استمرار القصف على الغوطة الشرقية والوضع الإنساني يزداد سوءا

 استمرار القصف على الغوطة الشرقية والوضع الإنساني يزداد سوءا
Copyright REUTERS/ Bassam Khabieh
Copyright REUTERS/ Bassam Khabieh
بقلم:  Adel Dellal
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button
نسخ/لصق رابط فيديو المقال أدناهCopy to clipboardCopied

لا يزال عدد الضحايا في صفوف المدنيين في الغوطة الشرقية يشهد ارتفاعا في ظلّ استمرار الغارات الجوية والقصف المدفعي الذي تشنه قوات النظام السوري على المنطقة. الأرقام اشارت إلى سقوط أكثر من 600 قتيل في صفوف المدنيين.

اعلان

لم تنجح الهدنة التي أقرتها الأمم المتحدة منذ حوالى ستة أيام في وضع حدّ لإراقة الدماء ووقف القصف على منطقة الغوطة الشرقية، في حين تتقدم القوات النظامية السورية شيئا فشيئا في محاولة للسيطرة على آخر جيب للمعارضة المسلحة بالقرب من دمشق.

عمليات القصف التي يشنها الطيران الحربي الروسي أدت إلى مقتل المئات في مدن وبلدات الغوطة الشرقية التي يزداد الوضع الإنساني فيها تعقيدا.

وأسفرت الغارات الجوية والقصف المدفعي الأخير على دوما وبيت سوى وأوتايا ومسرابا، وسقبا، وكفر بطنا، والأشعري في الغوطة الشرقية عن مقتل 22 شخصا على الأقل.

ورغم الدعوات التي وجهتها الأمم المتحدة إلى أطراف النزاع السوري الجمعة خلال اجتماع طارئ، لاحترام وقف إطلاق النار، لم يسجل أيّ تقدمّ على الجانب الميداني.

أحد المواطنين قال: "عن أي هدنة تتحدثون؟ انظروا إلى الهدنة، عشرة أيام من الضربات المستمرة، ونحن نختبئ في القبو، الضربات الروسية والبراميل المتفجرة، ما هذه الهدنة؟ أيّ نوع من النظام هذا؟ لينتقك منهم الرب".

وبالموازاة مع تردي الوضع الإنساني سيطرت المعارضة المسلحة على عدة كتل من مساكن الشرطة، بعد هجوم معاكس شنه مقاتلوها على نقاط قوات النظام على جبهة المشافي قرب طريق دمشق-حمص الدولي بينما قطعت قوات النظام الطريق بين بلدتي أوتايا وبيت سوى باتجاه الشيفونية في الغوطة.

مروحيات النظام السوري حلقت مؤخرا فوق منطقة الغوطة الشرقية لإلقاء منشورات حول مواقع مراكز المساعدة، وإعطاء تعليمات للذين يرغبون في مغادرة الغوطة الشرقية، كما تضمن المنشورات للمدنيين المسالمين أنهم لن يتعرضوا للأذى. ومع ذلك، لا يبدي المدنيون ثقة في المنشورات.

ومن أهم التعليمات التي تضمها المنشورات للخروج من الغوطة:

يمنع الاقتراب من معبر الخروج مع الأسلحة.

توقف عند مسافة مرئية من الحاجز.

ارفع المنشور فوق رأسك.

ضع يدك الثانية على رأسك أو بيد طفلك.

انتظر إشارة من عناصر الجيش العربي السوري.

در إلى الخلف واكشف عن ظهرك.

استدر وتقدم نحو المخرج ببطء.

وتبدأ الهدنة يوميا عند التاسعة صباحا بتوقيت دمشق وتستمر إلى غاية الثانية زوالا، للسماح لمن يرغب من المدنيين في الخروج عبر معبر آمن حددته روسيا في مخيم الوافدين في المنطقة الشمالية للغوطة. ويرى بعض المشاركين في قوافل المساعدات الإنسانية أنّ خمس ساعات غير كافية للقيام بمهمة مساعدة حيث يشددون على ضرورة الجلوس مع روسيا والنظام السوري للتوصل إلى اتفاق لمساعدة المدنيين.

وتنتظر أكثر من أربعين شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية الإذن لدخول الغوطة الشرقية.

اسم الصحفي • Adel Dellal

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

الجيش السوري وحلفاؤه يسيطرون على أكثر من ثلث الغوطة

في الذكرى 13 للثورة.. الأمم المتحدة تحذر من ضعف تمويل المساعدات الإنسانية في سوريا

سوريا: مقتل خمسة مدنيين من عائلة واحدة في ضربة جوية روسية