عاجل

عاجل

بعد ثمانين عاماً على "ليلة الكريستال"... أسباب تزايد معاداة السامية في فرنسا قد لا تعرفونها...

 محادثة
تقرأ الآن:

بعد ثمانين عاماً على "ليلة الكريستال"... أسباب تزايد معاداة السامية في فرنسا قد لا تعرفونها...

بعد ثمانين عاماً على "ليلة الكريستال"... أسباب تزايد معاداة السامية في فرنسا قد لا تعرفونها...
حجم النص Aa Aa

قبل ثمانين عاماً وقعت ما يسمى بـ"ليلة الكريستال"، خلالها بدأ الجنود النازيون بملاحقة المواطنين اليهود في كل من المانيا والنماس وقتلهم وتدمير مؤسساتهم ومتاجرهم. فجاءت تلك الليلة كانطلاقة لعمليات الإبادة الجماعية التي نظمها ونفذها النظام النازي. واليوم، في هذه المناسبة تبث "يورونيوز" سلسلة تقارير للإضاءة على جذور هذه الكراهية الاخذة في الانتشار في جميع انحاء أوروبا. تعرفوا على هذه الحلقة التي تتحدث عن معاداة السامية في فرنسا وأسبابها.

يعيش في فرنسا أكبرُ عدد من يهود أوروبا. إنهم خمسُمئة وخمسون ألف يهودي فرنسي تقريباً. خلال العقود الماضية، أخذ الشعور بالخوف ينتاب الكثيرُ منهم في بلدهم.

عائلة بينتو اختارت النزوح من منطقة سين سأن – دوني، شمال باريس، بعد أن اقتحم منزلها ثلاثة رجال واعتدوا عليها بسبب انتمائها الديني.

ورغم أن هؤلاء المعتدين، في السجن اليوم، لكن الخوف ما زال يسيطر على هذه العائلة.

ويصف روجيه ما حدث له ولعائلته "قالوا لنا: أنتم يهود إذا لديكم المال. لقد قيّدوا ابني، وانهاروا على زوجتي بالركل خاصة عند أضلعها، اما أنا فأفقدوني وعيي".

وأضاف "قيّدونا نحن الثلاثة في غرفتنا، وضعونا على السرير. وامرونا بعدم الحركة، وقالوا "إذا تحركتم سنقتلكم. وحين بدا لهم انهم لم يؤثروا بنا، اخرجوا مفكاً وهنا كان الامر خطيراً. لقد وضعوا المفك هكذا" (مشيراً الى كيفية توجيه المفرك نحو حنجرة الرجل).

لمواجهة تهديد آخر، وهو الإرهاب، وضعت المعابد والمدارس اليهودية الفرنسية تحت حراسة مشددة.

بعد تسعة وثلاثين عاماً على تأسيسها، المدرسة الواقعة في الدائرة الثانية عشرة من باريس، تسعى للانفتاح على المدينة، لكن مديرها هنري كوهين سولال يخشى ذلك بسبب تدهور الوضع.

وعن تلك الحالة تحدث سولال "مررنا هنا بفترة كان يحرسنا ثمانية جنود، كانوا مسلحين. بالنسبة للأولاد، السؤال كان دوماً مطروحاً: لماذا أنا ولد يهودي احتاج للجنود في مدرستي؟".

اليوم، تم استبدال الجنود برجال الشرطة وحارس وعدد من الأهالي لكن بالنسبة لسولال فإن "العائلات ستشعر بالأمن، لكن هذا الامن ثمنه الانطواء على الذات".

تزايد الاعمال المعادية للسامية في فرنسا مع بداية هذا القرن الحادي والعشرين. فقد ارتبطت بأوضاع الشرق الأوسط، وتحديداً بالعمليات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، كما ترى رئيسة قسم الابحاث في المركز الوطني للبحث العلمي نونا ماير "منتصف التسعينيات، وصلنا لأدنى من خمسين اعتداءً في السنة. مع الانتفاضة الثانية، عام الفين شهدنا تزايداً كبيراً في هذه الاعمال والتهديدات. حينها سجلنا تسعَمئةِ عملٍ مناهضٍ للسامية. وتزايدت مع كلِّ تدخل كبير للجيش الإسرائيلي في الاراضي الفلسطينية".

اما المعلومات التي جمعت عن منفذي عمليات الاعتداء فتجيب ماير "غالباً، نجهل ملامحَ المنفذين، لكنْ أحياناً نعلم انهم شبان، ينتمون لعائلات مهاجرة. سابقاً، منفذو هذه الاعمال كانوا من اليمين المتطرف وكانت لديهم مشاعر مناهِضةٌ لجماعة بدت لهم وكأنها تتمتع بامتياز".

الشعور بالخوف هو أحد عوامل الهجرة. ثلاثة آلاف يهودي تقريباً يغادرون فرنسا سنوياً خاصة الى إسرائيل.

* بسبب الخوف من معاداة السامية

* تزايد معاداة السامية في أوروبا

* الباحثة ماير: تزايد معاداة السامية مرتبط بالجيش الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية