عاجل

عاجل

بريطانيا قد تضرب سوريا إذا ثبت استخدام أسلحة كيماوية

 محادثة
تقرأ الآن:

بريطانيا قد تضرب سوريا إذا ثبت استخدام أسلحة كيماوية

وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون
@ Copyright :
رويترز
حجم النص Aa Aa

قال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، الثلاثاء، إن بلاده ستبحث المشاركة في الضربات العسكرية الأمريكية ضد الحكومة السورية، إذا ظهر دليل يثبت استخدام أسلحة كيماوية ضد المدنيين.

وقال جونسون إنه يأمل ألا تقف بريطانيا ودول غربية أخرى دون حراك في حالة شن هجوم كيماوي، مبديا دعمه لضربات محدودة إذا ظهر "دليل لا جدال فيه" على ضلوع الحكومة السورية.

وأضاف في حوار مع بي بي سي: "إذا علمنا أن هذا حدث واستطعنا إثباته، وإذا كان هناك اقتراح بالتحرك في وضع يمكن للمملكة المتحدة أن تفيد فيه، فأعتقد أننا سنبحث الأمر بجدية".

الغوطة الشرقية

وخلال الأسبوع الأخير، وجه الجيش السوري وحلفاؤه إلى الغوطة الخاضعة لسيطرة المعارضة والقريبة من دمشق، واحدة من أشرس حملات القصف في الحرب السورية المندلعة منذ سبع سنوات، مما أسفر عن مقتل المئات.

وتعرضت منطقة الغوطة في دمشق إلى هجوم بالسلاح الكيماوي، ما أودى بحياة أكثر من 1700 قتيلا، يوم 21 آب/أغسطس عام 2013. واتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" النظام السوري بـ"ارتكاب مجزرة".

وبريطانيا جزء من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الذي يوجه ضربات جوية ضد تنظيم "الدولة الإسلامية "في سوريا والعراق، إلا أن الحكومة خسرت في تصويت برلماني على استخدام القوة ضد الحكومة السورية في عام 2013.

خان شيخون في إدلب

وقال جونسون إنه أيد القرار الأمريكي بإطلاق صواريخ كروز على أهداف تابعة للحكومة السورية العام الماضي، بعد مقتل نحو مئة شخص بينهم أطفال في هجوم بالغاز على بلدة خان شيخون الواقعة تحت سيطرة المعارضة.

وأطلقت الولايات المتحدة 59 صاروخ كروز على قاعدة الشعيرات السورية في نيسان/أبريل عام 2017، قائلة إن قوات الحكومة السورية استخدمتها في هجوم بغاز السارين على خان شيخون، مما أسفر عن مقتل أكثر من 80 شخصا كثير منهم من النساء والأطفال.

وتتهم الأمم المتحدة الحكومة السورية بالمسؤولية عن هجوم استخدم فيه غاز السارين، فيما نفت حكومة سوريا مرارا استخدام أسلحة كيماوية، وقالت إنها لا تستهدف إلا مقاتلي المعارضة المسلحة والمتشددين.

وتوصلت آلية تحقيق مشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، شكلتها المنظمة الدولية لتحديد الجهة المسؤولة عن الهجمات بأسلحة كيماوية، في عام 2016 إلى أن قوات الحكومة السورية استخدمت غاز الكلور كسلاح كيماوي ثلاث مرات.

وقال جونسون: "ما ينبغي أن نسأل عنه أنفسنا كدولة، وما ينبغي أن نسأله عنه أنفسنا في الغرب هو: هل يمكن أن نسمح باستخدام أسلحة كيماوية.. استخدام هذه الأسلحة غير القانونية دون استنكار ودون رادع ودون عقاب؟".

ومع هذا، حذر من أنه ليست هناك نية دولية تذكر لاتخاذ إجراء عسكري متواصل ضد الحكومة السورية.

روتيرز
طفل يُزعم تعرضه لسلاح كيماوي في الغوطة الشرقية بسورياروتيرز

لا يزال الأسد ستخدم الكيماوي

وإلى جانب بريطانيا، قال زعماء سياسيون في فرنسا والولايات المتحدة هذا الشهر إنهم سيدعمون تحركا عسكريا ضد دمشق، إذا ظهر دليل على استخدام قوات الحكومة السورية أسلحة كيماوية.

ففي 14 شباط/فبراير الجاري، ذكر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن "فرنسا ستوجه ضربات" حال استخدام الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين في الصراع السوري، لكنه أوضح أنه لم ير أي أدلة على ذلك.

وقال الرئيس الفرنسي للصحفيين "لقد وضعت خطا أحمر فيما يتعلق بالأسلحة الكيماوية وأعيد التأكيد على ذلك. إذا توفرت لنا أدلة مثبتة على أن استخدام الأسلحة الكيماوية التي تحظرها المعاهدات فسنضرب المكان الذي صنعت فيه".

وأضاف "لم تؤكد وكالاتنا ولا قواتنا المسلحة أنه تم استخدام الأسلحة الكيماوية ضد السكان المدنيين على النحو المبين في المعاهدات".

وبعد ثلاثة أيام من تصريح ماكرون، قال إتش.آر مكماستر، مستشار الأمن القومي الأمريكي، إن روايات الناس تشير إلى أن الرئيس السوري بشار الأسد يستخدم الأسلحة الكيماوية على الرغم من نفي ذلك، مضيفا أن الوقت حان كي يحاسب المجتمع الدولي الحكومة السورية.

وتابع مكماستر في كلمة خلال مؤتمر ميونيخ للأمن" "روايات الناس والصور تظهر بوضوح أن استخدام الأسد للأسلحة الكيماوية ما زال مستمرا"، واستطرد: "حان الوقت كي تحمل جميع الدول النظام السوري والجهات الراعية له مسؤولية تصرفاتهم، وتدعم جهود منظمة حظر الأسلحة الكيميائية".

وأصبح استخدام الأسلحة الكيماوية ممنهجا في الحرب السورية، إلا أن الانقسامات السياسية بين القوى الغربية وروسيا تعرقل الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وتحول دون اتخاذهما إجراءات ضد من ينتهكون القانون الدولي.