عاجل

عاجل

كيف ستتمكن اللائحة العامة لحماية البيانات من حمايتنا؟

 محادثة
تقرأ الآن:

كيف ستتمكن اللائحة العامة لحماية البيانات من حمايتنا؟

كيف ستتمكن اللائحة العامة لحماية البيانات من حمايتنا؟
حجم النص Aa Aa

فضيحة شركة "كامبريدغ أناليتيكا" لتحليل البيانات و التي حصلت على معلومات خاصة عن أكثر من 50 مليون مستخدم لموقعفيسبوك،أثارت ردة فعل في الاتحاد الأوروبي فأصدر قانوناً لحماية الخصوصية على الإنترنت والفضاء الإلكتروني– اللائحة العامة لحماية البيانات – (GDPR). للتعمق في هذا الموضوع، التقينا بجان فيليب ألبرشت، عضو حزب الخضر الألماني بالبرلمان الأوروبي، ونائب رئيس لجنة الحريات المدنية والعدل والشؤون الداخلية، جان فيليب ألبرشت، ساهم إلى حد كبير في تطوير اللائحة الأوروبية العامة بشأن حماية البيانات التي تدخل حيز التنفيذ في نهاية الشهر.

سجلت قواعد حماية البيانات العامة للاتحاد الأوروبي أكبر تغيير خلال 20 عامًا. تقيد هذه القواعد الجديدة الطريقة التي تجمع بها الشركات البيانات الشخصية وتخزينها واستخدامها. الأسماء والصور وعناوين البريد الإلكتروني والمشاركات في مواقع التواصل الاجتماعي. سيتمتع الأشخاص بسهولة أكبر للوصول إلى البيانات التي تحتفظ بها الشركات التي - عليها - أن تكون أكثر وضوحًا بشأن الموافقات التي يجب الحصول عليها. عدم الامتثال للوائح يؤدي إلى دفع غرامات تصل إلى 4٪ من القيمة السنوية للتداول، هذا يعني الملايين للبعض. بعد آخر فضائح استخدام البيانات الشخصية، ما مدى جودة هذا التنظيم الجديد للشركات والأفراد؟

دامون إمبلنغ، يورونيوز:"جان فيليب ألبرشت. شكراً لحظورك في " كلوبال كونفرسيشن".

"يُنظر إلى تداول البيانات والمعلومات بأنه النفط الجديد للقرن الواحد والعشرين، حيث تقوم الشركات الكبرى بجني الأموال. هل هذه هذا هو رأيك أيضاً؟"

جان فيليب ألبرشت، عضو حزب الخضر بالبرلمان الأوروبي، ونائب رئيس لجنة الحريات المدنية والعدل والشؤون الداخلية، وناشط خصوصية البيانات: أود أن أقول إن وضع البيانات والنفط على نفس المستوى ليس مناسبًا لأن هناك اختلافات، لكن هناك أيضًا بعض الحقيقة بمعنى أنه في حين أن النفط في طريقه إلى الاختفاء من نموذجنا الصناعي، ازدادت الأعمال التي تعتمد على البيانات، العديد من الابتكارات تعتمد على استغلال البيانات. قد تكون هذه البيانات شخصية أو لا، لكن في الحالة الأولى هناك تأثير على حياة كل فرد ".

"قواعد البيانات التي نتحدث عنها، للوهلة الأولى، تبدو لنا فكرة عظيمة. لكن خلال السنوات التي كنتم تعملون عليها، واجهتم بعض المقاومة أليس كذلك؟"

جان فيليب ألبرشت:"نعم، انه موضوع حساس. هناك الكثير من الذين يرغبون في الحصول على تنظيم أقل، والكثير من الذين يرغبون في الحصول على مزيد منه. في النهاية، أعتقد أننا وجدنا تسوية جيدة، كل الأطراف رابحة، لأننا نخلق مستوى عال من الثقة بين المواطنين والرقمنة، بمنتوجات التقنية الجديدة التي يمكن أن تكون مثيرة للغاية لكنها تنطوي على مخاطرة كبيرة أيضًا؛ من ناحية أخرى، نضع مستوى مشتركًا لتطبيق المعايير: لسنا بحاجة ل 28 مستوى مختلفًا. كما نخلق فرصًا لاستخدام البيانات في المستقبل وهذا أمر مهم ".

