لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

كيف ستكون حياة البشر القرن القادم؟.. إليكم رأي الفلك

 محادثة
كيف ستكون حياة البشر القرن القادم؟.. إليكم رأي الفلك
حقوق النشر
wikipedia
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

الإنسانية في خطر، على الأقل من وجهة نظر السيد مارتن ريس، أحد الفلكيين المعروفين في بريطانيا.

ففي كتابه الجديد "في المستقبل" يركز ريس على الأرض، ويبحث في التهديدات الوجودية التي تهدد البشرية خلال القرن المقبل، سواء تلك التي تتعلق بالهجمات السيبرانية وصولا إلى مجال التكنولوجيا الحيوية والذكاء الاصطناعي، وصولا إلى تغيير المناخ، وبحسب هذا العالم فإننا نعيش في منعطف خطير، الذي يستطيع تحديد مسيرة الجنس البشري.

ولمعرفة أي التقنيات التي تقلقه، واحتمالات بقاء البشر على قيد الحياة، ولماذا يعتقد أننا سندخل في مرحلة ما بعد الإنسان؟ إليكم إجاباته على هذه النقاط.

لماذا كتبت هذا الكتاب الآن؟

خلال السنوات القلية الماضية، أتيحت لي الفرصة للتفاعل مع التقنيات المختلفة، والتعامل مع المزيد من الأشخاص المهتمين بالعلوم السياسية، كنت قلقا من عدم تنبههم لتهديدات معينة من جهة، ولفرص جيدة من ناحية أخرى، أعتقد أنه من الجيد أن أسعى لمناقشة بشكل متسلسل، بعد أن كنت قد ناقشتها في محاضرات ومقالات، من خلال نشرها في كتاب.

في كتابك الذي طرحته في العام 2003، "ساعتنا الأخيرة"، أعطيت الإنسانية نسبة 50% للبقاء خلال القرن الحادي والعشرين، كيف ترى الوضع اليوم؟

أعتقد أننا نجونا من 18 عاما حتى الآن، لكنني أعتقد أننا سنواجه وضعا صعبا، من غير الممكن أن ننهي أنفسنا، لكنني أشعر بوجود تهديدات، كتغيير المناخ، والتهديدات المرتبطة بالتنوع البيولوجي، نحن لا نتعامل بشكل جدي مع هذه التهديدات، لكننا بحاجة إلى التعامل مع حقيقة أن عدد سكان العالم يزداد بشكل كبير، سيصل 9 مليار بحلول منتصف القرن، كما أن هذه الزيادة تواجه مشكلة تنوع الموارد وتراجعها.

وبغض النظر عما سبق، فهنالك مخاوف أخرى، لدينا التقنيات الحديثة، هي رائعة وقوية، لكنها تنطوي على مخاطر أيضا، كالذكاء الاصطناعي،

والتكنولوجيا السيبرانية، استفدنا من هذه التقنية بزيادة إنتاج الطعام مثلا، وبتحسين الصحة، وقضينا على بعض الأمراض، لكن هنالك جانب سلبي، كتعديل الفيروسات، كفيروس الأنفلونزا، الذي أصبح أكثر قوة وقابلية للانتشار، كما يمكن تغيير البشر والحيوانات بطرق قد تكون غير مقبولة أخلاقيا، التقنيات الجديدة تتطور بسرعة، ونحن لسنا متأكدين من امكانية السيطرة عليها أو التعامل معها بشكل جيد.

ما التقنيات التي تستدعي قلقك حاليا؟

التكنولوجيا السيبرانية والتكنولوجية الحيوية، مشكلة التهديد السيبراني وإساءة استخدام التكنولوجيا الحيوية خاصة مع إمكانية استغلالها من قبل البعض، أو توظيفها لأهدافهم، وهذه التقنية باتت غير مكلفة، ولا تحتاج لمكان كبير، كصنع القنابل الذكية مثلا.

