عاجل

عاجل

بوتين في الهند لإتمام صفقة أسلحة ضخمة وتهديدات أمريكية بفرض عقوبات على نيودلهي

 محادثة
تقرأ الآن:

بوتين في الهند لإتمام صفقة أسلحة ضخمة وتهديدات أمريكية بفرض عقوبات على نيودلهي

بوتين في الهند لإتمام صفقة أسلحة ضخمة وتهديدات أمريكية بفرض عقوبات على نيودلهي
@ Copyright :
Sputnik/Mikhail Metzel/Kremlin
حجم النص Aa Aa

وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الهند الخميس في إطار زيارة دبلوماسية تستمر ليومين وتحظى بمتابعة أمريكية عالية.

ومن المتوقع أن توقع موسكو مع نيودلهي خلال هذه الزيارة على صفقة أسلحة تقدر بمليارات الدولارات، الأمر الذي يثير قلقاً في واشنطن.

وكان الكرملين قد أعلن قبل الزيارة أنها تتمحور أساساً حول توقيع صفقة قيمتها خمسة مليارات دولار تتعلق بنظام الدفاع الجوي S-400 رغم خطر فرض عقوبات أمريكية على الدول التي تشتري نظام الدفاع الروسي في إطار قانون مكافحة أعداء أمريكا من خلال العقوبات (CAATSA).

تهديد الولايات المتحدة بفرض عقوبات

عشية هذه الزيارة كبحت الولايات المتحدة من طموح الهند للحصول على "استثناء" تتجنب بموجبه العقوبات الأمريكية نظير شراء نظام الدفاع الروسي في ضمن قانون مكافحة أعداء أمريكا من خلال العقوبات (CAATSA) الذي أقره مجلس الشيوخ الأمريكي في 2 أغسطس / آب 2017.

ويهدف القانون لمعاقبة بوتين بسبب ضم شبه جزيرة القرم الأوكرانية في عام 2014 وتورطه في الحرب الأهلية السورية وتدخله في انتخابات الرئاسة الأمريكية في عام 2016.

وقال ممثل لوزارة الخارجية الأمريكية "نحث جميع حلفائنا وشركائنا على الامتناع عن التعاملات مع روسيا التي تؤدي لعقوبات بموجب قانون مكافحة أعداء الولايات المتحدة عبر العقوبات".

وأضاف "أكدت الإدارة على أن أحد مجالات تركيز تطبيق الفقرة 231 من القانون هو امتلاك أو تحديث قدرات بما في ذلك نظام إس-400 للدفاع الجوي والصاروخي".

وتابع قائلا "إن تحديث أنظمة الأسلحة بما فيها نظام الدفاع الصاروخي الجوي اس -400 سيكون نقطة تركيز خاصة لقانون كاتسا".

وتتمتع الهند بعلاقات عسكرية طويلة الأمد مع روسيا، لكن أحدث جولة من الاتفاقات تأتي في الوقت الذي تحاول فيه الولايات المتحدة، التي تسعى إلى توثيق العلاقات مع دلهي، عزل موسكو من خلال فرض عقوبات على صناعتها الدفاعية.

وبالعودة إلى قانون كاتسا، أشارت الهند في وقت سابق إلى أنها ستطلب إعفاءً من الولايات المتحدة من أجل استكمال صفقة الأسلحة هذه التي ستجعلها في نفس مستوى الصين الدفاعي غير أن واشنطن لمّحت إلى أن ذلك غير مضمون.

وسيكون رد الولايات المتحدة واضحاً بحلول الخامس من نوفمبر/ تشرين الثاني عندما تبلغ مستويات تجارة واشنطن مع روسيا ووارداتها الهيدروكربونية من إيران نقطة حرجة.

ففي حال قررت الولايات المتحدة المضي قدماً في تشريعاتها المحلية وفرض عقوبات على نيودلهي فإن علاقات التعاون الثنائي لن تصمد حتما بحسب ما يقوله خبراء.

ويعتبر الخبراء الدوليون هذا الوضع شاذا لأن واشنطن ستضع روسيا وإيران والهند والصين في سلة "العقوبات" وهذا من غير المحتمل لأنها وبقراراتها هذه ستعزل نفسها عن العالم الخارجي.

وتتواجد الولايات المتحدة في موقف صعب بالنسبة لعلاقاتها مع الهند، فهي تسعى إلى تعزيز العلاقات مع نيودلهي لمواجهة الحزم المتنامي للصين وهذا الموقف يقلق الهند في حد ذاته.

هذا وفرضت الولايات المتحدة الشهر الماضي عقوبات مالية على الجيش الصيني بعد شرائه طائرات سوخوي سوخوي 35 وS-400 الروسية.

فيما أعلنت واشنطن ونيودلهي عن خطط الشهر الماضي للقيام بتدريبات عسكرية مشتركة في العام 2019 واتفقتا على تبادل المعلومات العسكرية الحساسة، فالولايات المتحدة هي الآن ثاني أكبر مورد للأسلحة للهند خلف روسيا ولهذا السبب فإن الصفقات الجديدة مع العملاق الآسيوي ستكون فوزًا كبيرًا لموسكو وضربة موجعة لواشنطن.

اقرأ أيضا على يورونيوز:

ومن المرجح أن يناقش بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اللذين يبدو وأنهما على علاقة جيدة، صفقة لإقتناء أربع فرقاطات من طراز كريفاك تبلغ قيمتها ملياري دولار و200 مروحية خفيفة من طراز Ka-226.

الفجوة الحرجة في القدرات الدفاعية الهندية

يقول الخبراء إن الهند تحتاج إلى نظام S-400 متطور بهدف سد الثغرات الحرجة في قدراتها الدفاعية وسط نهضة الصين العسكرية والتهديدات المزعومة من باكستان، التي خاضت الهند ضدها ثلاث حروب.

وتعد الهند أكبر مستورد للأسلحة في العالم وبالرغم من هذا فإن أنظمتها العسكرية قديمة وهي حاليا تقوم بأكبر عملية صيانة بقيمة 100 مليار دولار. معظم هذه الأسلحة تعود للحقبة السوفياتية بما في ذلك طائرات ميغ التي تحطمت بشكل متكرر في الريف الهندي.

العلاقات الدافئة

من المنتظر أن يناقش بوتين ومودي صفقة بناء محطة روسية ثانية للطاقة النووية في الهند، خاصة وأن موسكو تقوم حاليا بتوسيع أكبر محطة للطاقة النووية في الهند وتحديدا في منطقة كودانكولام. جدول أعمال الزيارة يتضمن كذلك دورة تدريب روسية لرواد الفضاء الهنود حيث تهدف نيودلهي إلى إطلاق أول بعثة فضائية في العام 2022.

ومن المتوقع كذلك أن يتم التوقيع على أكثر من 20 اتفاقية خلال زيارة بوتين في مجالات الدفاع والفضاء والاقتصاد مع بقاء التعاون العسكري المحور الرئيسي للزيارة.

أما فيما يتعلق بالعلاقات االتجارية بين البلدين فقد تراجعت التبادلات السنوية إلى أقل من 10 مليار دولار منذ العام 2014 بعد أن قام مودي بتعزيز العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع واشنطن، بينما لجأت روسيا إلى باكستان والصين.

ومن الناحية الاستراتيجية، ساعدت روسيا الهند على أن تصبح عضواً كامل العضوية في منظمة شنغهاي للتعاون هذا العام ودعمت طلب نيودلهي منذ فترة طويلة للحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.