عاجل

تحطم الطائرة الإندونيسية: تحديثات تقنية أخفتها بوينغ قد تكون السبب وراء الحادث

 محادثة
تحطم الطائرة الإندونيسية: تحديثات تقنية أخفتها بوينغ قد تكون السبب وراء الحادث
حقوق النشر
flickr.com
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

في الوقت الذي تستمر فيه التحقيقات بشأن اختفاء الطائرة الإندونيسية ( 737 ماكس) التابعة لشركة الطيران "ليون إير" والركاب الـ 189 الذين كانوا على متنها، كشفت وسائل الإعلام الأمريكية عن حقائق جديدة قد تضع شركة بوينغ في قفص الاتهام.

الخبراء المكلفون بالتحقيق وممثلو نقابة الطيارين تحدثوا على أن شركة بوينغ المصنعة للطائرة تكون قد أخفت معلومات بشأن عطل في أجهزة الاستشعار التي تقيس زاوية طيران الطائرة التي قد تكون قد تسببت بشكل رئيسي في تحطم الطائرة.

وتشير الأدلة الأولى بحسب وسائل الإعلام بعد فحص السلطات الإندونيسية لأحد "الصندوقين الأسودين" إلى أن طياري الرحلة JT616، التي تحطمت في بحر جاوة تلقيا معلومات خاطئة.

من جهته اعترف المصنع الأمريكي بوينغ بالنتائج التي توصلت إليها لجنة سلامة النقل الإندونيسية وقال "لقد أشارت لجنة سلامة النقل الإندونيسية إلى أن طائرة طيران ليون 610 قد تلقت معلومات غير صحيحة من أحد أجهزة استشعارالحوادث AOA". وتقدم أجهزة الإستشعار هذه التي تسمى كذلك بـ "أجهزة استشعار زاوية الهجوم"، زاوية تحليق الطائرة كما تعتبر كذلك أجهزة إنذار محتملة.

في مراسلة حول الأمن العالمي أرسلت في 7 نوفمبر/ تشرين الثاني إلى شركات الطيران التي تملك طائرة 737 ماكس، اعترف شركة بوينغ بإمكانية حدوث هذا السيناريو. وفي اليوم الموالي قامت شركة بوينغ بتحديث دليل التشغيل الخاص، حيث قدمت للمتعاملين الإجراءات التي يجب على الطاقم اتباعها في حالة وجود معلومات خاطئة من أجهزة الاستشعار.

غضب نقابات الطيارين

الإجراء الذي قامت به بوينغ كان بمثابة إنذار فاجأ مختلف شركات النقل لأنه لم يتم تحذير تلك الشركات ولا الطيارين من أن وظيفة التحكم في الطيران الجديدة قد أضيفت إلى أحدث إصدار من طائرات بوينغ 737-Max 8 و Max 9. وبالتالي فإن الطيارين لم يكونوا مستعدين في حالة وجود خطر محتمل للتعامل معه وفق هذه المعطيات التقنية الجديدة. خرق استنكرته نقابات الطيارين بقولها "كان ينبغي إخطار الشركات والطيارين بهذه التغيرات".

نفس الغضب ألم بممثلي 15000 طيار في الخطوط الجوية الأمريكية "من الحماقة تماما تجهيز الطائرة بنظام جديد وعدم إخبار الطيارين، خاصة عندما يتعلق الأمر بإجراءات الطيران".

إدارة الطيران الفيدرالية في انتظار استكمال التحقيق

وقال مصدر في إدارة الطيران الفيدرالية (FAA)، الوكالة الحكومية المسؤولة عن التنظيم والضوابط في الولايات المتحدة، لوسائل الإعلام أنها غير راضية عن اعترافات بوينغ المتأخرة. وقد قدرت الوكالة التي منحت شهادة الكفاءة والإسستغلال لطائرة بوينغ 737 MAX، عدد الطائرات من هذا الطراز المعنية بهذه المسابير الجديدة بـ 246 طائرة بما في ذلك 45 شركة ساوثواست أمريكا ويونايتيد أرلاينز.

وفي تغريدة بتاريخ 7 نوفمبر/ تشرين الثاني، ضغطت الوكالة على الشركات لتتبع توصيات بوينغ لأن إشكالية أجهزة الاستشعار هذه قد تتسبب في عدة مشاكل لطاقم الطائرة وتشكل عدة صعوبات للسيطرة عليها أثناء الطيران. كما يمكنها أن تؤدي إلى فقدان مستوى الارتفاع وارتطام نحو الأسفل.

إندونيسيا توقف البحث عن ضحايا طائرة ليون إير

هذا وأعلنت السلطات الإندونيسية نهاية الأسبوع الماضي أنها أوقفت البحث عن ضحايا تحطم الطائرة التابعة لشركة ليون إير الذي أسفر عن مقتل كل من كانوا على متنها وعددهم 189 شخصا لكنها ستواصل البحث عن الصندوق الأسود الثاني الذي يسجل الصوت في قمرة القيادة.

وقال محمد سيوجي رئيس هيئة البحث والإنقاذ الوطنية (باسرناس) لوسائل الإعلام "لم نترك مكانا لم نبحث فيه وتوقفنا عن البحث عن جثث الضحايا... سنقصر عملياتنا على المراقبة".

وسقطت الطائرة الجديدة نسبيا، وهي من طراز بوينغ 737 ماكس، في البحر يوم 29 أكتوبر/ تشرين الأول بعد دقائق من إقلاعها من جاكرتا في طريقها إلى جزيرة بانجكا قرب سومطرة. وقال سيوجي إن هناك حاليا 196 كيسا لحفظ الجثث تضم أشلاء بشرية تم انتشالها وأسفرت فحوص الطب الشرعي حتى الآن عن تحديد هوية 77 من الضحايا.

وقامت السلطات بتحميل البيانات التي كانت مسجلة على أحد الصندوقين الأسودين بعد العثور عليه الأسبوع الماضي وهو مسجل بيانات الرحلة لكنها ما زالت تبحث عن الثاني الذي يسجل الصوت في قمرة القيادة.

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox