عاجل

عاجل

"يوم التمرّد" يغلق لندن ومطالبة بإدراك جدّي لأخطر أزمات العصر

 محادثة
"يوم التمرّد" يغلق لندن ومطالبة بإدراك جدّي لأخطر أزمات العصر
حجم النص Aa Aa

أغلق آلاف المتظاهرين البريطانيين، اليوم، السبت، خمسة من أبرز جسور العاصمة لندن فيما أطلق عليه اسم "يوم التمرّد"، اعتراضاً على سياسات الحكومة البيئية وسلبيّتها في التعاطي مع أزمة التغيّر المناخي.

تمرّد الانقراض

وكانت مجموعة "إكستنكشن ريبيليون"انقراض تمرّد" قد دعت إلى التظاهر هذا السبت بعد أسبوع كامل من النشاطات في المجال نفسه، وأدى إغلاق الجسور إلى شلل في حركة المواصلات.

وقالت السلطات إن أربعة جسور من خمسة تمّت إعادة فتحها إلاّ أن جسر وستمنستر لا يزال مغلقاً.

نزرع شجراً في وسط ساحة البرلمان. حان الوقت للعمل مع الطبيعة، لا ضدّها

ويرى المتظاهرون إن الحكومة البريطانية لا تعطي المواطن ما يكفي من الأخبار عن أزمة التغيّر البيئي، وبعضهم الآخر يعتقد أن الحالة أصعب بكثير مما يقال في الإعلام.

وقالت تيانا ياكوت من مجموعة "إكستنكشن ريبيليون" لإذاعة "بي بي سي" البريطانية إن "القرار بإغلاق الجسور لم يكن قراراً سهلاً على الإطلاق"، مضيفة أنه إذا ما استمرّت الأمور على ما هي عليه اليوم "سنواجه انقراضاً سيكون أعظم من انقراض الديناصورات".

وبحسب المجموعة، شارك في التظاهرة نحو 6 آلاف شخص، وتمّ اعتقال 45 منهم حتى الساعة.

وقال اثنان من المتظاهرين لإذاعة "بي بي سي" إنهما يعتقدان حقاً أن الإنسان يواجه خطر الانقراض.

تحرك استثنائي

في السياق، أوقفت الشرطة البريطانية نحو 50 شخصاً على مدار الأسبوع الماضي، وذلك بسبب مشاركتهم في نشاطات بيئية ودعوات مناهضة لسياسة الحكومة البيئية.

ويقول متابعون للشأن البريطاني الداخلي أن ما يجري اليوم استثنائي، إذ لم تعرف بريطانيا هذا النوع من التحركات قبلاً.

وكانت بريطانيا قد وقّعت على الوثيقة النهائية لمؤتمر باريس حول التغيّر المناخي، وهي وثيقة تجبر الدول الموقعة عليها بخفض انبعاثات غازات ثاني أكسيد الكربون.

لكن الوثيقة لا ترضي أطرافاً عديدة منها منظمات غير حكومية ومعاهد بحوث ودراسات.

أيضاً على يورونيوز:

تغيير جذري لمجتمعنا وطريقة استهلاكنا واستنفاد موارد الأرض

المتظاهرون يرون أن وثيقة مؤتمر باريس النهائية ليست كافية لإيقاف "الكارثة".

إضافة إلى ذلك، يهدد هؤلاء الحكومة البريطانية من تنفيذ مشروعها وضخّ ما يعادل نحو 35 مليار يورو في استثمار بناء الطرق الجديدة وتوسيع حركة الملاحة الجوية، اللذان لا يراعيان أزمة التغيّر المناخي، بحسبهم.

بدلاً من ذلك، يطالب هؤلاء بتغيير جذري للمفهوم الذي تقوم عليه مجتمعات اليوم لناحية الاستهلاك واستنفاد موارد الأرض، لأنهم، في واقع الأمر، لا يرون أيّ توجه للتراجع عن ذلك.

نطالب الحكومة باتخاذ أزمة التغيّر المناخي على محمل الجد واتخاذ التدابير للتعامل معها. انصتوا إلينا