لجنة أممية: فرض فرنسا غرامة على امرأتين منقَبتين "انتهك" حقوقهما ويجب "تعويضهما"
قالت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة الثلاثاء، إن حظر فرنسا ارتداء النقاب يمثل انتهاكا لحقوق الإنسان، وطالبتها بمراجعة التشريع.
كما أدانت اللجنة فرض فرنسا غرامة على فرنسيتين كانت ترتديان النقاب، عام 2012، وطالبت باريس "بالتعويض" لهما. وأضافت اللجنة في بيان لها أن فرنسا لم تنجح في إقناعها بالحظر، وأمهلت باريس 180 يوما لإبلاغها عن الإجراءات التي اتخذتها.
وقرارات اللجنة غير ملزمة قانونا، لكنها قد تؤثر على المحاكم الفرنسية.
"حسن النية"
وجاء في البيان: "اللجنة لم تقتنع بزعم فرنسا أن حظر غطاء الوجه ضروري ومتناسب من الناحية الأمنية أو لتحقيق هدف "العيش معا" في المجتمع".
وتراقب اللجنة المؤلفة من 18 خبيرا مستقلا الالتزام بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وتطبيق قراراتها غير إجباري، لكن فرنسا عليها التزام قانوني دولي بموجب بروتوكول اختياري بتنفيذ القرارات من منطلق "حسن النية".
بالمقابل، لم يرد رد فعل أو تصريح من السلطات الفرنسية حتى الآن.
خطر التهميش
وكانت اللجنة ذاتها قد توصلت إلى نتائج مماثلة عام 2008 في قضية امرأة طُردت من عملها في دار حضانة لأنها ترتدي النقاب.
وفي سبتمبر/أيلول نقلت صحيفة "لوموند" الفرنسية عن قاض فرنسي كبير قوله، إن قرارات اللجنة غير ملزمة لكنها ربما تؤثر في أحكام القضاء الفرنسي.
وفي عام 2014، أيدت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قرار فرنسا حظر النقاب في الأماكن العامة، وقالت إنه لا ينتهك حرية العقيدة، وأحكام هذه المحكمة ملزمة.
لكن لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة خالفت هذا الرأي في بيانها، الثلاثاء، وقالت إن الحظر يضر بشكل غير متناسب بحق المرأة في التعبير عن معتقدها الديني، وقد يدفعها للبقاء بالمنزل ويقود إلى تهميشها.
للمزيد على يورونيوز:
- أول سيدة تعاقب بغرامة مالية لارتدائها النقاب في الدنمارك
- متطرفون نرويجيون يتحولون إلى أضحوكة لعدم التمييز بين منقبات ومقاعد فارغة
من أشكال القمع
وجاءت النتائج التي توصلت إليها اللجنة بعد شكاوى قدمتها فرنسيتان أدينتا في عام 2012 بموجب قانون صدر عام 2010، وينص على أنه "لا يحق لأحد أن يضع في مكان عام أي قطعة بغرض إخفاء الوجه".
وخلصت اللجنة في قراراتها إلى أن الحظر انتهك حقوق الإنسان للمرأتين، ودعا فرنسا لدفع تعويض لهما.
وبموجب الحظر، يتعين على أي امرأة ترتدي النقاب في مكان عام دفع غرامة قيمتها 150 يورو، أو تلقي دروس في المواطنة الفرنسية.
وقال يوفال شاني رئيس اللجنة، إنه وغيره من أعضاء اللجنة البالغ عددهم 18 شخصا يعتبرونه شكلا من أشكال القمع.
وفرضت عدة دول أوروبية تشريعات تتعلق بالزي الإسلامي، فقد سن البرلمان الدنمركي قانونا في مايو/أيار يحظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة، بينما فرضت بلجيكا وهولندا وبلغاريا وولاية بافاريا الألمانية بعض القيود على ارتداء النقاب في الأماكن العامة.