عاجل

عاجل

بعد 4 سنوات من العمل وجمع شهادات أكثر من 50 ألف شخص.. لجنة "الكرامة" التونسية بصدد تقديم توصياتها

 محادثة
بعد 4 سنوات من العمل وجمع شهادات أكثر من 50 ألف شخص.. لجنة "الكرامة" التونسية بصدد تقديم توصياتها
@ Copyright :
رويترز
حجم النص Aa Aa

بعد أربع سنوات من العمل، وإجراء مقابلات مع ما يقرب من 50 ألف شاهد، تستعد اللجنة التونسية، المكلفة بإحقاق العدالة لضحايا نصف قرن من الديكتاتورية، لتقديم توصياتها.

تم تأسيس "صندوق الكرامة ورد الاعتبار لضحايا الاستبداد" عام 2014 بعد ثورة 2011، في أعقاب سقوط الدكتاتور زين العابدين بن علي، من أجل "كشف الحقيقة حول انتهاكات حقوق الإنسان" في تونس بين عامي 1955 و2013.

وفي الوقت الحالي، باتت اللجنة جاهزة لتقديم توصياتها للقيادة السياسية في تونس، وسيتم تسليم نسخة أولية في مناسبة عامة يومي الجمعة والسبت القادمين، على أن يتم تقديم التقرير الكامل نهاية الشهر الحالي، كانون الأول/ديسمبر.

بالتالي، سيكون أمام الحكومة، بمساعدة لجنة متابعة برلمانية، سنة واحدة لوضع خطة عمل تستند إلى التوصيات.

شهادات ومشتبه بهم وتوصيات

وكانت مهمة اللجنة، على مدى السنوات الماضي، جمع ونشر الشهادات، وإرسال بعض المشتبه في ارتكابهم جرائم الاغتصاب والقتل والتعذيب والفساد إلى محاكم مختصة، والتوصية باتخاذ تدابير لمنع تكرارها.

وتمكنت هذه اللجنة من العمل في الدولة الوحيدة التي شهدت "الربيع العربي"، وتمكنت من الحفاظ على مسار ديمقراطي منذ ثورة 2011، كما تسعى أيضا إلى مصالحة وطنية من خلال إحياء الذاكرة الجماعية في تونس.

وتدرس اللجنة، التي تم تمديد تفويضها حتى نهاية عام 2018، أكثر من 60 ألف شكوى، فيما أرسلت هذا العام عشرات القضايا إلى المحاكم.

وعلى مدى السنوات الأربع الماضية، استمعت اللجنة إلى شهادات مروعة من ضحايا التعذيب في السجن، تم بث بعضها على التلفزيون.

"تحت النار"

المحامي خالد كريشي، أحد أعضاء هذه اللجنة، قال لـ"أ ف ب": "منذ البداية، كنا نعمل تحت النار وواجهتنا العديد من الصعوبات، وذلك لغياب الإرادة السياسية".

كما قال إن بعض المطالب بتسليم قضايا قضائية تتعلق بالفساد قد رُفضت، كما الحال بما يتعلق بمواد أرشيفية من وزارة الداخلية بشأن السجناء الذين عانوا من التعذيب.

وكان قانون العفو، الذي صدر عام 2017 وأثار الكثير المن الجدل في تونس، قد ازال الكثير من المسؤولين المشتبه بهم في قضايا فساد إداري.

كما واجهت اللجنة مقاومة سياسية مع عودة قادة النظام السابق إلى السلطة، والنزاعات الداخلية، فضلا عن عدم تعاون مؤسسات الدولة.

وعلى مدى السنوات الأربعة من عمل اللجنة، أُنشئت 13 محكمة مختصة، وبدأت العمل على عشرات القضايا التي قدمتها اللجنة.

25 ألف شخص

وفي الوقت الحالي، هناك عشرون محاكمة جارية، معظمها تتعلق بضحايا ثورة 2011، هم شخصيات معارضة إسلامية ويسارية، تم تعذيبهم تحت حكم بن علي أو سلفه الحبيب بورقيبة.

كما قال كريشي إنه قد تم التوصل إلى 10 تشويات في قضايا فساد مالي شملت شخصيات سابقة في النظام، من بينها سليم شيبوب، صهر بن علي، الذي وافق على تسديد 307 ملايين دينار (113 مليون دولار).

بالمقابل، واجهت الدولة اتهامات بالتعذيب والعنف الجنسي، وقد رفضت 1000 طلب "للمصالحة" مع الضحايا.

كما اندلع خلاف حول قضايا التعويض، حيث ادعى أعضاء في البرلمان أن التكاليف سوف تؤدي إلى إفلاس الدولة، وأن العديد من الادعاءات مخصصة ليستفيد منها مؤيدو حزب حركة النهضة الإسلامي.

للمزيد على يورونيوز:

وفي نهاية شهر تشرين الثاني/نوفمبر، وضعت اللجنة معايير للتعويض تستثني أولئك الذين لديهم مناصب حكومية أو برلمانية بعد عام 2011.

وبالتالي، هناك 25 ألف شخص مؤهلون للحصول على تعويضات من صندوق الكرامة، وفقا لكريشي.

ويجري تمويل الصندوق من خلال التبرعات ونسبة من الأموال المستردة من خلال التسويات، بالإضافة إلى منحة حكومية لمرة واحدة قدرها 10 ملايين دينار (3.7 مليون دولار).