عاجل

عاجل

الأمم المتحدة تقضي لصالح إمرأة طردت من عملها في روضة للإطفال بسبب ارتدائها النقاب

تقرأ الآن:

الأمم المتحدة تقضي لصالح إمرأة طردت من عملها في روضة للإطفال بسبب ارتدائها النقاب

صورة لإمرأة منقبة من أرشيف رويترز
حجم النص Aa Aa

قضت محكمة في لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة لصالح امرأة فرنسية طُردت من عملها في روضة للأطفال منذ أربع سنوات بسبب رفضها خلع النقاب أثناء مزاولة عملها في الروضة.

القانون الفرنسي ينص على منع ارتداء النقاب (أو أي زي يغطي الوجه) في الأماكن والمؤسسات العامة ودوائر الدولة، ويتيح للمؤسسات الخاصة أن تتبنى قوانينها الذاتية في تحديد ما إذا كانت تسمح أو تحظر ارتداء غطاء الوجه أو الرموز الدينية.

فاطمة عفيف طُردت من عملها في عام 2014 حين قضت محكمة الاستئناف العليا في فرنسا في صالح قضية تعود لعام 2008 رفعت ضدها من قبل روضة "بيبي - لو" في مدينة شانتيلو الفرنسية.

لكن ممثلو عفيف والمحامون كلير واكيه وميشال هنري قاموا بتقديم طلب في 18 يونيو - حزيران من عام 2015 إلى لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بعد استنفاذ كل الجهود في المحاكم المحلية. وأتى قرار اللجنة في شهر أغسطس - آب 2018 بإدانة الحكومة الفرنسية بانتهاكها البندين 18 و 26 من الميثاق الدولي لحقوق الإنسان، ويدوران حول الحماية من الانتهاكات الممارسة بحقهم على أسس التمييز العنصري أو الديني.

بين دولة الأمن والدولة العلمانية

منذ أن قام القانون الفرنسي في 11 ابريل - نيسان عام 2011 بتبني قانون حظر النقاب في الأماكن العامة، تتخبط المحاكم الفرنسية بين اعتبار النقاب رمزا دينيا من جهة وغطاء للوجه من جهة أخرى، وبينما ينص القانون على منع ارتداء ما يغطي الوجه بحجة الحفاظ على الأمن والقدرة على التعرف على وجوه المواطنين غالبا ما يندرج حظر النقاب في سياق منع الرموز الدينية في الأماكن العامة، من قبيل "فرض مبدأ الحياد الديني في المؤسسات الخاصة المدعومة من قبل الدولة".

وعلاوة على هذا ترى بعض الجمعيات الحقوقية قانون حظر النقاب بأنه "يضمن تحقيق المساواة بين الجنسين والحماية لكرامة النساء"، حيث اعتبره الرئيس الفرنسي السابق نيكولاي ساركوزي "رمزا دينيا للاضطهاد" و "غير مرحب فيه في فرنسا".

ولا يزال ارتداء النقاب في الأماكن العامة في أوروبا يثير جدلا واسعا، حيث يعتبره المشتكون انتهاكا لممارسة الحرية الدينية والخصوصية، بينما تعتبر السلطات التي تؤيد الحظر، ضروريا للتعاش مع أبناء المجتمع.

للمزيد على يورونيوز:

البعض اعتبر قرار لجنة حقوق الانسان مجحفا بحق القوانين الفرنسية ورأى آخرون أنه انتهاك للقوانين العلمانية والحرية الدينية في فرنسا، وأحد الناشطين وجد أن القرار هو إثبات لتسلل متطرفين إسلاميين إلى منظمة الأمم المتحدة في مؤامرة وقفت فيها المنظمة مع ما سماه "العدو":

وتطلب لجنة حقوق الانسان من الدولة الفرنسية إيجاد حل لقضية عفيف خلال 180 يوما بتحويل القضية للحق العام والصول إلى تعويض مناسب، مع العمل من أجل منع حدوث انتهاكات مماثلة في المستقبل.