عاجل

عاجل

مسيحيو السليمانية في عيد الميلاد: حنين إلى العودة وصلاة من أجل عراق آمن

 محادثة
كاتدرائية فرنسية
حجم النص Aa Aa

في كنيسة القديس يوسف الكاثوليكية الكلدانية، يصلي بعض من عراقيي السليمانية من أجل عودة المهجرين إلى منازلهم، والأمن والسلام.

ويعيش حوالي 60 إلى 70 عائلة مسيحية نازحة من الموصل ومن سهول نينوى في السليمانية، وهي المنطقة الكردية الشمالية من العراق، وهم يحضرون بانتظام القداس في كنيسة القديس يوسف.

وتنحدر تلك العائلات بشكل رئيسي من الموصل وتلكيف وبعشيقة وبرطلة في سهول نينوى، ونزح أهلها منذ آب – أغسطس عام 2014 نتيجة الأوضاع الأمنية المتردية.

وسيمرّ على أولئك النازحين عيد ميلاد آخر بعيداً من بيوتهم، فالعودة حتى الآن ليست ممكنة.

بالعودة إلى 2014، لجأ المسيحيون النازحون إلى السليمانية عندما اجتاح تنظيم الدولة الإسلامية مدينة الموصل والمدن المسيحية في نينوى، في عراق لا يزال مضطرباً منذ انهيار نظام صدام حسين.

وتعتبر السليمانية إحدى محافظات منطقة كردستان الشمالية التي تتمتع بحكم شبه ذاتي في العراق، ويبلغ عدد سكانها أكثر من مليوني شخص، غالبيتهم من المسلمين الأكراد.

وتواجه عائلات السليمانية النازحة من المسيحيين أزمة كبيرة، إذ تجد نفسها غير قادرة على العودة لأسباب أمنية.

ذلك أنّ منازلهم دمرت وممتلكاتهم سرقت خلال حكم ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية، أو خلال العمليات العسكرية التي نفذتها قوات الأمن العراقية لاستعادة السيطرة على تلك المدن.

أيضاً على يورونيوز:

بشكل عام، كانت الحرب الأميركية على نظام صدام حسين في العام 2003 ضربة موجعة، لا لمسحيي الموصل ونينوى فقط، إنما لجميع مسيحيي العراق.

فبحسب أرقام قدّمتها الإذاعة البريطانية، بلغ عدد المسيحيين العراقيين قبل الحرب نحو مليون ونصف نسمة، فيما يبلغ عددهم اليوم أقل من 300 ألف.

وسط هذا كلّه، يتخوف البعض من اختفاء هذه الشريحة من الشعب العراقي نتيجة الظروف الأمنية التي لم تستقم في العراق رغم مرور نحو 15 سنة على انهيار النظام البعثي.

وفيما يدعو كثيرون إلى الهجرة واللحاق بركب من هاجر البلاد، ثمة أقلية، نازحة وغير نازحة، باقية، وهي تكافح يومياً من أجل العودة والبقاء. النازحون إلى السليمانية من المسيحيين خير مثال على ذلك.