عاجل

عاجل

كل ما تريد معرفته عن قانون حقوق المؤلف الذي صوت البرلمان الأوروبي لصالحه

 محادثة
تقرأ الآن:

كل ما تريد معرفته عن قانون حقوق المؤلف الذي صوت البرلمان الأوروبي لصالحه

كل ما تريد معرفته عن قانون حقوق المؤلف الذي صوت البرلمان الأوروبي لصالحه
حجم النص Aa Aa

بموافقة 438 برلمانيا، ومعارضة 226، وامتناع 39، صوّت البرلمان الأوروبي، الأربعاء، على مقترح لإصلاح قواعد حقوق المؤلف والنشر في عصر الإنترنت، ليطوي بذلك صفحة من الضغط المكثف من عمالقة الإنترنت وداعميهم، ضد دور النشر والمجموعات الإعلامية والعلامات التجارية المسجلة.

فيما يرى المشرّعون الأوروبيون في الأمر "انتصارا" لصالح القطاع الإبداعي، فإن عمالقة العالم الرقمي، مثل "غوغل" و"فيسبوك" ومؤيديهم، يرون أن مراقبة المحتوى قد تخنق حرية التعبير عبر الإنترنت.

مبدأ هذا الإصلاح "بالغ الحساسية" هو مكافأة مطوري ومبتكري المحتوى الرقمي بشكل أفضل، وأيضا، إنشاء "حقوق مجاورة" (قوانين مجاورة) لمحرري الصحافة، الأمر الذي يمكّن الصحف ووكالات الأنباء من تقاضي مبالغ مادية لقاء إعادة استخدام محتواها ومنتجاتها عبر الإنترنت.

وأراد مؤيديو الاصلاح إقراره قبل الانتخابات الأوروبية التي ستقام في الفترة ما بين 23 و26 أيار/مايو عام 2019، لأنهم يخشون صعود المشككين فى جدوى الاتحاد ووصول نواب جدد لا يؤيدون حقوق المؤلف.

وأثار التشريع الجديد انقساما حتى داخل الكتل السياسية، وتم تعديله لتبديد مخاوف معارضى تنظيم الانترنت والذى يرون في ذلك رقابة.

وفيما يلي، نحاول توضيح عواقب هذا الإصلاح على مستخدمي الإنترنت:

"الحقوق المجاورة"

في البرلمان الأوروبي، ضغط محررو الصحافة لصالح اعتماد الإصلاح، ودافعوا تحديدا عن المادة رقم 11، التي تتضمن: "لا أكثر ولا أقل من مبدأ التعويض العادل لوسائل الإعلام"، وكان حوالي 20 من مالكي وكالات الأنباء قد نشورا بيانا بهذا الخصوص مطلع الشهر الحالي.

ويرى موقع البيان أن شركات مثل غوغل وفيسبوك تقترح روابطا ومقتطفات من مقالات عبر منصاتها، وتحصل على عوائد مالية، على رغم عدم مشاركتها في التمويل أو الدفع مقابل للمحتوى.

بذلك، يتمنى المحررون أن تتشارك هذه المنصات "بجزء متواضع من العوائد (المالية) مع منتجي المحتوى" عبر إنشاء "حقوق مجاورة".

بشكل فعلي، هذه الضريبة قد تدفع المنصات إلى الحد من نشر المحتوى ضمن نتائج محركات البحث لديها، أو عبر الشبكات الاجتماعية، لتتجنب الدفع، الأمر الذي حصل في إسبانيا عندما أقرّت مدريد قانونا مجاورا، لاحقا.

وأظهرت دراسة أن الصحافة الإسبانية اختفت من قسم الأخبار عل محرك البحث غوغل، بالإضافة إلى انخفاض معدل متابعي مواقع تلك الصحف بما نسبته 6 في المئة.

إصلاح مماثل أُقر في ألمانيا أيضا تسبب بخسارة "أكسيل سبرينغر"، أهم مجموعة إعلامية في البلاد، حوالي 7 في المئة من متابعيها.

وقدّمت الشركات الرقمية هذين المثالين لرفض الإصلاح، عبر القول: "رأينا مثالين غير ناجحين لإقرار القوانين المجاورة في إسبانيا وألمانيا".

المدافعون عن الحريات الرقمية رفضوا المادة رقم 11 لسبب آخر: "باتت الصحافة مستعدة للتخلي عن استقلالها بسبب فشلها في التكيف مع عالم الإنترنت".

موقف مماثل اتخذته الموسوعات مثل "ويكيبيديا"، إذ توقعت عواقب محتملة لحقوق الاقتباس: "إن إنشاء روابط ونشر مقتطفات ومشاركة محتوى ما هي مكونات أساسية على الإنترنت".

للمزيد على يورونيوز:

المادة 13

المادة 13 في الإصلاح هي الأكثر حساسية، إذ تتضمن أن يكون هناك اختيار (فلتر) أوتوماتيكي للمحتوى الخاضع لحقوق المؤلف عبر "يوتيوب" و"فيسبوك" و"ديلي موشن" والمنصات الأخرى. كما تتضمن حث المنصات الرقمية على تحسين مكافأة مبتكري محتوياتها.

فإذا كان لمنصة ما اتفاقية مالية مع مالك حقوق النشر، يمكن للمستخدم مشاركة هذا المحتوى دون أي مشكلة، أما في حال عدم وجود اتفاقية، فيتم حجب المحتوى.

معارضو هذه المادة يرون أن ثمة محدودية تكنولوجية في نظام كهذا: "إذا كانت منصة ما مجبرة على ضمان عدم ظهور محتوى محميٍّ، فكل ما قد يعتبر انتهاكا لحقوق الملكية سيتم حذفه".

مثال على ذلك، لو وضع شخص ما شريطا مصورا لابنته وهي ترقص، فيما كان هناك صوت موسيقى في الخلفية، فإن هذا الشريط سيحذف من المنصة المنشور عليها.