على سبيل المثال، ذكر تقرير صدر عن وزارة الدفاع الأمريكية في العام 2012، أن هجوما سيبرانيا على شبكة الكهرباء على الساحل الشرقي للولايات المتحدة كان كبيرا، لدرجة أنه تم الإعلان عن احتمالية القيام برد نووي، مشكلة الهجمات السيبرانية التي نواجهها اليوم على هذا المستوى من الخطورة.

التكنولوجيا جيدة، لكن السيطرة عليها صعب، وتطبيق اللوائح والقوانين في كل أنحاء العالم أمر صعب، كما أننا قد نضر إلى اجراءات معينة للتقليل من هذه المخاطر لكن هذا قد يؤدي إلى تضارب بين الحرية والخصوصية والأمن.

هل تعتقد أنه بالإمكان استخدام وتطوير هذه التقنيات بطريقة مسؤولة؟

يجب أن نحاول، لا يمكننا وضع الجني في قمقم، علينا التأكد من الحصول على نتائج إيجابية وتجنب السلبي منها، عندما أقول إننا أمام مرحلة صعبة، فمن الصعب فعلينا معرفة أننا قد نواجه اضطرابات خطيرة ناجمة عن أي خطأ أو حتى من خلال التصميم على استغلال هذه التقنية لنوايا سيئة.

تحدثت عن تغيير المناخ كأحد مخاوفك الكبيرة، هل تعتقد أن الحل هو استعمار كوكب آخر كحل وقائي لهذه الظاهرة؟

فكرة الانتقال إلى كوكب آخر هي وهم خطير، تم الترويج لهذه الفكرة من قبل إيلون موسك، ومن قبل ستيفن كوكينغ، لكنني أعتقد أنه لا يوجد كوكب آخر، لا يمكن حل مشاكلنا بالهرب، بل يجب التعامل معها.

صحيح أن رواد الفضاء سيعيشون على سطح المريخ في المستقبل، لكن هنا يجب التأكد أن كل البشرية قادرة على هذه الخطوة، وبالمناسبة فاستصلاح المريخ ليصبح قابلا للحياة، أصعب من إيجاد حلول مستدامة هنا لحل مشاكلنا.

لكنك تقول إنه سيكون هنالك بشر يعيشون على المريخ؟

من المحتمل أن يعيشون بنهاية القرن، لكنهم في الغالب مغامرون يبحثون عن الإثارة، الناس العاديون لن يذهبوا إلى هناك، لكن هذا العدد قد يزداد بعد فترة.

وجود الناس على المريخ مهم للمستقبل البعيد، في القرن الثاني والعشرين، وما بعده، سيكونون في بيئة لا يتكيفون معها، سيكون لديهم حافزا للتعديل الحيوي، كالربط مع آلات إلكترونية للتكيف مع البيئة الغريبة التي وصولا إليها.

أنت تتحدث عن هذا الاحتمال "تطور ما بعد الإنسان"، في كتابك، ماذا تقصد؟

هو تطور جوهري، وهو ليس من ضمن نظرية داروين للتطور الطبيعي، بل هو نسخة من التصميم الذكي العلمي، كأن نصمم كيانات قد تمتلك قدرات أكبر من البشر، وهذا قد يحدث في بضعة قون، وهذا قد يعني انتاج نوعا جديدا، السؤال هو إلى أي مدى سيكون الجسد والدم والذكاء العضوي جزءا من هذا النوع، وما مدى أن يكون إلكترونيا.

في حال هذا الأمر فهل سنعتبر بشرا؟

من الطبيعي إثارة كل الأسئلة الفلسفية هنا، الناس يتخيلون أنه سيمكننا يوما ما أن نحمل الأدمغة البشرية على الآلات الالكترونية، لكن السؤال هنا هل ستكون فرحا في حال تم تدميرك؟ أو تم صنع العديد من النسخ منك؟ هل هذه الآلات ستمتلك عواطفا مثل التي نمتلكها الآن؟