عاجل

عاجل

التغير المناخي يؤدي إلى تدهور التربة "الصقيعية" في سيبيريا

 محادثة
تقرأ الآن:

التغير المناخي يؤدي إلى تدهور التربة "الصقيعية" في سيبيريا

التغير المناخي يؤدي إلى تدهور التربة "الصقيعية" في سيبيريا
حجم النص Aa Aa

من الواضح انّ الاحتباس الحراري أثر بشكل واضح على المباني في بعض مناطق سيبيريا بروسيا، وهو ما جعل نشطاء البيئة يدقون ناقوس الخطر.

بعض البنايات شهدت حالة ميلان بحوالي 40 سنتيمترا بسبب التغيرات المناخية على غرار ما تمّ تسجيله بمدينة ياكوتسك الروسية بسيبيريا، والتي تعدّ إحدى أبرد المناطق على وجه الأرض، حيث تسبب تغير المناخ في الذوبان الخطير للأرض المتجمدة أو تلك الدائمة التجمد، والتي ترتكز عليها المباني. متوسط درجات الحرارة في ياكوتسك ارتفع بنسبة درجتين مئويتين ونصف الدرجة على مدى العقد الماضي حسب المختصين.

معظم المباني السكنية في ياكوتسك، والتي يعود بناؤها إلى الحقبة السوفيتية مصنوعة من الألواح الخرسانية وتقف على ركائز لتهوية الجزء السفلي من المبنى حيث تمنعه من تسخين التربة الصقيعية، وهي طبقة من التربة تمّ ترسيخها مع الماء الذي يكون مستقرا طالما بقيت مجمدة.

ارتفاع درجات الحرارة في الصيف يمكن أن يدمر التربة الصقيعية الصلبة، وعندما يذوب الجليد يختفي الطين أو الرمل مع أي شيء فوقه.

وتغطي التربة الصقيعية تقريبا معظم أراضي ياكوتسك، وهي منطقة بشمال شرق سيبيريا على حدود المحيط المتجمد الشمالي. حوالي 65 في المائة من الأراضي الروسية تغطيها تربة دائمة التجمد، ولكن مع ارتفاع درجة حرارة الأرض قد تصبح جميع المدن المبنية على التربة الصقيعية في خطر بسبب عملية ذوبان الصقيع.

للمزيد:

ما هي بلدان الاتحاد الأوروبي التي تكافح حقا ظاهرة الاحتباس الحراري؟

علماء: درجة حرارة كوكب الأرض هي الأعلى خلال 120 ألف عام

وتحسبا لوقوع مشاكل تمّ هدم بعض المباني في ياكوتسك، في حين تعاني العديد من المباني الأخرى من الشقوق وهو ما يضع حياة وممتلكات السكان في خطر في ظل ارتفاع المخاوف من تضاعف المشاكل البيئية مستقبلا. ويرى المختصون أنّ الحرارة في روسيا ترتفع بمعدل أسرع بمرتين ونصف بالمقارنة مع بقية دول العالم.

ويروي السكان المحليون في ياكوتسك أنه منذ عقدين من الزمن، كانت المدارس مغلقة لأسابيع متتالية عندما انخفضت درجات الحرارة إلى 55 درجة مئوية تحت الصفر، ولكن موجات البرد القارس الماضية أصبحت نادرة.

وقد قالت وزارة البيئة الروسية في تقرير هذا العام إن تدهور التربة الصقيعية بسبب ارتفاع درجات الحرارة يشكل مخاطر كثيرة على الناس والطبيعة. وحسب التقرير سيؤثر الأمر على المياه والصرف الصحي وأنابيب النفط فضلا عن المواد الكيميائية والبيولوجية والمشعة المدفونة.

وتتخوف السلطات المحلية في ياكوتسك من ذوبان التربة الصقيعية في حال استمرار ارتفاع درجات الحرارة لعقود بسبب التغير المناخي، فتدهور التربة الصقيعية الباردة والسميكة يمكن أن يؤدي إلى "تشوه المباني وحدوث كوارث، لأنّ سياسة العمران لم تأخذ بعين الاعتبار إمكانية تدهور أو ذوبان التربة الصقيعية.