عاجل

عاجل

ليبيا تتهم منظمات غير حكومية بتشجيع الهجرة غير الشرعية

 محادثة
تقرأ الآن:

ليبيا تتهم منظمات غير حكومية بتشجيع الهجرة غير الشرعية

ليبيا تتهم منظمات غير حكومية بتشجيع الهجرة غير الشرعية
حجم النص Aa Aa

وسط ارتفاع عدد ضحايا "قوارب الموت" في عرض البحر الأبيض المتوسط، تتبادل الدول الأطراف في هذه الأزمة التهم وتحاول كل جهة التخلي عن مسؤولياتها. نهاية الأسبوع الماضي كانت دامية على السواحل الليبية، حيث انقلبت قوارب خشبية وأخرى مطاطية كانت تقل مهاجرين غير شرعين.

رشيد سعيد قرني، يورونيوز: العميد أيوب قاسم الناطق الرسمي باسم القوات البحرية الليبية مرحبا بك على يورونيوز. في البداية، المئات من المهاجرين غرقوا في عرض المياه الليبية منذ يوم الجمعة كيف تعلقون على هذا؟

العميد أيوب قاسم الناطق الرسمي باسم القوات البحرية الليبية:

طبعا حاليا نتأسف بشدة على ما يحدث. القوارب المستعملة حاليا هالكة وأغلب عمليات الإنقاذ التي قمنا بها كانت بسبب غرق القارب وانقلابه أو اشتعال النار في المحرك. القارب الخشبي الذي غرق نهاية الأسبوع الماضي وكان على متنه أكثر من 100 مهاجر كان مكتظا ومزدحما جدا وقديما. تعرض القارب إلى انفتاح في الجزء الأمامي للهيكل وبسبب خوف المهاجرين غير الشرعيين قاموا بالاحتماء في خلفيته ما سبب ضغط على المحرك وحدوث شرارة أدت إلى اشتعاله. وبسبب الحركة الكبيرة داخل القارب والفزع انقلب.

حين وصلنا البلاغ وتنقلنا إلى مكان الحادث مباشرة كان القارب قد غرق والمهاجرين كانوا في الماء. ما حدث لم يكن نتيجة اهمال من خفر السواحل وإنما المهربون بدأوا يستهترون للأسف الشديد بالروح البشرية ويستعملون قوارب ومحركات قديمة. أغلب عمليات الإنقاذ التي حدثت في المدة الأخيرة كانت عمليات استغاثة. القوارب لم تكن في حالة ابحار وإنما متوقفة نتيجة تعطل المحرك أو انقلاب القارب أو غرقه. كل هذا نتيجة استعمال قوارب متهالكة ويبدو وأن المهربين لم تعد لديهم شحنات جديدة من القوارب وبدأوا يشعرون بأن أوروبا ستقوم بشيء ما لوقف استقبال المهاجرين لذلك أصبحوا يدفعون بالمهاجرين بكل الطرق بدون أي حرص منهم وبدأوا يُخرجون القوارب مزحمه وبالعشرات يوميا في بعض الأحيان.

يورونيوز: حسنا سيادة العميد قلتم لما وصلكم البلاغ من بلغ عن هذا الحادث؟

العميد أيوب قاسم الناطق الرسمي باسم القوات البحرية الليبية: أحيانا صياد بالمنطقة يقول إن هناك قارب غارق أو السفن العابرة وكذلك الغرفة المشتركة الليبية الإيطالية الموجودة بقاعدة طرابلس والمربوطة بغرفة البحث والإنقاذ الإيطالي وأحيانا نعلم بالحادث أثناء دورية حرس السواحل.

