عاجل

عاجل

منع الحمل شرط جديد لعمل السريلانكيات في دول الخليج

 محادثة
تقرأ الآن:

منع الحمل شرط جديد لعمل السريلانكيات في دول الخليج

منع الحمل شرط جديد لعمل السريلانكيات في دول الخليج
حجم النص Aa Aa

قيود جديدة على السريلانكيات اللاتي ترغبن بالعمل المنزلي في دول الخليج بعد أن اشترط وكلاء التوظيف في سريلانكا على كل سيدة ترغب في التقدم بطلب عمل في دول الخليج تناول حبوب منع الحمل والإعلان بعدم وجود حمل في الستة أشهر المقبلة.

وتقوم آلاف السريلانكيات بالعمل المنزلي في دول الخليج لدعم ومساعدة عائلاتهن

وذكرت صحيفة الغارديان البريطانية إن ست وكالات لتوظيف السريلانكيات يمكنها تقديم تعهدا للمشغل لمدة ثلاثة أشهر بأن الخادمة لن تصبح حاملاً.

ويقول بعض الوكلاء: "قبل مغادرتهن، تخضع السيدات المتجهات إلى الخدمة في المنازل في دول الخليج إلى فحص طبي من قبل الحكومة، ولا يمكن لأحد التأثير على مجريات ذلك الفحص. ولكن بمجرد الانتهاء من الاختبار الطبي، هناك جهاز يمكننا تقديمه لهن، وإذا تمّ قبولهن للجهاز، باستطاعتنا ترتيب الأمور".

وعلى ما يبدو، لم ترغب النساء السريلانكيات التحدث بصراحة عن مسألة إجبارهن على أخذ موانع الحمل، ولكن تمّت الإشارة إلى أنّ وكالات التوظيف تجبر السيدات على أخذ حقن "ديبو-بروفيرا"، وهي موانع يمكنها تأخير الحمل لمدة قد تصل إلى ثلاثة أشهر. يذكر أنّ الحرب الأهلية التي طال أمدها في سريلانكا، والتي أودت بحياة عشرات الآلاف من الآباء والإخوة والأزواج وتسببت في خسائر مادية كبيرة أجبرت العديد من نساء "التاميل" على العمل بعد أن أصبحن المعيل الوحيد لعائلاتهن.

وتعتقد بعض النساء أنّ تناول حبوب منع الحمل من الأمور الضرورية خاصة وأنّ بعضهن تخضعن للابتزاز من قبل الوكلاء للحصول على عقد عمل في دول الخليج، وهو ما يجبر الوكلاء على إقناع النساء بتناول موانع الحمل. وفي هذا الشأن أكدت راهيني بهاسكاران، التي تعمل كمنسقة في منظمة "شبكة المهاجرين"، وهي منظمة حقوقية تعنى بالمهاجرين أنّ النساء اللاتي ترغبن في العمل بدول الخليج يائسات إلى درجة أنهن يقبلن بكل الشروط من أجل الحصول على عقد عمل، مضيفة أنّ "معظم النساء لا يعرفن ما هي الحقن التي تمنع الحمل". وأوضحت راهيني بهاسكاران أنّه يتمّ إخبار النساء بالتفاصيل عن العمل وظروف العمل وحتى المغزى من تلك الحقن.

للمزيد:

وتعتقد بهاسكاران أنّ وسائل منع الحمل تخدم غرضًا مزدوجًا من خلال التستر على الاعتداءات الجنسية المحتملة من جانب وكلاء التوظيف وضمان عدم حمل الخادمات من أرباب العمل المحتملين في الخليج.

وفي العادة، تكون المرأة عزباء أو مطلقة أو أرملة أو ربما متزوجة وزوجها غير قادر على العمل وفي جميع الحالات تكون النساء ضحايا لنمط متزايد من الإيذاء والإكراه من جانب وكلاء التوظيف وأصحاب العمل. وخير دليل على هذا التجربة التي مرت بها سيدة تدعى ساروجة، التي تحدثت عن التعسف الذي تعرضت له بعد أن جاء رجل إلى منزلها في قريتها بشمال سريلانكا في العام 2016، وعرض عليها العمل في الشرق الأوسط. قالت ساروجة: "جاءوا للبحث عني، وقالوا لي إنني أستطيع أن أكسب المال بشكل جيد إذا ذهبت إلى الخارج وأنهم سيساعدونني لرعاية أسرتي".

كان ابن ساروجة مريضاً وكانت الحرب الأهلية قد جعلت من زوجها معاقاً، وهو ما جعلها تقبل العرض للعمل كخادمة منزلية في المملكة العربية السعودية.

ولكن العمل كان صعبا وشاقا بالنسبة لساروجة التي وجدت أنه من المستحيل التوفيق بين الطهي والتنظيف والتكفل بعائلة من 12 فردا، ولم تتمكن من إرسال الأموال إلى أسرتها الفقيرة لأنّ صاحب العمل لم يدفع لها أجرتها. واشتكت ساروجة من المعاملة السيئة والقاسية والاهانات التي كانت تتلقاها من صاحب عملها.

بعض الجمعيات المدافعة عن حقوق العمال مثل مؤسسة "سوند" وهي منظمة تعمل على زيادة الوعي بقضايا الهجرة ترى أنّ للنساء فرص أقل بكثير لمزاولة أي نشاط في سريلانكا خاصة وأنّه يتمّ استبعاد النساء الفقيرات والأرامل من قبل المجتمع. وترى مؤسسة "سوند" تفاقم الأخطار بالنساء اللاتي يذهبن للعمل في دول الخليج بسبب سوء المعاملة والاعتداءات التي يتلقينها على أيدي أصحاب العمل.

أما سوايري روباسينغ، منسق هجرة اليد العاملة في منظمة العمل الدولية في سريلانكا، فأكد أنّ هناك حاجة ماسة من وكلاء التوظيف إلى إجبار النساء على أخذ وسائل منع الحمل، وبرّر ذلك بأنّ اكتشاف حمل الخادمة عند وصولها إلى الخليج سيكبد الوكالة تكاليف إعادتها إلى سريلانكا، لذلك من مصلحة وكلاء التوظيف وضع قيود على كل سيدة ترغب بالسفر للعمل في الخليج.