عاجل

عاجل

الغرب يصطف مع بريطانيا ضد روسيا

 محادثة
تقرأ الآن:

الغرب يصطف مع بريطانيا ضد روسيا

الغرب يصطف مع بريطانيا ضد روسيا
حجم النص Aa Aa

زارت رئيسة الوزراء تيريزا ماي يوم الخميس مدينة سالزبري في انجلترا التي شهدت حادث تسميم العميل الروسي المزدوج السابق سيرغي سكريبال وابنته يوليا بغاز للأعصاب.

وقالت ماي للصحفيين خلال الزيارة: "اللوم يقع على روسيا في هذا الفعل الوقح الدنيء، الذي وقع في شوارع مدينة رائعة يأتي الناس إليها للاستمتاع".

فيما تنفي موسكو أي دور لها في الهجوم وتقول إن اتهامات ماي "جنون".

وقالت ماي: "إن زيارتها تهدف إلى تقديم الشكر لخدمات الصحة والطوارئ وطمأنة السكان بشأن سلامتهم".

وأشار قادة فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا إلى أنه يترتب على روسيا كشف برنامج السم المستخدم "نوفيتشوك" أمام منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

تصريحات روسيا

روسيا أكدت أنها ستتخذ قريبا، إجراءات جوابية على طرد بريطانيا 23 دبلوماسيا في حين تبادلت موسكو وبريطانيا الاتهامات علنا بشأن الهجوم بسم الأعصاب على العميل المزدوج الروسي السابق في بريطانيا، وذلك في حادثة هي الأولى من نوعها لاستخدام سم الأعصاب على المستوى العسكري على الأرض البريطانية منذ الحرب العالمية الثانية، وقد أعلنت الولايات المتحدة وفرنسا والناتو والاتحاد الأوروبي عن دعمها لتريزا ماي، لكنه لم تعرف الخطوات التي سيقوم بها الغرب حتى الآن.

وتؤكد لندن أن موسكو مسؤولة عن محاولة قتل سيرغي سكريبال، ضابط الاستخبارات الروسي، الذي غرر بعشرات العملاء لصالح "إم 16" البريطانية، باستخدام "نوفيتشوك" سم الأعصاب القاتل الذي تم التوصل إليه في مختبرات الجيش السوفياتي.

ومنعت روسيا أي تدخل في القضية حيث اتهم وزير الخارجية سيرغي لافروف لندن باتباع أسلوب "وقح"، وأرجع هذا الأسلوب إلى أن بريطانيا تواجه مصاعب نتيجة خطة خروجها من الاتحاد الأوروبي.

وذكر لافروف أن رد روسيا سيأتي "قريبا جدا"، لكن يجب أن ننقل إلى المسؤولين البريطانيين أولا، التناقض الواضح في التقرير الذي صدر سابقا، فيما نقلت وكالة الأنباء الروسية "ريا نوفوستي"أن لافروف توعد بطرد دبلوماسيين بريطانيين.

نقلت وكالة تاس للأنباء عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قوله يوم الخميس إنه يأمل في تعافي العميل المزدوج السابق سيرغي سكريبال من هجوم بغاز أعصاب في بريطانيا حتى يتمكن من المساعدة في توضيح ما حدث.

وتقول بريطانيا إن روسيا مسؤولة عن استخدام غاز الأعصاب "نوفيتشوك" في هجوم على سكريبال وابنته يوليا في مدينة سالسبيري البريطانية. ويرقد كلاهما في وضع خطير في مستشفى منذ العثور عليهما يوم الرابع من مارس-آذار.

نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قوله يوم الخميس إن الدافع وراء تسميم العميل المزدوج السابق سيرغي سكريبال في انجلترا ربما كان يهدف إلى تعقيد استضافة روسيا لنهائيات كأس العالم لكرة القدم هذا الصيف. وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يوم الخميس إن بلاده ستبلغ بريطانيا أولا بأي إجراءات للرد عليها فيما يتعلق بقضية الجاسوس سيرغي سكريبال ثم تعلنها على الملأ.

ويبدو تصريح لافروف متناقضا مع تعليق سابق نقلته عنه وكالة الإعلام الروسية تحدث فيه عن طرد دبلوماسيين بريطانيين.

ووصفت متحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية مزاعم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بأن موسكو مسؤولة عن تسميم الجاسوس السابق سيرجي سكريبال بأنها "جنون". وقالت المتحدثة ماريا زاخاروفا كذلك إن موسكو ما زالت تعمل على إعداد إجراءات انتقامية ضد بريطانيا بعد قرارها طرد 23 دبلوماسيا روسيا فيما يتعلق بواقعة التسميم التي تركت سكريبال وابنته في حالة حرجة. وجاءت تصريحات المتحدثة في أعقاب بيان أصدرته ماي يوم الأربعاء قالت فيه إن لندن ستطرد الدبلوماسيين الروس فيما يعد أكبر عملية طرد من نوعها منذ الحرب الباردة.

وقالت زاخاروفا في إفادة صحفية دورية إنها تريد التعليق على "تصريحات رئيسة الوزراء البريطانية التي أدلت بها أمام البرلمان والتي تضمنت اتهامات توصف بالجنون الكامل ضد روسيا الاتحادية وضد بلادنا بأسرها وضد شعبنا". وأضافت "فيما يتعلق بطرح بريطانيا لخطوات غير ودية ضد روسيا، فإننا نعتزم طرح خطوات مماثلة دون شك... ويجري العمل عليها في الوقت الراهن وستتخذ في المستقبل القريب".

وتابعت زاخاروفا: "نحن قلقون للغاية بشأن ما حدث قبل أيام على الأراضي البريطانية ونرصد بقلق بالغ جميع المعلومات التي ترد إلينا عن استخدام الأسلحة الكيماوية على الأراضي البريطانية". وأشارت إلى أنّ: "بريطانيا ترفض تقديم معلومات واقعية عن الحادثة. فلم تذكر، على سبيل المثال، شيئا عن إمداد روسيا بعينات من المادة التي عثر عليها في مسرح الجريمة". وتابعت: "يمكنني أن أؤكد مجددا أن بريطانيا لم تقدم لروسيا أي معلومات أو أي تفاصيل من شأنها إلقاء الضوء على الوضع".

الرد الغربي

وفي سياق متصل، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن قائمة عقوبات جديدة ضد روسيا، ما ينبئ بتفاقم الأزمة بين موسكو وواشنطن. فيما أعرب حلفاء بريطانيا تضامنهم ضد الهجوم. وذكر البيت الأبيض انه يشارك بريطانيا اتهاماتها لروسيا ويؤيد طرد الدبلوماسيين الروس.

كما أعلنت فرنسا دعمها لبريطانيا، بعد أن أعلنت عن رغبتها بالتروي في بحث الأمر سابقا حيث أعلنت إدارة الرئيس إيمانويل ماكرون في بيان لها: " تتفق فرنسا مع المملكة المتحدة على أنه لا يوجد تفسير آخر معقول وتؤكد تضامنها مع حليفتها". وصرح ماكرون أنه سيعلن الإجراءات التي ستقوم بها فرنسا ضد روسيا بشأن الهجوم في الأيام المقبلة.

وأشار الأمين العام للناتو جينز ستولتنبرغ إلى أن الهجوم في بريطانيا هو جزء من السلوك المتهور الروسي على مدى سنوات.