يورونيوز:ما هو الوضع بالتحديد في عرض المتوسط وهل لديكم الإمكانيات اللازمة للقيام بمهمات الإنقاذ هذه التي تتطلب الكثير من الإمكانيات كالقوارب والوقود وسترات النجاة وغيرها؟

العميد أيوب قاسم الناطق الرسمي باسم القوات البحرية الليبية: نحن للأسف الشديد نعاني من أجل إنقاذ الأرواح البشرية وللأسف الاتحاد الأوروبي لم يف لحد الآن بأي التزامات وكل ما نسمعه من دعاية بأن الاتحاد الأوروبي قدم المساعدات لليبيا أو لحرس السواحل الليبية. نحن نقول لهم قدموا لنا الفواتير أو الوثائق الرسمية التي تثبت بأنكم قدمتم مساعدات حقيقية ليبيا أو لحرس السواحل الليبية أو البحرية. قدموا هذه البيانات أمام وسائل الإعلام. أغلب المساعدات المقدمة بحسب ما نسمعه تقدم من طرف المنظمات الدولية أو الدول فلماذا لا يقدم الاتحاد الأوروبي هذه المساعدات إلى ليبيا مباشرة؟ هل ليبيا قاصرة عن تنفيذ الاجراءات اللازمة؟. أو عوض تقديم الأموال، ساعدونا بالمعدات والسفن خاصة سفن الإنقاذ وسترات النجاة وغيرها من المعدات كأجهزة الاتصالات للتواصل مع دورياتنا. أشياء كثيرة نحتاجها وللأسف الشديد لا نملكها. حتى حين يحتك أعوان خفر السواحل مع المهاجر غير الشرعي، تتم هذه التدخلات وللأسف من دون أي ضمانات ولا معدات. نقوم بإنتشال الجثث من دون الأكياس وكل ما نسمع به عن تقديم المساعدات عبارة عن دعاية.

يورونيوز: ماذا وصلكم فعليا من الاتحاد الأوروبي حتى الآن؟

العميد أيوب قاسم الناطق الرسمي باسم القوات البحرية الليبية: لا شيء أنا شخصيا من خلال اتصالي بخفر السواحل وبحكم الاتصالات التي أقوم بها لا شيء وصل من الاتحاد الأوروبي حتى الزوارق التي وصلت من إيطاليا كانت في إطار اتفاق سابق بين إيطاليا والنظام السابق منذ العام 2008 وهي زوارق تمت اعارتها من الجانب الإيطالي ووصلت إلى ليبيا في العام 2010. من مجموع اربعة زوارق تستخدم اربعة فقط لأن إثنين منها دمرت من طرف التحالف الدولي خلال حرب التحرير. أما باقي القوارب المطاطية وغيرها فليبيا اقتنتها من أموالها حين كانت لدينا إمكانيات في 2012 و2013. لدينا كذلك بعض الزوارق الصغيرة البسيطة الهولندية وأغلبها زوارق صغيرة لا تستطيع مواجهة البحر ومعظمها معطلة، واستخمت بكثرة نتيجة كثرة الدوريات. دورياتنا لا تتعامل مع هجرة طبيعية نحن نتعامل مع سيل أو غزو للمهاجرين الإفريقيين وغير الإفريقيين. لا حظنا خلال عمليات الإنقاذ كل الجنسيات خاصة من البلدان الإسلامية كبنغلاديش وباكستان والعراق واليمن وسوريا وفلسطين وغيرها كلهم يأتون إلى لبيبا للأسف الشديد. نحن نتعرض إلى غزو بشري واسع ولا أحد يريد ان يسمع أو يتفهم حقيقة الرؤية الليبية وما تعانيه ليبيا حقيقة. كلهم يريدون لوم ليبيا وان يجعلوا ليبيا كبش الفداء. حاليا وفي الوسط الإقليمي الذي توجد فيها أزمة الهجرة تعد ليبيا النقطة الأضعف نتيجة الانقسام السياسي والتشتت والوضع الأمني الخطير. حتى عندما يقولون إن ليبيا الآن آمنة: حسنا نقول لهم ليبيا آمنة ولكن لماذا لا توقفوا المهاجرين على الحدود الليبية. لماذا تتركوهم يعبرون. هذا للأسف الشديد ما نعتبره ازدواجية المعايير.

الاتحاد الأوروبي لم يقدم لنا سوى الدعايات ولكن هو حاليا وصل إلى نفق مسدود ونأمل في أن يكون التعاون مع ليبيا في إطار شراكة لأن على خارطة الهجرة غير الشرعية تعتبر ليبيا دولة حدودية مع الاتحاد الأوروبي وعليه يجب ان يتعامل مع ليبيا بشفافية وبشراكة.

