عاجل

عاجل

مسؤولون أمريكيون: الحكومة السورية قد تطور نوعا جديدا من الأسلحة الكيميائية

 محادثة
تقرأ الآن:

مسؤولون أمريكيون: الحكومة السورية قد تطور نوعا جديدا من الأسلحة الكيميائية

خبراء في الأسلحة الكيميائية
@ Copyright :
رويترز
حجم النص Aa Aa

قال مسؤولون أمريكيون بارزون، الخميس، إن الحكومة السورية ربما تكون في مرحلة تطوير أنواع جديدة من الأسلحة الكيماوية، وإن إدارة الرئيس دونالد ترامب مستعدة للقيام بعمل عسكري مجددا ضد قوات الحكومة السورية إذا اقتضت الضرورة، لردعها عن استخدام هذه الأسلحة.

وأضاف المسؤولون أن من المعتقد أن الرئيس بشار الأسد احتفظ ببعض مخزون سوريا من الأسلحة الكيماوية، على الرغم من اتفاق أمريكي روسي سلمت بموجبه دمشق كل الأسلحة من هذا النوع في 2014.

وفي حديثهم للصحفيين، قالوا إن قوات الأسد "طورت" أسلحتها الكيماوية، وواصلت بين الحين والآخر استخدامها بكميات أصغر منذ هجوم في أبريل/نيسان الماضي، دفع الولايات المتحدة لشن هجوم صاروخي على قاعدة جوية سورية.

وأضافوا أن سمات بعض الهجمات التي نفذت في الآونة الأخيرة، تشير إلى أن سوريا ربما تكون في مرحلة تطوير أسلحة جديدة وطرق أخرى لاستخدام مواد كيماوية سامة، بشكل يجعل تعقب مصدرها الأصلي مهمة أصعب. وطلب المسؤولون عدم ذكر أسمائهم وأحجموا عن تقديم أمثلة محددة.

من جانبها، نشر موقع الخارجية الأمريكية عبر "تويتر"، تغريدة تقول: "إن الولايات المتحدة قلقة بشكل كبير بشأن تقرير آخر، حول استخدام النظام السوري لغاز الكلورين لإرهاب المدنيين البريئين في الغوطة الشرقية، خارج دمشق".

وأيضا: "نحن نعمل مع شركائنا على الأرض للتحقيق في التقارير".

من جهته، نشرت منظمة "القبعات البيضاء" التي تعنى بالدفاع المدني في سوريا، تغريدة مرفقة بالصور تقول: "قُتل ثلاثة مدنيين وأصيب آخرون، كما اختنق أطفال ونساء ومتطوعون في الدفاع المدني، بسبب 28 غارة جوية، بالإضافة إلى 70 صاروخ أرض-أرض، وبضعها حُمل بغاز الكلورين، وأكثر من 200 قذيفة مدفعية استهدفت منطقة الغوطة الشرقية".

"ستنتشر إن لم نفعل شيئا"..

ودفع هجوم دموي نفذ على منطقة كانت تخضع لسيطرة مقاتلي المعارضة في أبريل/نيسان ترامب إلى إصدار أمر بتوجيه ضربة صاروخية على قاعدة الشعيرات الجوية، التي قيل إن الهجوم نُفذ انطلاقا منها.

وقال مسؤول منهم: "نحتفظ بحق استخدام القوة العسكرية لمنع أو ردع استخدام الأسلحة الكيماوية"، لكنه رفض تحديد مدى خطورة الهجوم الكيماوي الذي يمكن أن يستلزم ردا عسكريا أمريكيا.

بيد أن مسؤولا ثانيا قال إن إدارة ترامب تأمل أن تساعد العقوبات الدولية المعززة والضغوط الدبلوماسية في تقييد برنامج الأسد للأسلحة الكيماوية.

وأضاف المسؤول الثاني أن الأسلحة الكيماوية السورية ستنتشر خارج حدود سوريا، وربما تصل أيضا إلى "السواحل الأمريكية" إذا لم يسارع المجتمع الدولي بتكثيف الضغوط على الأسد، محذرا، "ستنتشر إن لم نفعل شيئا".

