لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

على خطى البوعزيزي وبعد ثماني سنوات على الثورة.. صحفي تونسي ينتحر حرقا

 محادثة
تونس العاصمة
تونس العاصمة -
حقوق النشر
بيكسابي
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

انتحار مصورتلفزيوني حرقا في تونس. بعد ثماني سنوات على ثورة الياسمين، لا تزال المظالم والأوضاع المعيشية هي نفسها في مشهد يذكر بما حدث في مثل هذه الشهر من عام 2010.

فقد أفاد شهود عيان لرويترز باندلاع اشتباكات الاثنين بين محتجين تونسيين وقوات الأمن في مدينة القصرين بغرب البلاد بعد انتحار مصور تلفزيوني. وأضاف الشهود أن عبد الرزاق الرزقي توفي بعدما أشعل النار في نفسه احتجاجا على الأوضاع الاجتماعية المتردية.

وتعيد الواقعة إلى الأذهان ما حدث قبل ثمانية أعوام عندما أحرق محمد البوعزيزي نفسه في محافظة سيدي بوزيد ليفجر ثورة في تونس ألهمت العديد من الشعوب في العالم العربي.

وقال شاهد عيان لرويترز عبر الهاتف إن قوات الأمن استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق الشبان الغاضبين الذين أغلقوا الطرقات وأشعلوا الإطارات بحي النور وسط محافظة القصرين احتجاجا على وفاة المصور التلفزيوني.

وقال الرزقي في مقطع فيديو نشره قبل أن يشعل النار في نفسه:

"أولاد القصرين البطالة ( العاطلين على العمل ) الذين لا يملكون مورد رزق وليس لديهم ما يأكلون عندما يتأهبون للاحتجاج تحدث عمليات إرهابية يعني اسكت أغلق فمك... نداء للقصارنية سأقوم بثورة لوحدي لأنني سأشعل ثورة لوحدي.. سأشعل نفسي ".

وقد أثارت هذه الحادثة المروعة انتقادات الوسط الصحفي الذي حمل المسؤولية للسلطات التي لم تتصدى حسب رأيه للفساد المستشري في هذا القطاع. ففي بيان لها، نعت نقابة الصحفيين التونسيين وفاة الرزقي وقالت إن "المسؤولية للدولة التي ساهمت في جعل القطاع الصحفي مرتعا للمال الفاسد والمشبوه الخادم لمصالح ضيقة بعينها ودون مراقبة لمدى التزام المؤسسات الإعلامية بالقوانين".

وبالرغم من أن تونس كانت أول من أطلق شرارة الثورة في العالم العربي عبر الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي بعد حكم دام 24 عاما فإن كثيرا من التونسيين يشعرون بالاستياء بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة وتفاقم البطالة.