عاجل

عاجل

إسبانيا: من هو حزب "فوكس" اليميني المتطرف الذي فاز في انتخابات الأندلس؟

 محادثة
تقرأ الآن:

إسبانيا: من هو حزب "فوكس" اليميني المتطرف الذي فاز في انتخابات الأندلس؟

إسبانيا: من هو حزب "فوكس" اليميني المتطرف الذي فاز في انتخابات الأندلس؟
حجم النص Aa Aa

على رغم الانتقال الديموقراطي في إسبانيا، إثر الإطاحة بحكم الديكتاتور فرانسيسكو فرانكو عام 1975، شهدت الانتخابات الإسبانية سابقة تاريخية، وتحديدا في إقليم الأندلس، بوصول حزب "فوكس" اليميني المتطرف إلى البرلمان، وحصوله على 12 مقعدا نيابيا.

وبهذه النتائج، ضَمن "فوكس" لليمين الأكثرية اللازمة لإنهاء أكثر من ثلاثة عقود من هيمنة اليسار الإسباني.

العمال في ضواحي المدن والأرياف

(فوكس) هو أحدث الأحزاب الإسبانية عهدا، برئاسة سانتياجو أباسكال، يسعى للوصول إلى العمال في ضواحي المدن والأرياف، في محاولة للخروج من الظل في بلد تأخر -ضمن المعايير الأوروبية- في احتضان اليمين المتطرف.

وخسر آخر برلماني يميني مقعده في البرلمان عام 1982، وأحال الأكاديميون غيابهم، منذ ذلك الوقت، إلى الذكريات المؤلمة التي خلفتها الديكتاتورية اليمينية بعهدها الطويل، بالإضافة إلى بروز الحزب الشعبي المحافظ الذي سدّ الفراغ ما بين الوسط واليمين.

بالمقابل، يرى البعض في حصول (فوكس) على المقاعد البرلمانية انحسارا للحواجز الشعبية، لا سيما وأن الحزب الذي لم يتجاوز عمره السنوات الأربع، في طريقه للدخول إلى مجلس النواب في الانتخابات العامة المقرر إجراؤها عام 2020.

الحكم الإسلامي واستعمار أمريكا

ولطالما سخر الإعلام الإسباني من كل ما يتعلق بالحزب الحديث، وتحديدا دفاع الأخير وتمسكه بكل ما هو إسباني، بدءا بمصارعة الثيران، وليس انتهاء بالحنين إلى فترة إسقاط الحكم الإسلامي في القرن الخامس عشر من قبل مملكة قشتالة، والحنين أيضا لفترة استعمار القارة الأمريكية.

كما يتبنى الحزب خطابا عنصريا للغاية ضد المهاجرين وخاصة المهاجرين من جنسية مغربية، الذين يشكلون أكبر جالية في الأندلس.

وفي حديثه في مورسيا إلى قاعة تضم حوالي 1500 شخصا من أنصار حزب (فوكس)، حث أباسكال "الدول العربية الغنية" على أخذ المهاجرين المسلمين "الذين يفكرون بنفس عقليتها ويرغبون بفرض الشريعة الإسلامية".

وقال أباسكال لوكالة أسوشيتد برس: "أعتقد أن الوضع على ما يرام عندما يشكل المسلمون ما نسبته واحد في المئة من السكان، لكن المسلمين يشكلون حوالي 50 في المئة في الدول الأوروبية".

صعود اليمين المتطرف

ومثل الكثير من الزعماء الشعبويين الآخرين، يقترح أباسكال إضعاف الاتحاد الأوروبي، حيث يتم التحكم بالهجرة "وفقا للمصالح الاقتصادية الوطنية والقرب الثقافي".

من جهة أخرى، يجد (فوكس) صعوبة في التواصل مع نظرائه الأوروبيين من أحزاب اليمين المتطرف، لا سيما بسبب تعاطف بعض تلك الأحزاب مع فكرة انفصال إقليم كتالونيا، وهو الأمر الذي يعارضه (فوكس) بشدة.

لكن ذلك لا يزعج رئيس الحزب كثيرا، إذ يعتبر أن هذا الرأي يشبه مزاج الناخبين قابل للتغيير، وأن "فوكس يواصل التقدم لأنه معني بالمشاكل الإسبانية" وأن ارتباطه مرتبط بتراجع الآخرين أيضا".

ولا تكمن أهمية نتائج انتخابات إقليم الأندلس في دلالاتها وتبعاتها المحلية، بقدر ما تكمن في سياقاتها الأوروبية والغربية عموما، حيث تشهد أغلب الدول الأوروبية صعودا كبيرا لقوى اليمين المتطرف.

فرنسا وهولندا وألمانيا والنمسا..

وخلال الفترة الأخيرة حققت هذه القوى نتائج انتخابية غير مسبوقة، بالتوازي مع وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، واستفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عام 2016.

ففي وقت سابق هذا العام، شهدت إيطاليا تشكيل حكومة ائتلافية بين حزب "الرابطة" اليميني المتطرف وحركة "خمس نجوم" (المناهضة للمؤسسات)، بعد تصدرهما نتائج الانتخابات التشريعية الإيطالية. وفي هولندا، حل حزب "الحرية"، برئاسة خيرت فيلدرز، في المركز الثاني في الانتخابات، وبات ثاني أكبر قوة في البرلمان لحصوله على 20 مقعدا.

للمزيد على يورونيوز:

كما وصلت اليمينية المتطرفة مارين لوبان في فرنسا للجولة الرئاسية الثانية العام الماضي، قبل أن تشهد أوروبا صدمة أخرى في الانتخابات التشريعية الألمانية، مع صعود تاريخي لحزب "البديل" ودخوله البوندستاغ (البرلمان الألماني) إثر تحقيق 12.6 في المئة من الأصوات.

حزب "الحرية" النمساوي حصد هو الآخر 26% من الأصوات، ونجح في الوصول إلى الحكم ضمن ائتلاف مع حزب المحافظين.