عاجل

عاجل

مراهقة رفضت الزواج فصب والدها الزيت الساخن عليها

 محادثة
تقرأ الآن:

مراهقة رفضت الزواج فصب والدها الزيت الساخن عليها

Bexar County Sheriff's Office
@ Copyright :
Bexar County Sheriff's Office
حجم النص Aa Aa

كما هي الحال في كثير من العائلات العربية، أخبر والدا معاريب الهشماوي ابنتهما أنهما وجدا زوجاً لها. ورغم أنّ عائلة الهشماوي تعيش في الولايات المتحدة الأميركية، يبدو أن قرار "تزويج البنت" كان قد اتخذ، حتى ولو كانت، في العام الماضي، تبلغ خمسة عشر عاماً فقط.

وبحسب ما نقلته صحيفة واشنطن بوست عن المحققين الأميركيين، وعد "الزوج المستقبلي" الأهل بتقديم عشرين ألف دولار لهما، كما بدا أن العائلة وافقت على انتقال الابنة للعيش في مدينة أخرى مع الرجل.

جاءت ردّة فعل معاريب مختلفة عمّا يتمّناه الوالدان، فأصرا على موقفهما واستخدما كلّ الأساليب لإقناعها، بما فيها العنف؛ بحسب شرطة ولاية تكساس، ضُرِبت معاريب بالعصي وصُبَّ الزيت الساخن عليها أيضاً...

أمام هول كلّ هذا العنف الذي تواجهه، لم تجد معاريب الهشماوي حلاًّ سوى مراجعة قرارها، أو أقلّه، إعطاء والديها ذلك الانطباع. هكذا وافقت الشابة على الزواج ولكن مع اقتراب يوم زفافها، خرجت في تاريخ الثلاثين من كانون الثاني / يناير الفائت من ثانويّتها الواقعة في سان أنطونيو، واختفت.

أطلقت السلطات الأميركية عملية بحث واسعة عن معاريب، مستعينة بقدرات مكتب التحقيق الفدرالي. هل غادرت إلى الشرق الأوسط؟ هل اختطفت؟ كلّ الفرضيات تمّ طرحها. وبعد بحث دقيق تمّ العثور على الشابة واستمعت الشرطة إلى إفادتها.

مسؤول الشرطة في مقاطعة بكسار، خافيير سالزار قال لواشنطن بوست "اكتشفنا سريعاً أن هذه الشابة تعرّضت لظلم كبير وأنها لم ترد الزواج من ذلك الشخص" وأضاف "لقد كنا نشكّ أن الدافع خلف اختفائها هو الظلم الذي يطالها منذ شهر تقريباً".

وأعلنت السلطات الأميركية، يوم الجمعة الفائت، عن توقيف عبد الله فهمي الهشماوي (34 عاماً) وزوجته صباح الهشماوي (33 عاماً) بتهمة تعنيف فرد عائلي، فيما تتواجد معاريب الآن في عهدة "جهاز حماية الطفل" مع إخوتها الخمسة، الذين تتراوح أعمارهم بين خمسة وخمسة عشر عاماً.

الشرطة الأميركية لم تذكر إذا ما كان الأطفال الآخرون قد تعرّضوا لاعتداءات مماثلة، كما أنها لم تقدم تفاصيل "صفقة الزواج" التي أراد والدا معاريب إنجازها.

وتحذر تنظيمات تنشط في مجال حماية حقوق المرأة من مسألة الزواج الذي يتدخّل فيه طرف أو أطراف أخرى، كما أن القانون يميّز بين "الزواج القسري" و"الزواج المرتبّ". وتعي تلك المنظمات جيداً أن بعض العائلات - أو الثقافات إن جاز القول - تلجأ إلى الزواج المرتب، حيث ثمة منفعة للعائلتين في عقد زواج بين فردين منهما.

غير أنّ أي زواج يتمّ من دون موافقة الزوجين هو زواج قسري، يعاقب عليه القانون. وفي حالة الهشماوي، الزواج قسري من وجهة نظر قانونية لسببين: الأوّل لأنه لا توافق بين طرفي العقد، والثاني لأن معاريب لم تتخطّ سن الرشد بعد. وتواجه القاصرات، بشكل عام، صعاباً جمّة عندما يتعلّق الأمر بالزواج القسري، فهؤلاء يتركن تحصيلهن العلمي وبذلك ينتهك حقّهم في الحصول على التعليم، كما أنهن يخاطرن بحيواتهن الصحيّة".

فجسم الشابة القاصرة ليس مؤهلاً لإنجاب الأطفال كما أنّ هناك أثاراً نفسية، وليس بيولوجية فقط، تترتب على حمَلِ القاصرات، ناهيك عن وعيهن الجنسي، الغير مكتمل في بعض الأحيان، الذي لا يحذرهن بما يكفي لاتخاذ التدابير اللازمة وحماية أنفسهن من الأمراض الجنسية المعدية.

بالعودة إلى حالة معاريب، قال سالزار إن الشرطة تمكنت من تحديد هوية المتقدم مضيفاً أن الجهاز لا يعرف بعدُ ما هي التدابير التي سيتخذها بحقه. وتابع "الشريف" قائلاً "أرجح أن يواجه تهماً هو الأخير".

ورفضت السلطات الأميركية الإعلان عن هويّة البلد الذي تأتي منه عائلة الهشماوي واكتفت فقط بالقول إن العائلة حصلت على حق الإقامة في الولايات المتحدة لمدّة سنيتن.