يورونيوز: هل هناك تنسيق مع دول الجوار كتونس والجزائر؟

العميد أيوب قاسم الناطق الرسمي باسم القوات البحرية الليبية: للأسف الشديد وسط الوضع السياسي الذي تشهده ليبيا والانقسام والوضع الأمني الحاصل كل دولة تسعى للحفاظ على مصالحها وهم يعرفون ان الهجرة غير الشرعية مستنقع كبير جدا وخطير ولا تملك هذه الدول أي حلول لأن الحلول المطبقة حاليا غير شرعية وكل دولة تخشى أن تكون ضحية لإجراء "عكسي" إذا سعت لأي تفاوض أو تفاهم أو الدفاع عن ليبيا ولهذا فإن كل دولة تحاول ان تنقذ نفسها وان تسعى لحماية مصالحها وان تُبقي الأزمة في ليبيا.

يورونيوز: عندما تقومون بإنقاذ المهاجرين أين تأخذونهم؟ وماهي الإجراءات التي تقومون بها بعد ذلك؟

العميد أيوب قاسم الناطق الرسمي باسم القوات البحرية الليبية: عملنا يسير في الاتجاه البحري والساحل، هناك جهاز مختص يسمى جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية تابع لوزارة الداخلية وهذا الجهاز هو صلة الوصل بيننا وبين المهاجرين. عندما نقوم بعمليات الإنقاذ وعودة الدورية من البحر نقوم بإبلاغ هذا الجهاز وهو الذي يحدد مركز الإيواء الرسمي التي سيتم فيه إيواء المهاجرين غير الشرعيين. يتم كذلك ابلاغ الهيئة الطبية الدولية والمنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية والهلال الأحمر لتحضير أنفسهم والقدوم إلى نقطة إنزال المهاجرين. يتم تسليم المهاجرين وتقوم هذه الاجهزة بحصر المهاجرين وتصنيفهم وأخذ بيانتهم وجنسياتهم. وأثناء الحصر نقدم الوجبات الغذائية والرعاية الطبية واسعاف الحالات الخطيرة أو نقلهم إلى المستشفيات. وأثناء عمليات الإنقاذ نقدم كذلك بعض الحاجيات للمهاجرين كالأغطية والمياه والأكل.

يورونيوز: ما هي رسالتك لسفن الإنقاذ التابعة للمنظمات غير الحكومية؟

العميد أيوب قاسم الناطق الرسمي باسم القوات البحرية الليبية: للأسف قبل قليل وردني بأن أحد المنظمات غير الحكومية أعلنت بأن حرس السواحل الليبي يقومون بضرب المهاجرين وغيرها من التصرفات، ونحن نقول لهذه المنظمات من منبركم هذا بأن حرس السواحل الليبي يقوم بدوره الإنساني والوطني وأن كل محاولات إثناء حرس السواحل الليبي عن القيام بدوره الإنساني والوطني ستكون فاشلة. نقول لهم كذلك بأن المياه التي يتم فيها إنقاذ المهاجرين مياه لبيبة وبقدراتنا المحدودة نتمكن من إنقاذ المهاجرين غير الشرعيين. اعنها صراحة هم "المنظمات غير الحكومية" من آتى بالمهاجرين هم من يرغب في جعل الهجرة غير الشرعية سيلا متدفقا لا يتوقف. هم يقومون بإغراء المهاجر غير الشرعي وزرع ثقافة الهجرة لدى المواطن الإفريقي المسكين الذي يوهمونه بالوصول إلى أوروبا. منذ بداية تواجدهم تزايدت الهجرة غير الشرعية. منذ تواجدهم ازادت أعداد الضحايا في البحر ومنذ تواجدهم أصبح المهاجر غير الشرعي للأسف الشديد رهينة في يد عصابات تقوم بالمتاجرة بالبشر.

