عاجل

عاجل

هآرتس: السعودية قامت بشراء نظام إلكتروني هجومي إسرائيلي

 محادثة
Pixabay
@ Copyright :
Tobias_ET
حجم النص Aa Aa

قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن مجموعة NSO للأمن الإلكتروني الإسرائيلية، باعت نظاماً إلكترونياً هجومياً للسعودية بإمكانه قرصنة الهواتف المحمولة.

وتمّت عملية البيع قبل شهر من "الحملة" التي أطلقها ولي العهد السعودي، محمد من سلمان، ضد معارضي سلطته.

واعتمدت هآرتس على شكوى تمّ تقديمها لدى الشرطة الإسرائيلية وهي قيد التحقيق الآن.

كما اعتمدت الصحيفة أيضاً على تحقيق قامت به، وهي تقول إنها تملك صوراً ووثائق قانونية تثبت "محاولات قام بها سعوديين سراً لشراء التكنولوجيا الإسرائيلية".

ورداً على هذه الشكوى القضائية، يقول القيمون على شركة "إن إس أو" إنهم لم يخرقوا القانون، إذ تبيع شركتهم تكنولوجيا يتم استعمالها لمكافحة الجريمة والإرهاب.

لقاء أوّل في فيينا

وتضيف هآرتس أن الصفقة بين السعوديين والإسرائيليين تمّت في شهر حزيران / يونيو من العام 2017، تحديداً في مدينة فيينا التي عرفت خلال عقود بكونها مدينة الجواسيس والاجتماعات الدبلوماسية غير الرسمية.

وسمّت هآرتس بالاسم السعوديين الذين شاركوا في اللقاء، ومنهم عبد الله المليحي، وهو أحد المقربين من تركي الفيصل، (المدير السابق للاستخبارات السعودية)، إضافة إلى ناصر القحطاني، الذي قدّم نفسه كنائب رئيس الاستخبارات السعودية الحالي.

أما من الجانب الإسرائيلي فشارك ممثلون عن شركة "إن إس أو".

وأشارت الصحيفة إلى أن ممثلي الشركة الإسرائيلية قدموا خلال الاجتماع لمحة عن برنامج "بيغاسوس 3" القادر على اختراق الهواتف المحمولة، ثم طلبوا من القحطاني الذهاب إلى أحد المجمعات التجارية لشراء هاتف جديد.

وأثبت الإسرائيليون خلال الاجتماع، كما تقول هآرتس، قدرة بيغاسوس 3 على اختراق الهواتف المحمولة واتخاذ صورة لحاملها أيضاً.

رجل أعمال أوروبي لديه معارف خليجية

بحسب الشكوى التي تمّ تقديمها إلى الشرطة، كل شيء بدأ عندما تلقى رجل أعمال أوروبي اتصالاً من مواطن إسرائيلي يعمل في مجال الدفاع، وينشط في قبرص بسبب نظامها الضرائبي المخفف.

ولم تعط الصحيفة اسم الإسرائيلي كاملاً إنما اكتفت بتسميته بحرف "دبليو"، مضيفة أنه طلب من رجل الأعمال الأوروبي التسويق لمنتجاته في الخليج.

المفارقة، بحسب هآرتس دائماً، أن المليحي والقحطاني هما من بين معارف رجل الأعمال الأوروبي.

وتشير المقالة، التي شارك في تحريرها ثلاثة صحافيين، إلى أن اللقاء الأول بين رجل الأعمال الأوروبي وبائع التكنولوجيا الإسرائيلي تمّ في شباط / فبراير من العام 2017.

وفي الشهر التالي سافر رجل الأعمال إلى معرض أسلحة أقيم في الإمارات حيث قدّمه أحد الأصدقاء للمليحي، رجل الأعمال السعودي.

لقاءان آخران في قبرص

تقول هآرتس إن لقاءين آخرين تمّا بين المليحي والقحطاني من جهة، وإسرائيليين ممثلين عن الشركة من جهة أخرى، في فندق "فور سيزنس" في قبرص.

