عاجل

عاجل

بروفايل: زهير كريم الجبوري.."حين يتحول الإبداع الفني إلى غاية لفهم الآخر ومحاربة الأحكام المسبقة"

تقرأ الآن:

بروفايل: زهير كريم الجبوري.."حين يتحول الإبداع الفني إلى غاية لفهم الآخر ومحاربة الأحكام المسبقة"

بروفايل: زهير كريم الجبوري.."حين يتحول الإبداع الفني إلى غاية لفهم الآخر ومحاربة الأحكام المسبقة"
@ Copyright :
Aissa Boukanoun
حجم النص Aa Aa

بروفايل.. زاوية بموقع يورونيوز عربي، تسلط الضوء على شخصيات عربية أو مسلمة أو غيرها تقيم في أوروبا و بشكل خاص في بلجيكا. عبر هذا الركن سنحاول كشف ما يحدثه أفراد الجاليات الأجنبية من تأثير في أوروبا على الأصعدة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وغيرها. هذه الزاوية تهتم أيضا بالهيئات والمؤسسات أو المراكز ومنظمات المجتمع المدني التي تعنى بالشؤون العربية أو ما يتعلق بالشرق الأوسط وكيف تسهم برؤاها و تطلعاتها في أن تكون قيمة مضافة في أوروبا عبر الاهتمام بالجوانب الإيجابية لما يمكن أن تقدمه الجاليات المقيمة ببلجيكا للمجتمع الأوروبي.

كمقيمين ببلجيكا من المهم جدا أن نحاول كسر النظرة النمطية التي يحملها عنا الآخر، عن ثقافتنا وعاداتنا و رؤانا الإبداعية حتى. للآخر،النظرة النمطية للغربي تعتمد على ما نقله الاستشراق و المستشرقون .. حيث كانوا ينظرون إلى العربي و الرجل الشرقي عموما على أنه شخص يمثل التخلف

زهير كريم كاتب وشاعر عراقي مقيم ببروكسل

يورونيوز-عيسى بوقانون-بروكسل

كيف يمكن للفن أن يتحول إلى أداة إبداعية تسهم إسهاما كبيرا في توثيق عرى التواصل ما بين الأمم و الشعوب؟. .زهير كريم كاتب وشاعر عراقي مقيم ببروكسل، و صاحب رواية "صائد الجثث"، ومبدع المجموعة القصصية "ماكنة كبيرة تدهس المارة" يشرح لنا كيف يتحول الإبداع الروائي و الفن القصصي إلى قيمة حضارية تجسد الجوانب المضيئة للعرب والمسلمين وتكسر الصورة النمطية التي ترى أن الجاليات العربية والمسلمة تمثل الكراهية او التطرف والإرهاب.

استضفنا في حلقتنا اليوم زهير الجبوري وهو من مواليد بغداد 1965 هاجر إلى الأردن عام 1993 ثم تنقّل بين مدن كثيرة حتى استقر به الحال في بروكسل في العام 2002

ويرى ضيفنا زهير كريم الجبوري الذي قدم إلى بروكسل للإقامة الدائمة بها في العام 2002، وأبدع خلال رحلته الطويلة عديد المصنفات في ذخائر الرواية والقصص أن تلك الصور القاتمة التي تطال الجاليات العربية والمسلمة المقيمة في أوروبا بشكل خاص إنما هي نتيجة خطاب شعبوي مناهض استمد قوته بعد التفجيرات التي استهدفت فرنسا وبلجيكا منذ 2015 و التي تورط فيها بعض أبناء الجالية العربية والمسلمة المقيمة في أوروبا .

ويعتقد زهير كريم أن الفن الإبداعي كيفما كانت تجلياته إنما هو هو قيمة كبرى وقضية جوهرية وخاصة حين يتحول إلى جانب مؤثر في إنتاج الكاتب حين يكون خارج وطنه الأم. ويضيف الكاتب الروائي، إن الإبداع الفني يسهم في تقديم مجموعة قيم تنتمي إلى رؤى حضارية يكون المنتج فيها مسؤولا عن النقل الحقيقي للجوانب المضيئة عن محيطة و بيئته التي تشكلت فيها ملامحه الثقافية الأولى.

