عاجل

عاجل

جورج بوش الأب في الشرق الأوسط: بين العسكر والدبلوماسية

 محادثة
تقرأ الآن:

جورج بوش الأب في الشرق الأوسط: بين العسكر والدبلوماسية

الملك فهد مستقبلاً جورج بوش الأب في السعودية (جدة)
@ Copyright :
AP
حجم النص Aa Aa

عرف جورج بوش الأب الشرق الأوسط جيداً قبل أن يصبح الرئيس الحادي والأربعين للولايات المتحدة الأميركية. فقد زار، كنائب للرئيس رونالد ريغان، في العام 1986، كلاً من مصر وإسرائيل والأردن.

في مصر، رفض طلباً من الرئيس حسني مبارك بمزيد من المساعدات الأميركية، واقترح إجراء محادثات سلام بين إسرائيل والأردن، اللتان لم تكن تربطهما علاقات دبلوماسية في ذلك الوقت.

ولم يلقَ اقتراحه نجاحًا كبيراً، إلا أن الطرفين تلقياه بشيء من السلاسة.

ومثلت حرب الخليج الأولى أكبر تأثير لسياسة بوش الأب على الشرق الأوسط في 1990-1991. فبعد غزو العراق للكويت في آب-أغسطس 1990، سرعان ما بدأ بوش في بناء تحالف عسكري دولي ضمّ دولاً عربية.

وبعد تحرير الكويت، رفض الاقتراحات بأن تقود الولايات المتحدة الهجوم العسكري إلى بغداد، مختارًا إنهاء القتال بعد مائة ساعة فقط من بدء الهجوم البري.

أيضاً على يورونيوز:

وقتئذ دمر الأميركيون رابع قوة دبابات عسكرية في العالم (الجيش العراقي) بلمح البصر.

غير أنّ الهزيمة العسكرية الحاسمة لم تؤدِّ إلى سقوط نظام صدام حسين، كما كان يأمل الكثيرون في الإدارة الأميركية، وفي بعض دوائر السلطة العربية.

واعترف بوش الأب لاحقاً أنه "أخطأ الحساب"، إذا كان يعتقد أن نظام صدّام حسين سيسقط من تلقاء نفسه.

غير أن ذلك لم يحدث. لقد أطيح بالرئيس العراقي في نهاية المطاف في عام 2003، في حرب الخليج الثانية، التي قادها جورج بوش الابن، وأعقبتها، ولا تزال، سنوات دامية طويلة في العراق.

وحافظ بوش الأب بعد انتهاء فترة رئاسته على بعض العلاقات في الشرق الأوسط، فزار لبنان في عام 1996 واجتمع بالقادة السوريين واللبنانيين. وقد أذن الرئيس الأميركي (السابق) بيل كلينتون بتلك الزيارة، في فترة كانت فيها الولايات المتحدة تفرض حظراً للسفر على المواطنين الأميركيين إلى لبنان لأسباب أمنية.

وكان الحظر قد تمّ الإعلان عنه خلال عهد رونالد ريغان ودام نحو 11 عاماً.