الحياة (لا) تنتظر: حسن القنطار عالق في مطار كوالالمبور منذ أكثر من 150 يوماً

الحياة (لا) تنتظر: حسن القنطار عالق في مطار كوالالمبور منذ أكثر من 150 يوماً
Copyright Hassan Al Kontar / Instagram
بقلم:  Samir YoussefNBC News
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button
نسخ/لصق رابط فيديو المقال أدناهCopy to clipboardCopied

والواقع، في حالة القنطار، يتخطّى الخيال الروائي والسينمائي.

"أحاول أن أجد حلولاً... ولكني سوري"، هذا ما يقوله الشاب حسن القنطار، الذي يبلغ من العمر 36 عاما، والعالق في "منطقة الترانزيت" بمطار كوالالمبور منذ أكثر من مائة وخمسين يوماً.

اعلان

كلّ ما يريده القنطار، بحسب ما قاله لمراسلة إن. بي. سي نيوز الأميركية، مكان آمن ونظيف، مكان يكون وضعه فيه قانونياً. ويصرّ القنطار على أن قضيّته قضية إنسانية لا سياسية.

وكان حسن يعمل في منطقة الخليج العربي، وتحديداً في الإمارات العربية المتحدة، كموظّف للتأمين، عندما رفضت السلطات السورية تجديد جواز سفره لأنه لم يلتحق بالتجنيد الإجباري في الجيش السوري.

ويملك حسن الآن جواز سفر سوري صالح لفترة محدودة، غير أنّ دولاً قليلة تسمح بدخول السوريين إليها من دون تأشيرة دخول. وغادر القنطار من الإمارات إلى ماليزيا ولكن لم يسمح له بالعمل هناك.

وعلى الرغم من حالته الصعبة، يظهر حسن حسّ الدعابة على منصات التواصل الاجتماعي التي يتواجد فيها.  على يسار الصورة أدناه، يسأل متابعيه إذا "رأوا" جهاز التحكم عن بعد الخاص بالمكيّف لأنه، على ما يبدو، يشعر بالبرد.

وعلى يمينها يتحضر للشتاء عبر حياكة الملابس.

حسن متغطياً وممارساً الحياكة

وحاول القنطار السفر إلى الإكوادور ولكنه فشل، فيما قامت سلطات كمبوديا بإرجاعه عن متن نفس الطائرة التي استقلّها إليها. ويقول القنطار: "لقد أرجعوني في اليوم ذاته، على متن نفس الطائرة، وأنا عالق هنا منذ ذلك الوقت".

NBC

غير أن حسن نشر شريط فيديو عبر تويتر في نهاية الشهر الحالي، قال فيه إن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لا تساعده كما يفترض على الرغم من مرور ستة أشهر على انتظاره.

وأضاف القنطار أن عاملين في المفوضية يسببون له الضرر عبر إطلاق تصاريح خاطئة عنه، معتذراً عن "ظهوره الجدي" الذي أجبر عليه بسبب ظروفه والمستجدات الأخيرة.

أيضاً عن حسن القنطار على يورونيوز:

ويعرف حسن أن الكثير ممن سمعوا أو قرأوا أو حتى كتبوا عنه، يشبّهون قصّته بقصة فيلم "ذا ترمينال" (2004) للمخرج الأميركي الشهير ستيفن سبيلبرغ، المستوحى، أساساً، من قصّة حياة اللاجئ الإيراني مهران كريمي ناصري.

وقصة ناصري مأساوية بعض الشيء، إذ أمضى الأخير نحو 18 عاماً، عالقاً، في مطار شارل ديغول الدولي في فرنسا.

توم هانكس على غلاف ذا ترمينال لستيفن سبيلبرغ

ولا يتردد القنطار بذكر اسم الفيلم، أو حتى التغريد للممثل الشهير توم هانكس صاحب الدور الأوّل في "ذا ترمينال".

يذكر أخيراً أنّ موقع change.org أطلق عريضة تطالب وزير الهجرة الكندي بالسماح للقنطار بالهجرة إلى كندا، ما أثار تعاطفاً عالمياً واسعاً مع قضية الشاب السوري. وقد وقع نحو 49 ألف شخص عليها حتى الآن.

Change.org
شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

السوري حسن القنطار يخرج من مطار ماليزي بعد أن قضى ثمانية أشهر فيه

الحوثيون يرفضون منح تأشيرة لرئيس مكتب حقوق الإنسان في اليمن

وصول ألف مهاجر خلال يوم واحد إلى لامبيدوزا.. مرسى الغرقى وجزيرة أحلام المهاجرين