"مواطنو الاتحاد الأوروبي يسافرون وبحوزتهم هواتفهم الذكية، يستخدمون حواسيبهم يومياً، يقرأون بريدهم الالكتروني، وينشرون على مواقع التواصل الاجتماعي، وغير ذلك. حتى الآن ، كيف تم استخدام بياناتهم؟ "

جان فيليب ألبرشت:"بطريقة مختلفة. كانت هناك ممارسات متباينة في كيفية استخدام البيانات الشخصية: كيف يتم إعلام الزبائن واحترام حقوقهم، بالطبع، قواعد حماية البيانات كانت موجودة سابقاً، لكن تم تجاهلها إلى حد ما في الحياة العملية، خاصة عبر الإنترنت ".

" أعطينا مثالاً على كيفية استخدام بياناتنا إذا نشرنا على مواقع التواصل الاجتماعي، كيف سيكون مختلفًا بموجب القواعد الجديدة. ما هي الحماية الإضافية التي سنحصل عليها؟"

جان فيليب ألبرشت:" أهم خطوة إلى الأمام بالنسبة للمستهلكين هي الشفافية. إذا أستخدمت البيانات الشخصية للعميل كشركة، يجب أن أتأكد من أنه يعرف بهذا. لاي غرض، أعطيها لشركة أخرى، وغير ذلك. هذا أمر مهم لأن بخلاف ذلك لا يمكن للفرد المطالبة بحقوقه الأساسية كحق الوصول إلى بياناته أو إزالتها. نعم، لا يزال هناك عمل يجب القيام به لشرح ما نفعل بالبيانات ".

"سمعنا أن فيسبوك يغير قوانينه بطريقة لا تتيح تطبيق هذه القواعد الجديدة على غير الأوروبيين، و لأن المقر الدولي لفيسبوك في أيرلندا، ستحاول الشركات الالتفاف على هذه القواعد. أليس كذلك؟ كيف يمكن ايقاف ذلك".

جان فيليب ألبرشت:"على اي حال، داخل الاتحاد الأوروبي، لم يعد بإمكانهم الالتفاف حولها، وعندما يقول فيسبوك، إن نشاطنا في الأرجنتين لا يتأثر بالتشريعات الأوروبية، فإنه يبين أن التشريعات الأوروبية تطبق اليوم. ولهذا السبب ينقلون هذه الخدمات إلى الخارج. لكنني أعتقد أيضًا أن المستخدمين في الأرجنتين وحتى في الولايات المتحدة سوف يفاجأون إذا قال لهم فيسبوك: "نحن مستعدون لتوفير السرية للأوروبيين، لكن ليس لكم". لا أعتقد أن ذلك سيدوم طويلاً".

"هذه القواعد الجديدة تفرض متطلبات جديدة على الشركات للحصول على موافقتنا. لكن هذا لن يقلل بالضرورة من كمية البيانات التي تجمعها، أليس كذلك؟"

جان فيليب ألبرشت:"علينا التأكد من أن البيانات المتعلقة بنا والتي يتم معالجتها وجمعها لا تتجاوز الضرورة القصوى ."

"أتعتقد أن هذه القواعد الجديدة ستخفض من كمية البيانات التي تُجمع؟"

جان فيليب ألبرشت: "أعتقد أنه سيكون هناك تحكم أفضل للأفراد لايقاف تدفق البيانات هذا."

