عاجل

عاجل

براء البياتي .. الشابة التي حطمت سيطرة الرجال على سوق الكتب ببغداد

 محادثة
تقرأ الآن:

براء البياتي .. الشابة التي حطمت سيطرة الرجال على سوق الكتب ببغداد

براء البياتي .. الشابة التي حطمت سيطرة الرجال على سوق الكتب ببغداد
حجم النص Aa Aa

لم تكن براء البياتي تظن أنها ستتمكن من العمل بسوق الكتب ببغداد وحدها دون ذَكر مصاحب لها، حيث أدي الوضع الأمني للعراق بعد الغزو الأمريكي عام 2003 إلى تراجع خروج العراقيات وحدهن إلى شوارع بغداد، وازدياد نفوذ رجال الدين المتحفظين مما أسهم في تناقص الأدوار الفعالة للمرأة بالمجتمع العراقي.

إلا أن براء، البالغ عمرها 29 عاماً، أصبحت اليوم تملك مكتبة وداراً للنشر أطلقت ستة إصدارات منذ افتتاحها في فبراير الماضي.

وتقول براء: "لم يكن بإمكاني القدوم لسوق الكتب وحدي منذ أربعة أعوام مضت...لقد تحسنت الأحوال إلى الأفضل وآمل أن يستمر هذا التحسن في المستقبل".

براء عبد الهادي البياتي أصبحت أول عراقية تدير ثم تملك مكتبة ودار للنشر بقلب بغداد الأدبي، شارع المتنبي.

طموح يافع

تخرجت براء في كلية الهندسة عام 2011، ولكنها عجزت عن العثور على فرصة عمل في مجال دارستها فاتجهت لسوق الكتب بعد أن تربت بعائلة يعشق أفرادها الأدب والقراءة.

وتحكي براء: "دخلت لأحد أصحاب محال الكتب وسألته إن كان يقبل بعملي كمتطوعة لإدارة حسابات المحل على مواقع التواصل الاجتماعي، فقبل".

تطور عمل براء تدريجياً حتى بدأت في بيع الكتب بالمتجر، وهو ما أشعل بداخلها الرغبة في إنشاء مكتبة خاصة بها.

شهرة واسعة

تقبل المجتمع الأدبي مجهودات براء بصدر رحب، حتى أصبحت الآن تقدم برنامجاً تلفزيوناً أسبوعياً تناقش فيه الكتب المنشورة حديثاُ، بالإضافة لبرنامج "براء تقرأ" الذي تقدمه على قناتها الخاصة بموقع يوتيوب.

ويقول، عبد الوهاب الراوي، وهو أحد الناشرين بشارع المتنبي، عن براء: "لديها كل مقومات النجاح، فهي محبوبة ومتعلمة، والأهم من كل ذلك أنها تعشق العمل الذي تقوم به".

نموذج ملهم

تجربة براء ألهمت الكثير من العراقيات اللاتي أصبحن يرون فيها نموذجاً لتحطيم سيادة الرجال في مجالات عدة.

وتقول دينا خالد، إحدى زائرات مكتبة براء، إن العمل الذي تقوم به الأخيرة يزيدها طاقة وحماساً.

وتضيف دينا: "أريد أن أسير على خطى براء وأن يكون لي عملي الخاص في المستقبل".

وتسعى براء لأن تجتاز شهرتها العراق حتى يعرفها الجميع بأنها امرأة مستقلة تمكنت من تحقيق حلمها وتحسين حياة النساء العراقيات.