وكرر المسؤولون اتهاما وجهه مؤخرا وزير الخارجية ريكس تيلرسون لروسيا، حليفة الأسد في الحرب الأهلية السورية، بأنها تتحمل جانبا من المسؤولية عن تلك الهجمات بسبب عدم تمكنها من تطبيق حظر على الأسلحة الكيماوية في سوريا.

ونفت روسيا أي تواطؤ فيما قالت الحكومة السورية إنها لم تشن أي هجمات كيماوية.

كما أشار المسؤولون الأمريكيون إلى أنه إذا تُرك الأمر دون رادع، فسيقع مزيد من الهجمات الكيماوية الأصغر، باعتبارها "أداة رعب" لتعويض الأسد عن افتقاره لما يكفي من القوات العسكرية لاستعادة بعض المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.

وقال أحد هؤلاء المسؤولين: "يعتقدون إن بإمكانهم الإفلات من العقاب إذا أبقوه (استخدام الأسلحة الكيماوية) تحت مستوى معين".

أحد أفراد الدفاع المدني السوري يتنفس من خلال قناع أكسجين بعد هجوم قال عمال إنقاذ إنهم يشتبهون أنه بغاز سام ببلدة خان شيخون في محافظة إدلب بشمال سوريا
أحد أفراد الدفاع المدني السوري يتنفس من خلال قناع أكسجين بعد هجوم قال عمال إنقاذ إنهم يشتبهون أنه بغاز سام ببلدة خان شيخون في محافظة إدلب بشمال سوريارويترز

دمشق وراء أكبر هجوم بالسارين..

وقبل أيام، قال دبلوماسيون وعلماء لرويترز، إن اختبارات معملية ربطت للمرة الأولى بين مخزون الحكومة السورية من الأسلحة الكيماوية وأكبر هجوم بغاز الأعصاب السارين في الحرب الأهلية، مما يدعم الاتهامات الغربية بأن القوات التابعة لحكومة الرئيس بشار الأسد كانت وراء الهجوم.

وأجرت معامل تعمل لحساب منظمة حظر الأسلحة الكيميائية مقارنة بين عينات أخذتها بعثة تابعة للأمم المتحدة في منطقة الغوطة في دمشق بعد الهجوم الذي وقع في 21 أغسطسآب عام 2013، وسقط فيه مئات القتلى من المدنيين من جراء التسمم بغاز السارين وبين الكيماويات التي سلمتها دمشق لتدميرها عام 2014.

وقال مصدران كان لهما دور في تلك العملية إن الاختبارات توصلت إلى علامات متطابقة في عينات مأخوذة من الغوطة وموقعين آخرين شهدا هجومين بغاز الأعصاب، في بلدة خان شيخون بمحافظة إدلب، في الرابع من إبريل/نيسان عام 2017، وفي خان العسل بحلب في مارس آذار عام 2013.

هجوم بغاز الكلور..

ومؤخرا، شكك مسؤولون غربيون في أن تكون الحكومة السورية هي التي تقف وراء هجوم بغاز الكلور في جيب تسيطر عليه المعارضة شرقي العاصمة، أسفر عن إصابة 13 شخصا على الأقل.

وذكرت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية هيذر ناورت، أن الولايات المتحدة "قلقة للغاية" من تقارير تفيد بأن القوات السورية نفذت هجوما آخر بغاز الكلور هذا الأسبوع في منطقة الغوطة الشرقية.

وقال المسؤولون الأمريكيون أيضا إن متشددي تنظيم "الدولة الإسلامية" استخدموا أسلحة كيماوية أيضا مثل غاز الخردل والكلور وإنهم استخدموا تلك المواد الكيماوية في عبوات ناسفة بدائية الصنع، وهو أسلوب أقل تطورا من التي تستخدمها الحكومة السورية.