عاجل

عاجل

هل يكون خاشقجي سبباً لحرمان بلاده من التكنولوجيا النووية الأمريكية؟

 محادثة
تقرأ الآن:

هل يكون خاشقجي سبباً لحرمان بلاده من التكنولوجيا النووية الأمريكية؟

هل يكون خاشقجي سبباً لحرمان بلاده من التكنولوجيا النووية الأمريكية؟
@ Copyright :
رويترز
حجم النص Aa Aa

تمر المملكة السعودية بواحدة من أدق وربما أسوأ أزماتها عبر تاريخها بعد مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، الذي فتح باباً جديداً للاتهامات والمطالبات بالعدالة وحتى الابتزاز، مضافاً إلى كل ما تواجهه الرياض من ضغوط تتعلق بحقوق المرأة وحقوق الإنسان وبشكل أساسي أيضاً حرب اليمن.

وفي الوقت الذي تتعالى فيه أصوات كثيرة في الدول الغربية لوقف تزويد المملكة بالأسلحة لا يلقي لها أغلب قادة هذه الدول بالاً، ترد أخبار عن توقف تزويد الولايات المتحدة طائرات التحالف العربي في اليمن بالوقود، وإن كان الأمر قد أعلن رسمياً عنه أنه جاء بناء على طلب سعودي بسبب اكتفاء التحالف بقدراته، فيبدو أن بعض الضغوط قد تأتي بنتائج.

هل سترضي هذه الخطوة المشرعين في الولايات المتحدة؟ خاصة مع رفض ترامب رغم كل الضغوط، تحديداً بعد مقتل خاشقجي، وقف صفقات الأسلحة وتقليص العلاقات مع السعودية، والتي تعود لخوفه من المغامرة بالأموال التي تصب في اقتصاد الولايات المتحدة ودعم بعض أعضاء الكونغرس له مخافة تأثير وقف تسليح السعودية على الوظائف في البلاد.

هل يجد المعترضون حلاً بانتهاج سبل أخرى كوقف أي تحركات جدية لتعاون نووي بين الرياض وواشنطن يناقش ويخطط له منذ أشهر، وما فرص إقرار أي خطوات قادمة؟ مع الأخذ بالاعتبار نتائج الانتخابات النصفية الأمريكية التي أسفرت عن أغلبية ديمقراطية في مجلس النواب ربما تكون فرص التغيير كبيرة.

مسودة تشريع لمنع السعودية من امتلاك تكنولوجيا أمريكية نووية

كشف موقع "فوكس-VOX" الأميركي حصوله حصريا على مسودة قرار قدمها النائب الديمقراطي براد شيرمان لوقف صفقة نووية ضخمة بين الطرفين، ويعتقد شيرمان أن هذه المسودة من المؤكد أنها لم تكن لتحظى بأي فرص لولا أحداث إسطنبول و أن فرصة تبنيها قد تكون محتملة بعد مقتل خاشقجي، ويرى أيضاً أنه من المحتمل أن تحظى بدعم من الجمهوريين كذلك عند طرحها بعد عشرة أيام في الكونغرس بحلته الجديدة.

تفاصيل التشريع المقترح:

- إخضاع أي اتفاقات وقواعد تتيح للولايات المتحدة بيع تقنيات نووية لدول أخرى لموافقة الكونغرس.

- إجبار الإدارة الأمريكية على التأكيد للكونغرس أن السعودية ستلتزم باتفاقيات تحد من مجالات استخدام الطاقة النووية وستلتزم بالخضوع للتفتيش من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- مطالبة الإدارة بكتابة تقارير حول التحقيقات السعودية بخصوص مقتل خاشقجي ووضع حقوق الإنسان في المملكة.

وبحال إقرار هذا التشريع في ظل تنامي الدعم من قبل الحزبين لمحاسبة السعودية على خلفية قضية خاشقجي، فإنه سيقف بوجه أي خطط للسعودية للحصول على تقنية نووية من الولايات المتحدة وهو ما سيشكل ضربة لطموح ولي العهد محمد بن سلمان الذي دشن مشروع بناء أول مفاعل للأبحاث النووية في بلاده قبل أيام.

للمزيد على يورونيوز:

شركة كورية جنوبية ضمن القائمة القصيرة للمشروع النووي السعودي

بدء تشغيل مفاعل نووي في الإمارات بانتظار نتيجة مراجعات جديدة

الطاقة النووية في أوروبا..الأخطار الداهمة

إلا أن معاقبة السعودية ليست السبب الأساسي وراء هذا التحرك بحسب الموقع، فأي سعي سعودي لامتلاك طاقة نووية يثير المخاوف في الولايات المتحدة من تصاعد التسلح النووي في المنطقة وبدء منافسة نووية بين المملكة وإيران. فرغم تأكيد المملكة عزمها إنشاء مفاعلات نووية بغرض تنويع مصادر الطاقة لديها، يبقى تصريح ولي العهد السعودي قبل أشهر لقناة "سي بي إس" التلفزيونية في برنامج "60 دقيقة" مصدر توليد قلق على ما يبدو عندما اعترف بأن الحصول على سلاح نووي أمر محتمل، وقال :"المملكة العربية السعودية لا تريد تطوير قنبلة نووية، ولكن من دون شك، إذا طورت إيران قنبلة نووية، فسوف نتبعها في أقرب وقت ممكن".

لذا ترتفع المطالبات بأنه في حال تم إقرار أي صفقة فيجب الالتزام والتوقيع على المعايير الذهبية كما فعلت الإمارات عام 2009 وهي اتفاقية تلزم الدول الموقعة على استخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية.

ولكن ماذا إن قررت الولايات المتحدة فعلاً التراجع عن صفقة نووية محتملة مع الرياض؟

بإمكان الرياض بهذه الحالة تغيير وجهتها إلى روسيا والصين، إضافة إلى دول أخرى على قائمة الشركاء المحتملين كفرنسا وكوريا الجنوبية، ما قد يتيح لها صفقات واتفاقيات بقيود أقل بكثير وهو ما يدعو البعض لحث واشنطن على إيجاد حل وسط كي لا تخسر اقتصادياً وسياسياُ وأمنياً.