عاجل

عاجل

تعرف على حالات ناجحة لنزع السلاح النووي حول العالم

 محادثة
تقرأ الآن:

تعرف على حالات ناجحة لنزع السلاح النووي حول العالم

داخل أحد المواقع النووية الروسية
@ Copyright :
رويترز
حجم النص Aa Aa

هل تتخلى كوريا الشمالية عن القنبلة النووية؟ سؤال برسم القمة المرتقبة بين زعيمي الكوريتين، كيم جونغ أون، ومون جي إن، الجمعة.

فاجأت كوريا الشمالية العالم بإعلانها، السبت، تعليق تجاربها النووية والصاروخية على الفور، سعيا لتحقيق النمو الاقتصادي وإحلال السلام على شبه الجزيرة.

بالمقابل، لم تشر بيونغ يانغ إلى أنها ستتخلى عن ترسانتها النووية أو ستوقف إنتاجها من الصواريخ.

ولا يزال من غير المرجح أن يقنع مون والرئيس دونالد ترامب، الذي من المتوقع أن يجتمع مع كيم في أيار/مايو أو حزيران/يونيو، كيم بتفكيك ترسانته بالكامل، والتي تشمل أسلحة نووية مزعومة، وتجارب للصواريخ الباليستية.

من جهة أخرى، ثمة دول أخرى طورت أو حاولت تطوير أسلحة نووية، وافقت على التخلي عنها مقابل تخفيف العقوبات ودفع التعويضات.

وفيما يلي نظرة على حالات سابقة، في سياق تخطيط واشنطن وحلفائها لنزع سلاح بيونغ يانغ النووي.

رويترز

ليبيا

في العام 2000، فككت ليبيا برنامجها النووي الأولي، مقابل رفع دول غربية لإجراءات عقابية عنها، وإزاحة اسم البلاد عن قائمة الدول الراعية للإرهاب في الولايات المتحدة.

آنذاك، سلم الزعيم الليبي الراحل، معمر القذافي، المواد النووية ومخططات القنابل التي حصل عليها من السوق السوداء.

وتشير وكالة "أسوشيتد برس" إلى اقتراح مسؤولين أمريكيين أن تكون المفاوضات مع بيونغ بيانغ في هذا الصدد مشابهة لتلك التي كانت مع طرابلس.

رويترز
الزعيم الليبي الراحل معمر القذافيرويترز

بالمقابل، يقول بعض المحللين إن ذكر اسم ليبيا في هذا السياق قد يعرقل المفاوضات مع شبه الجزيرة الكورية، إذ تولّى كيم جون أون رئاسة بلاده بعد أسابيع من مقتل القذافي على أيدي متمردين، خلال انتفاضة شعبية اندلعت ضده عام 2011.

وكثيرا ما استخدمت كوريا الشمالية مسألة مقتل القذافي لتبرير تطوير برنامجها النووي في مواجهة التهديدات الأمريكية. كما تشير إلى أن تخلي العراق عن برنامجه النووي لم يُجنب البلاد الدمار، ولا المصير الذي انتهى إليه الرئيس العراقي الراحل، صدام حسين.

إيران

بالنسبة لإيران، يرى بعض الخبراء أن قضية إيران هي أفضل سيناريو متاح لنزع الأسلحة النووية من كوريا الشمالية.

فبموجب اتفاق عام 2015 المبرم مع ست قوى أجنبية، هي الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا وفرنسا وألمانيا والصين، وافقت إيران على الحد من برنامجها النووي، الذي يشتبه في أنه كان يستهدف تطوير أسلحة مقابل حصولها على مليارات الدولارات جراء تخفيف العقوبات.

إذ قبلت طهران قيودا لمدة 10 سنوات على تخصيب اليورانيوم، وأغلقت آلاف أجهزة الطرد المركزي، وصدّرت تقريبا مخزونها الكامل من مواد صنع القنابل.

كما وافقت على نظام مراقبة صارم يسمح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول إلى أي موقع يشتبه في قيامه بأنشطة متعلقة بالأسلحة النووية، بما في ذلك المنشآت العسكرية.

وبخلاف الفوائد الاقتصادية، سمحت الاتفاقية لطهران بحفض ماء الوجه من خلال منحها الحق في مواصلة برنامجها النووي لأغراض سلمية.

من جهة أخرى، يقول محللون إن برنامج الأسلحة الخاص بكوريا الشمالية متقدم أكثر من اللازم لكي نتوقع بشكل واقعي حدوث خفض مماثل إلى مستوى الصفر.

وأيضا، في حين كان من الواضح أن إيران الغنية بالنفط ستكسب بشكل كبير من رفع العقوبات وحدها، فإن كيم، الذي يقود اقتصادا هشّا، يفتقر إلى الصناعة الحقيقية، وقد يطالب بمكافآت أكبر من أجل كبح جماح برنامجه النووي.

للمزيد:

أوكرانيا ودول أخرى

ورثت أوكرانيا وكازاخستان وروسيا البيضاء آلاف الأسلحة النووية، بعد انهيار الاتحاد السوفياتي في عام 1991، لكن الولايات المتحدة أقنعتها بنقل هذه الأجهزة إلى روسيا مقابل دعم اقتصادي وضمانات أمنية.

ويقول محللون إن تلك البلدان ليس لديها أسباب أمنية واضحة للحفاظ على تلك الأسلحة، وأن ذكريات كارثة تشيرنوبيل أثرت أيضا على قرار أوكرانيا التخلي عن الأسلحة النووية.

كما كانت جنوب إفريقيا، التي تمتلك احتياطيات كبيرة من اليورانيوم، قد صنعت حوالي ستة رؤوس حربية نووية، ولكنها قامت بإفراغها وتفكيك برنامج أسلحتها، طوعية، بعد نهاية نظام الفصل العنصري الذي بدأ عام 1991.