نفى وزير الخارجية الإيراني استهداف بلاده مدنيين أو مواقع مدنية، قائلاً إن إيران لم تضرب أي أهداف مدنية، على عكس الولايات المتحدة التي اتهمها باستهداف مدارس وبنى تحتية إيرانية بشكل متعمد.
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن من السابق لأوانه أن يدلي المرشد الأعلى الجديد، مجتبى خامنئي، بأي تعليق بشأن التطورات الجارية، في ظل استمرار الحرب والتصعيد في المنطقة.
وأضاف عراقجي، في مقابلة مع قناة "بي بي إس" الأمريكية، أن الحرب مرشحة للاتساع لتشمل المنطقة بأسرها، معتبراً أن ذلك يمثل نتيجة مباشرة لما وصفه بـ"العدوان الأمريكي"، ومشدداً على أن إيران ليست مسؤولة عن تبعات هذا التصعيد.
وأكد أن طهران تمتلك تجربة "مريرة للغاية" في التفاوض مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن واشنطن كانت قد وعدت قبل الهجوم بأنها لا تنوي استهداف إيران وأنها ترغب في حل القضية النووية عبر الوسائل السلمية.
كما قال إن الولايات المتحدة وإسرائيل اعتقدتا أن بإمكانهما تغيير النظام في إيران خلال أيام قليلة وتحقيق "نصر سريع وساحق"، لكن هذه الحسابات "أخفقت".
وتابع عراقجي أن الخطة الرئيسية لواشنطن وتل أبيب فشلت، معتبراً أنهما تحاولان حالياً تجربة خطط أخرى، لكنها ستفشل أيضاً، وفق تعبيره.
وفي سياق متصل، نفى وزير الخارجية الإيراني استهداف بلاده مدنيين أو مواقع مدنية، قائلاً إن إيران لم تضرب أي أهداف مدنية، على عكس الولايات المتحدة التي اتهمها باستهداف مدارس وبنى تحتية إيرانية بشكل متعمد.
وفي غضون ذلك، أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول الحرب على إيران جدلاً واسعًا، بعدما بدت متناقضة خلال فترة قصيرة بشأن مسار الحرب وتقييم القدرات العسكرية الإيرانية وحتى المسؤولية عن بعض الهجمات.
ففي مقابلة مع شبكة "سي بي إس"، قال ترامب إن الحرب "شارفت على الانتهاء" وإن الولايات المتحدة قطعت شوطًا كبيرًا ضمن الجدول الزمني الذي حدده سابقًا، والممتد بين أربعة وخمسة أسابيع. لكنه عاد لاحقًا ليؤكد أن النصر لم يتحقق بعد وأن الولايات المتحدة ستواصل القتال حتى تحقيق "هزيمة ساحقة" لإيران. وبعد وقت قصير من تأكيد الرئيس أن الحرب "انتهت تقريبا"، نشر حساب "الاستجابة السريعة" التابع لوزارة الدفاع الأميركية على منصة إكس رسالة مقتضبة قال فيها: "لقد بدأنا القتال للتو".
كما قدّم ترامب تقييمات متباينة لقدرات طهران العسكرية؛ إذ قال في وقت إن إيران فقدت تقريبًا كل قدراتها، بما في ذلك أسطولها البحري والاتصالات والقوة الجوية، قبل أن يخفف تصريحاته لاحقًا ويشير إلى أن هذه القدرات "تراجعت بشكل كبير" لكنها لم تختفِ بالكامل.
وفيما يتعلق بالقيادة الإيرانية، قال ترامب في البداية إنها "اختفت بالكامل"، لكنه عاد ليؤكد لاحقًا أن "مستويين فقط من القيادة" تم القضاء عليهما، معربًا في الوقت نفسه عن عدم رضاه عن اختيار مجتبى خامنئي مرشدًا جديدًا لإيران.
كما تراجع ترامب عن تأكيده السابق بأن إيران مسؤولة عن قصف مدرسة للبنات في مدينة ميناب جنوب إيران، مشيرًا لاحقًا إلى أن التحقيق في الهجوم لا يزال جاريًا وأنه لا يملك معلومات كافية بشأنه.