أيضاً على يورونيوز:

وتضيف هآرتس أن الفندق المذكور عادة ما يشكل نقطة للقاء بين ممثلين عن الشركات الأمنية الإسرائيلية المتخصصة في عالم الإلكترونيات والأمن الرقمي، وزبائن من مختلف أنحاء العالم.

الكثير في جعبة رجل الأعمال الأوروبي

تدّعي هآرتس أن بحوزتها صورة توثق رحلة صيد قام بها القحطاني مع المواطن الإسرائيلي "دبليو" وتقول إن القحطاني يوجه البندقية إلى الحيوان، لكنها لا تعطي مزيداً من التفاصيل عن مصدر الصورة.

وتنقل عن رجل الأعمال الأوروبي النقاط التالية:

  • التقى الطرفان، السعودي والإسرائيلي، مرة رابعة في تموز / يونيو من العام 2017، في قبرص أيضاً، حيث عرض "دبليو" بيع السعوديين نظام "بيغاسوس 3" لقاء 208 مليون دولار.

  • رفضت الشركة الإسرائيلية طلباً سعودياً للكشف عن هوية أحد المغردين على تويتر، كان قد غرّد ضدّ "النظام السعودي" بحسب تعبير الصحيفة.

  • اتصل عبد الله المليحي بالمدعو "دبليو" ودعاه إلى السعودية للقاء أفراد العائلة المالكة، ولكن وزارة الدفاع الإسرائيلية رفضت المصادقة على رحلة "دبليو" إلى السعودية.

  • رغم رفض وزارة الدفاع لطلب "دبليو"، قام الأخير بزيارة السعودية في بداية تموز / يوليو من العام 2017، ورافقه مؤسس شركة "إن أس أو" شاليف هوليو، حيث قضى الاثنان هناك ثلاثة أيام.

  • الصفقة تمّت بين الطرفين واشترى السعوديون برنامج "بيغاسوس 3" بقيمة 55 مليون دولار.

لماذا يفضح وسيط صفقة سريّة بين السعودية وإسرائيل؟

لأن حصّته، بحسب هآرتس، تعادل نسبة 5 بالمئة (أي 2.75 مليون دولار) من القيمة الإجمالية للصفقة، وهو لم يحصل عليها. لا بل أن محامي الرجل الإسرائيلي "دبليو" أرسل عقداً مزوراً لرجل الأعمال الأوروبي.

وهذا العقد المزور هو الدليل الأساسي في الشكوى التي تمّ التقدم بها إلى الشرطة الإسرائيلية في شهر نيسان / أبريل من العام الحالي.

أيضاً على يورونيوز:

تقرير: السعودية استخدمت تكنولوجيا إسرائيلية مكنتها من الوصول إلى الأراضي الكندية

واتخذ رجل الأعمال الأوروبي محامياً إسرائيلياً للدفاع عنه، ويقول الأخير إن موكله لم يتمكن من الاتصال بدبليو بعد إتمام الصفقة، إذ توارى عن الأنظار.

وتتحدث الصحيفة عن تورط رجل أعمال تركي في الصفقة أيضاً، يعيش في الإمارات العربية المتحدة.

ضدّ المعارضين: توقيف الحريري وملاحقة خاشقجي إلى السفارة في إسطنبول

لقد كتبت وسائل إعلام عالمية، منها "فوربس" الأميركية، والأكاديمية التقنية الكندية "سيتيزن لاب" عن احتمال مساعدة شركة "إن إس أو" لولي العهد السعودي في ملاحقة خصومه حول العالم.

وتحدث المصدران عن مراقبة السعوديين لمواطنين منهم الناشط في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان المقيم في لندن، يحيى العسيري، وعمر عبد العزيز المنفي إلى كندا، وأيضاً الكاتب الساخر غانم الدوسري (لندن).

وبحسب هآرتس، فإن الثلاثة كانوا على اتصال بالصحافي المقتول جمال خاشقجي في الأشهر الأخيرة.

وكان إدوارد سنودن، العميل السابق لدى وكالة الأمن القومي الأميركية، قد قال سابقاً إن السعوديين استخدموا نظام "بيغاسوس" لمراقبة خصومها، مضيفاً أن "الشركة الإسرائيلية تمثل أسوأ الأسوأ".