عاجل

عاجل

200 أمريكي ماتوا يوميا العام الماضي بسبب الجرعات الزائدة.. الهيروين والفنتانيل أخطر المخدرات

 محادثة
تقرأ الآن:

200 أمريكي ماتوا يوميا العام الماضي بسبب الجرعات الزائدة.. الهيروين والفنتانيل أخطر المخدرات

200 أمريكي ماتوا يوميا العام الماضي بسبب الجرعات الزائدة.. الهيروين والفنتانيل أخطر المخدرات
@ Copyright :
Reuters
حجم النص Aa Aa

أكدت إدارة مكافحة المخدرات بالولايات المتحدة أنّ عدد الوفيات الناجم عن تناول الجرعات الزائدة من المخدرات وصل إلى مستويات قياسية العام الماضي حيث كشفت تقارير طبية وفاة 200 شخص يوميا في الولايات المتحدة بسبب الجرعات الزائدة.

وأظهرت الأرقام الأولية أن أكثر من 72 ألف شخص لقوا حتفهم في العام 2017 بسبب الجرعات المفرطة من المخدرات. وزارة الصحة والخدمات الإنسانية بالولايات المتحدة أشارت منذ حوالي أسبوع إلى تسجيل تراجع طفيف في نسبة الوفيات الناجمة عن الإفراط في تناول المخدرات، وذلك من خلال مقارنة عدد الوفيات المسجلة العام الماضي وتلك التي تمّ تسجيلها منذ أوائل هذا العام

وحسب التقرير الصادر عن إدارة مكافحة المخدرات، فإن مادة الهيروين والفنتانيل تعتبران أكبر تهديد في البلاد، لكن المسؤولين الفيدراليين يشعرون بالقلق من انتشار تناول مواد الميثامفيتامين والكوكايين بمستويات كبيرة في مناطق لم تكن معروفة تاريخياً بتناول العقاقير المخدرة. كما أعربت وكالة مكافحة المخدرات عن قلقها من استغلال البعض لتقنين الماريخوانا وبالتالي تهريب الحشيش وترويجه بطرق غير مشروعة في الأسواق أو في دول لا تتوفر على قوانين خاصة بشأن الاستهلاك الطبي أو الترفيهي للماريخوانا.

وأظهرت البيانات الأولية أنّ وفاة أكثر من 49 ألف شخص كانت بسبب عن المواد المخدرة والمرتبطة بالأفيون. ويمثل هذا الرقم زيادة بأكثر من 42 ألف حالة بالمقارنة مع عام 2016. وهي النسبة التي جعلت الرئيس الأميركي دونالد ترامب يصف مشكلة التمادي في تعاطي المخدرات في الولايات المتحدة بـ "حالة الطوارئ الصحية العمومية" حيث تعهد الأسبوع الماضي بالنظر في آفة الإدمان على المخدرات.

للمزيد:

زيادة عدد الوفيات جراء المخدرات في أوروبا

لوس زيتاس باتت أقوى عصابات المخدرات في المكسيك

وارتفعت الجرعات القاتلة من الهيروين على مستوى البلاد بين عامي 2015 و2016، بنسبة ناهزت 25 في المائة في مناطق الشمال الشرقي من البلاد وبأكثر من 22 في المائة في الجنوب. وقد أوضح التقرير أنّ نسبة كبيرة من الهيروين الذي يتمّ ترويجه في الولايات المتحدة يُهرب من المكسيك وأنّ ضباط الجمارك وحرس الحدود بالولايات المتحدة يحتجزون أكبر كمية من الهيروين على طول الحدود المكسيكية بالقرب من سان دييغو بولاية كاليفورنيا.

أما الفنتانيل وغيرها من المواد المخدرة ذات الصلة، والتي تظلّ أقلّ ثمنا، لكنها أكثر قوة من الهيروين، تبقى إحدى أكبر المخاوف بالنسبة للسلطات الفيدرالية الأميركية. وأشارت إدارة مكافحة المخدرات إلى أنّ الصين تعدّ مصدرا رئيسيا للفنتانيل وغيرها من المواد المخدرة الاصطناعية التي أغرقت السوق الأميركي، وفي هذا المجال يعمل المسؤولون الأميركيون بشكل وثيق مع نظرائهم الصينيين لوقف تدفق المخدرات.

التشريع الذي وقعه ترامب الأسبوع الماضي سيضيف خيارات علاجية وسيجبر خدمات البريد الأميركي على إجراء فحوصات دقيقة للطرود الخارجية في محاولة للكشف عن الفنتانيل. وقد أصدرت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الشهر الماضي الأرقام الأولية التي أظهرت على ما يبدو تسجيل تباطؤ في الوفيات الناجمة عن الافراط في تناول المخدرات من ديسمبر-كانون الثاني للعام الماضي إلى غاية مارس-أذار لهذا العام حيث أشارت الأرقام إلى أن وتيرة الزيادة على مدى الأشهر الـ 12 الماضية تراجعت من 10 في المائة إلى 3 في المائة حسب النتائج الأولية لمراكز السيطرة على الأمراض.

ويبقى تعاطي المخدرات من بين الأمور الأكثر فتكا في العالم بالرغم من تراجع نسبة الوفيات التي تسببها المواد المخدرة، لكن الوفيات الناجمة عن الفنتانيل والكوكايين والميثامفيتامين آخذة في الارتفاع، وفقاً لبيانات مركز السيطرة على الأمراض حيث أشار تقرير إدارة مكافحة المخدرات إلى أن الميثامفيتامين بدأ يشق طريقه وسط مجتمع المدمنين. كما أظهرت الدراسات أن الاستخدام المزمن للميثام، وهو منبه يسبب الإدمان، يمكن أن يتسبب في الإصابة بالهلوسة البصرية والسمعية والأوهام.

ومع قيام الحكومة بسن قوانين تحد من الوصول إلى الأدوية التي تحتوي على السودوإيفيدرين، المكون المستخدم لطهي الميثامفيتامين مع المواد الكيميائية المنزلية الأخرى، وتوجيه أوامر صارمة للصيدليات بعدم الافراط في بيع بعض المواد، اكتشف المسؤولون انخفاضا في تعاطي الميثام، ولكن وكالة مكافحة المخدرات اكتشفت أنّ عصابات المخدرات المكسيكية وغيرها من الجماعات التي تنشط في أميركا اللاتينية ما زالت تنجح في تهريب الهيروين والكوكايين حيث يقوم السوق المشبع على الساحل الغربي بقيادة الكارتلات بتحويل الميثامفيتامين إلى الشمال الشرقي، باستخدام نفس الطرق التي يتمّ من خلالها ترويج الهيروين والمخدرات الأخرى. ويتوقع المسؤولون أنّ زيادة إنتاج الكوكايين في دول أميركا الجنوبية بما في ذلك كولومبيا، ستزيد من تدفق كميات أكبر من المخدرات على الحدود المكسيكية.