"الكثير لا يقرؤون ما هو مكتوب بشكل صغير حين يتصفحون الإنترنت وينقرون فوراً على موافق للوصول إلى ما يريدون. كيف تتعامل مع هذا؟ الناس لا يأخذون الوقت الكافي للقراءة ويضغطون على الزر في حين أن بياناتهم الشخصية قد تُستخدم بطريقة لا تناسبهم ... "

جان فيليب ألبرشت:" المهم هو إذا كان هناك خيار القبول، فهناك فرصة للتدخل."

"هل يجب أن يكونوا أكثر مسؤولية؟"

جان فيليب ألبرشت:"نعم، لا يمكن لأي قانون أن يحميهم من أنفسهم. لذلك إذا أعطيت بياناتي، فأنا لست محميًا لأنك تعرف ذلك. أنا محمي اذا تمكنت من التحكم في بياناتي، يجب أن نقوم بذلك، علينا أن نستخدم حقوقنا ".

"هناك خطر، أليس كذلك، هذا قد يضر بالاقتصاديات الأوروبية من حيث التوظيف والعمال. هذا قد يؤدي إلى انتقالهم بسبب هذه القواعد الصارمة الجديدة. هل هذا مصدر قلق كبير؟"

جان فيليب ألبرشت:"لا أظن ذلك. حالياً، الكثير من الشركات في العالم باستثناء فيسبوك تقرر تعديل معاييرها لتتناسب مع المعايير الأوروبية، لأنها إذا احترمت القانون في أوربا، فانها ستحترمه في كل مكان. نصدر نموذجنا المتعلق بخصوصية البيانات والحياة الشخصية والشركات التي تلتزم به في أوروبا، تتمتع بميزة جيدة للغاية لبيع منتجاتها كبديل عن الفيسبوك وغيرها."

"لكنكم تفرضون المزيد من البيروقراطية على الشركات وتطبيق هذه القواعد الجديدة سيكلفها الكثير من المال؟"

جان فيليب ألبرشت:"لإنشاء قواعد جديدة، خاصة لجعل قواعدك منسجمة مع قواعد الاتحاد الأوروبي من خلال تغيير القواعد الوطنية، فإنك تحتاج إلى التعديل."

"أظهرت فضائح البيانات مدى ضعفنا كمواطنين في الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بياناتنا الشخصية ... لماذا لم تؤخذ هذه الاجراءات في وقت أبكر، الشركات استفادت لفترة طويلة؟ "

جان فيليب ألبرشت:"نعم، مضت سنوات من عدم تنفيذ قواعد حماية البيانات. لأن هناك ثغرات، كضعف بعض السلطات كما في أيرلندا، بعض الشركات تختبئ هناك".

"لكن لماذا سمح لها الاتحاد الأوروبي بذلك؟"

جان فيليب ألبرشت:"لأنه كان مجرد توجيه يسمح للدول الأعضاء بتطبيق القانون بشكل مختلف وتطبيقه بشكل مختلف أيضًا، لذا كانت الشركات بحاجة إلى قسم قانوني فقط للكشف عن الثغرات".

"بالنسبة للمستقبل، هل تعتقد أن أماكن أخرى ستعمل بهذه القواعد؟ أمريكا مثلاً ..."

جان فيليب ألبرشت:"أعتقد أن 68 أو 69 بالمائة من المستهلكين الأمريكيين يطالبون بحماية شبيهة بقواعد حماية البيانات العامة هذه. لذلك هناك ضغوط كبيرة لإدخالها ..."

" هل هناك ارادة سياسية؟"

جان فيليب ألبرشت:"في الكونغرس هناك مقترحات مختلفة على الطاولة أيضا، لذلك لم تنته المناقشات. بل على العكس، فهي بدأت للتو، نحن أول من يضع معيارًا حقيقيًا في العالم".

للمزيد عن هذا الموضوع اقراً

* من هو المُخبر المبلِّغ عن فضيحة كامبريدج اناليتيكا وماذا يقول؟

* زوكربيرغ يقرّ بارتكاب فيسبوك لخطا تسريب بيانات المستخدمين

* لندن تتحرك ضد شركة متورطة في تسريب بيانات مستخدمي فيسبوك