"كمقيمين ببلجيكا من المهم جدا أن نحاول كسر النظرة النمطية التي يحملها عنا الآخر، عن ثقافتنا وعاداتنا ورؤانا الإبداعية حتى للآخر، النظرة النمطية للغربي تعتمد على ما نقله الاستشراق و المستشرقون .. حيث كانوا ينظرون إلى العربي والرجل الشرقي عموما على أنه شخص يمثل التخلف.. وأن بيئته بحاجة ماسة جدا إلى رجل غربي ينقذه ويشد من أزره ليصبح إنسانا كامل الأوصاف.. وينتقل به إلى قيم الحضارة و ينهض به إلى بلوغ المستقبل الزاهر".

لقد تمكنت هذه الرؤية النمطية السلبية لدى الآخر، بعد الأحداث الإرهابية التي هزت بلجيكا حيث صور بعضهم المسلمين باعتبارهم مجسدين لصورة القاتل والمتطرف والرافض للتقدم والتطور.

ويرى زهير كريم، أن الكتاب العرب والمسرحيين والشعراء و الروائيين منهم وكذا الفنانين بشكل عام، هم من تقع على عاتقهم مسؤولية إظهار الصور المضيئة للجاليات العربية. مضيفا، لسنا بطامحين إلى الذوذ عن انفسنا أن ندافع عن تهم ألصقت بحضارتنا، فنحن غير متفقين بتاتا مع تلك الصور النمطية القاتمة.. ونحاول عبر إبداعاتنا وخاصة ما يترجم منها أن نكون حريصين على شجب صور القتل والدمار والتطرف التي التصقت بجاليتنا العربية والمسلمة، ويتم ذلك عبر تقديم بديل ناجع و هو إعطاء المجال عبر إبداعاتنا ان يتحول ابطال إبداعاتنا إلى شخصيات تدافع عن القيم الحضارية العالمية التي تجسد روح التعايش مع الآخر ونبذ العنف والتطرف بكل أشكاله.

زهير كريم مؤلف

قلب اللقلق رواية صدرت عن دار فضاءات الأردنية 2011

صائد الجثث رواية فازت بجائزة دار أثر للرواية وصدرت دار فضاءات الأردنية 2014

مجموعة قصصية عن دار المتوسط تحت عنوان (ماكنة كبيرة تدهس المارة) وكانت ضمن القائمة الطويلة لجائزة الملتقى 2017

له رواية أخرى تحت الطبع سوف تصدرعن دار المتوسط في 2018

قلب اللقلق يتصدى في متنه الحكائي لفترة زمنية في تاريخ العراق، حيث يبدأ انهيار الإمبراطورية العثمانية في نفس الوقت الذي يجعل دخول القوات البريطانية العراق أمام مفصل تاريخي سيكون له تأثيره السياسي والاجتماعي والاقتصادي الكبير. في تلك المنطقة يتحرك بطل الرواية، ممثل الشارع، شخصية تحوم بلطف في فضاء التصوف الواسع. يدوّن في كل حركة من حركاته موقفا اجتماعيا أو سياسيا غير عابئ بالقوانين مستسلما لصفائه الداخلي الذي يجعله متصالحا مع نفسه الأمر الذي جعل قلبه أكثر قوة في مواجهة كل أشكال الموت. اللقلق بطل الشخصية هو طائر الحب والحرية الذي يحلم بأجنحة ترفرف متحديا منطق الجاذبية وقوانين الواقع.

للمزيد على يورونيوز

بروفايل: رشيد مضران..الوزير الذي لا تنصت إليه بلجيكا

بروفايل: صالح الشلاوي ..ومعركته في إرساء إسلام وسطي في بلجيكا

بروفايل: رئيس جمعية "المواطن"..نحو سبل كفيلة لإرساء التعايش ما بين الجاليات ببلجيكا

بروفايل:سيمون غرونوفسكي..يهودي نجا من المحرقة النازية..ما الذي جرى في 1943/04/19؟