً إلى "إجراءات جنسية" مختلفة.

كيف يقوم المغربيون والمغربيات بالالتفاف على هذا الأمر؟

من أجل الحصول على المتعة والشعور بأنهم وأنهن في تجربة جنسية، هناك أمور يتم اللجوء إليها لتحل محلّ الإيلاج وبذلك يتم حفظ غشاء البكارة. أي أنّ هناك ممارسات جنسية بديلة يتمّ العمل بها. كذلك يتمّ اللجوء إلى العمليات الجراحية لإعادة تركيب غشاء البكارة أو حتى إلى غشاء البكارة الصيني، وهو نسيج اصطناعي يعطي انطباعاً أن المرأة ما تزال عذراء.

كيف يمكن تفسير استبدال ممنوع بآخر خصوصاً وأن الإسلام يحرّم العلاقة الجنسية قبل الزواج؟

لا يطلب الإسلام من النساء حفظ غشاء بكارتهن ولكنه يمنع كلّ علاقة جنسية قبل الزواج ومختلف الممارسات الجنسية الأخرى. لكن الإيلاج يمثل الممارسة الوحيدة التي تترك أثراً في جسم المرأة... وهكذا تصير الممارسات الأخرى مسموحة. كما أن الإسلام يمنع العلاقة الجنسية خارج إطار الزواج على الرجال والنساء على حد سواء، ولكن في الحقيقة، يدعم المجتمع المغربي فكرة أن يقوم الرجال بعلاقات جنسية قبل الزواج، لأنه يطلب منهم نوعاً من الخبرة الجنسية.

أين يلتقي العُزب والعزباوات؟

يشكل مكان اللقاء مشكلة حقيقية. خلال البحث الذي قمت به اكتشفت أن 0.1 بالمئة فقط من المغربيين العزب يسكنون وحدهم فيما يسكن 0.3 بالمئة في شقق أو بيوت مشتركة. كلّ الباقين يسكنون عند أهلهم. في الفنادق أيضاً يُطلب عقد الزواج ولذا هناك سوق سوداء حقيقية في المدن الكبيرة حيث يتم وضع شقق مفروشة في خدمة المغربيين.

هل هناك مخاطر؟

عندما تتم العلاقات الجنسية في السر، خطر الإصابة بالأمراض الجنسية يكبُر طبعاً. ونضيف إلى ذلك أنه ليس هناك أيّ تربية جنسية في المغرب. ولذا، فإن دخول المغربيين في العلاقات الجنسانية يتمّ عبر مزيج من الخوف والعار (حشومة).

كيف تؤثر هذه الممنوعات على دخول الشباب في الحياة الجنسية؟

(...) بما أن الواقع يقدّس غشاء البكارة، غالباً ما يعيش الذكور تجربتهم الأولى مع نساء يعملن في الجنس. وهم بذلك يطورون علاقة ميكانيكية مع الجنس، حيث يكون الهدف الوحيد هو البلوغ. وهذا ما يؤدي في بعض الأحيان إلى مشاكل لدى الذكور الشباب خصوصاً فيما يتعلّق بمشكلة البلوغ الباكر.

هل تنطبق قراءتكم على بلاد عربية أخرى؟

ثمة نقاط مشتركة تتعلق بهذه الأسئلة بين المغرب وبلاد أخرى من المغرب العربي وأيضاً في الشرق الأوسط. هناك نجد نفس الممنوعات، ومعاييرَ اجتماعية مشابهة وأيضاً أساليب مشابهة للالتفاف على تلك المعايير، ولكننا نرى حيّزا أوسع للحرية في بلاد مثل تونس ولبنان.

##