عاجل

عاجل

رسوم ترامب الجمركية تُضرّ بصناعة الزيتون الإسباني ذائع الصيت

 محادثة
تقرأ الآن:

رسوم ترامب الجمركية تُضرّ بصناعة الزيتون الإسباني ذائع الصيت

رسوم ترامب الجمركية تُضرّ بصناعة الزيتون الإسباني ذائع الصيت
حجم النص Aa Aa

توجهنا إلى قرية "لا رودا" بمنطقة أندلوسيا الإسبانية حيث يتم إنتاج معظم الزيتون المقدم على موائد إسبانيا.

بحسب وزارة الزراعة، فإن هذا البلد ينتج 71% من الزيتون المستخدم في المعلبات الأوروبية، و22% في المئة من الانتاج العالمي.

أي أن إسبانيا أكبر مصدر في العالم من هذا زيتون. وفي العالم 2017 كانت الولايات المتحدة أهم الأسواق التي تستورده.

لكن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتهمت صناعة الزيتون الإسبانية بتشوه هذه التجارة بسبب تلقي مساعدات الاتحاد الأوروبي، وتقول إن السياسات الزراعية للاتحاد الأوروبي تسمح للمنتجين الإسبانيين بالبيع تحت القيمة السوقية وبالتالي تتسبب بالضرر لمنتجي الزيتون في كاليفورنيا.

لذا فرضت الولايات المتحدة رسوم جمركية إضافية للحد من منافسة الزيتون الإسباني للزيتون المحلي.

ووافقت في يوليو "لجنة التجارة الدولية الأمريكية" على الرسوم ضد العديد من منتجي الزيتون الإسبان الذين يتلقون المساعدات، بالإضافة إلى رسوم لمكافحة الإغراق. وفي المحصلة بلغ متوسط الرسوم حوالى 35%. وأثرت الحرب التجارية التي تخوضها الولايات المتحدة ضد واردات الاتحاد الأوروبي على منتجي الزيتون الإسبان.

يقول أحد المزارعين: "لقد أثرت علينا كثيرا. إنها خسارة. خفض الأسعار يقلص الربح!".

.الضرر الأكبر لحق بالمنطقة التي تعاني أصلا من معدلات بطالة مرتفعة. لأن نحو ثمانية آلاف فرصة عمل مرتبطة بشكل مباشِر بإنتاج الزيتون.

ومثلها ترتبط بشكل غير مباشر بهذا العمل. ومنذ أغسطس شهدت المنطقة مظاهرات لمزارعين يدافعون عن زيتون المائدة، ويطالبون بأسعار عادلة.

في لارودا توجهنا إلى أحد مصانع شركة "أغرو سيفيا"، وهي أكبر شركة لانتاج وتعبئة وتصدير الزيتون على مستوى العالم.

أحد العاملين في مصنع "أغرو سيفيا" في لارودا قال لنا: "يصل الزيتون من الحقل ويخضع لعملية أكسدة. وبمجرد الانتهاء من هذه العملية ينقل إلى منطقة لتعبئته بأشكال مختلفة" في الواقع إن عملية الأكسدة تسرع من نضج الزيتون، وبذلك تنضح الثمار المقطوفة ذاتُ اللون الأخضر بسرعة وتتحول إلى اللون الأسود.

الصادرات من الزيتون الأسود إلى الولايات المتحدة الأميركية انخفضت بنسبة أعلى من 40% خلال العالم 2018، بالمقارنة مع الصادرات في نفس الفترة من العام الماضي. وقدرت الخسارة في انتاج هذا المصنع بنحو 20% وكنتيجة مباشرة، فقد خمسون عاملا هنا وظائفهم.

الحكومة الإقليمية تحاول انعاش هذه الصناعة بطرق أخرى، وتدعم حملات ترويجية تأمل في أن تساعد الزيتون الإسباني على إيجاد أسواق خارجية جديدة، كفرنسا والمملكة المتحدة أو الهند.

* تقرير: Daniel González Acuña