منذ تواجدهم ازدادت قوارب الهجرة وامتلئت بأكثر مما تتحمل. وبدأ المهربون يستهتزئون بالأرواح البشرية وبدأ الإنسان الإفريقي يفقد قيمته وكأنه قط أو كلب او حيوان أخر، عندما يموت لا أحد يبكي عليه. هؤلاء المهربون الذين يستهتزئون بالمهاجر غير الشرعي. من أوصل الأمور إلى هذا الحد المنظمات. لدينا دلائل وقرائن قوية تثبت تورط هذه المنظمات مع شبكات المهربين وأنها السبب الرئيس في تزايد الهجرة وضحايا المهاجرين غير الشرعيين في البحر. في السابق وقبل ظهور المنظمات كانت الهجرة قليلة جدا ولم يكن عدد الضحايا يزيد عن عدد أصابع اليدين ونادرا ما كنا نسجل مئة ضحية. حاليا الأورواح تعد بالآلاف في السنة الواحدة. ويجري كل هذا تحت غطاء حقوق الإنسان في حين نرى أن هذه المنظمات وكأنها تفرح حين تجد قوارب المهاجرين غير شرعيين وكأنها وجدت غنيمة وبكل شراسة تريد ان تأخذهم من حرس السواحل حتى خلال عمليات الإنقاذ من طرف حراس السواحل. هذه المنظمات تقوم بالتشويش على عمل الحرس ويبدأ المهاجرون بالاتجاه نحوهم وكثيرا سجلنا حالات غرق بسبب وجود هذه المنظمات ولدينا عدة أشرطة فيديو تثبت ذلك.

أريد ان أسأل هذه المنظمات: لو كانت تسعى بالفعل لإنقاذ المهاجرين وحماية حقوق الإنسان لكانت قد تعاونت مع حراس السواحل ودعمته ولا تعتبر حرس السواحل الليبي خصما لأنه يقوم بنفس العمل. هذه المنظمات تريد تشويه صورة حرس السواحل الليبية، هي تريد ان تستفرد بالغنائم التي يجدونها في المهاجر الإفريقي.

يوروينوز: تدعي بعض المنظمات غير الحكومية أنكم تتصرفون معها بعدوانية وتقومون بتهديدها ما هو ردكم على هذا؟

العميد أيوب قاسم الناطق الرسمي باسم القوات البحرية الليبية: نحن نرفض تماما هذه الإتهامات وهي مزاعم ونتحداهم لدينا أشرطة تبين كيف تقوم هذه المنظمات بالتشويش على المهاجر غير الشرعي. عندما يراها يرفض المهاجر إنقاذه من طرف حرس السواحل ويريد التوجه نحو هذه المنظمات. هم تسببوا بغرق بعضهم. لدينا شريط مصور يثبت هذه الحقائق وأكثر من فيديو يبين تعامل هذه المنظمات للأسف بطريقة غير إنسانية، بطريقة تخالف القانون الدولي وعمليات الإنقاذ في البحر ونتحداهم بتقديم أدلة حقيقية حول ما يزعموه.

يورونيوز: ما هي خطتكم او استراتيجيتكم على المدى الطويل للتعامل مع هذه الأزمة؟

العميد أيوب قاسم الناطق الرسمي باسم القوات البحرية الليبية: هذه أزمة دولية وإقليمية وليبيا وحدها لا تستطيع مواجهتها لوحدها. وكحرس السواحل نعتقد أن الحل اليوم يكمن في إغلاق البحر أمام المهاجرين الشرعيين وعدم تمكينهم من الوصول إلى أوروبا وبذلك إحباط عمل هذه المنظمات التي تريد أن تجعل ثقافة الهجرة تترسخ لدى المواطن الإفريقي والمهاجر غير الشرعي وأن ليبيا بلد مفتوح بأكمله من الجنوب ومن يدخله يمكنه أن يخرج بدون أن يراقب وكأن ليبيا ليس لديها رجال. نريد ان نكسر ثقافة الهجرة وحلم الوصل إلى أوروبا التي تريد ان ترسخها المنظمات في ذهنية الإنسان الإفريقي. استراتيجيتنا تخص بالدرجة الأولى إغلاق البحر ولكن هذا يتطلب الإمكانيات. أعتقد أن هذه الحقائق تعد السبب في الهجوم الذي نتعرض له من طرف المنظمات غير الحكومية لأنهم يدركون أن عمل خفر السواحل سيؤثر على مخططاتهم الجهنمية.