عاجل

شاعر صيني مسلم ينتقد الحزب الحاكم في بلاده ويخشى على جماعته من الاضطهاد

 محادثة
شاعر صيني مسلم ينتقد الحزب الحاكم في بلاده ويخشى على جماعته من الاضطهاد
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

تنتاب الشاعر الصيني المسلم تسوي هاوكن مخاوف على مستقبل شعبه.

هاوكن الذي يبلغ من العمر 39 عاماً ينتمي لجماعة هوي، ثاني أكبر جماعة عرقية مسلمة في الصين، والتي عانت على يد الحرس الأحمر خلال الثورة الثقافية من 1966 إلى 1976.

لتصبح الجماعة في السنوات اللاحقة داعمة للحكومة وبهذا غالباً ما نجت من الاضطهاد الذي عانت منه الإيغور أكبر مجموعة إسلامية في الصين، إلا أن هناك إشارات أن هذا الوضع آخذ بالتغير.

ويشعر تسوي بالقلق من أن التاريخ قد يعيد نفسه، ففي آب/ أغسطس الماضي، أصدر مسؤولو البلدة في منطقة هوي في نينغشيا أمراً بهدم المسجد الكبير في مدينة ويتشو، إلا أنهم تراجعوا في وقت لاحق في مواجهة الاحتجاجات.

وفي إقليم شينغيانغ الغربي الذي تقطنه أغلبية مسلمة، أنشأت الصين نظاماً أمنيًا واسعًا يضم نقاط تفتيش للشرطة وكاميرات مراقبة.

ووفقاً لبعض التقديرات، تم احتجاز أكثر من مليون شخص من الأويغور والكازاخستانيين في معسكرات اعتقال فيما تقول الحكومة إنها حملة لقمع التطرف. وذكر بعض المحتجزين السابقين لوكالة أسوشيتد برس إن السلطات تحتجز بعض الأشخاص من الهوي أيضاً.

ويقارن هتسوي المخيمات بمعسكرات الاعتقال النازية في الحرب العالمية الثانية، ويقول: "على بوابات معسكرات الاعتقال، كأوشفيتز مثلاً، كانت هناك شعارات تقول " العمل يحررك". والآن، أصبحت معسكرات إعادة التأهيل تسمى رسميًا مدارس تدريب، ومدارس لتدريب العمالة ".

وفي مقاطعة قانسو، المجاورة لشينغيانغ، أمرت السلطات مؤخراً بإغلاق مدرسة تدرس اللغة العربية، وتقدم خدماتها لجماعة الهوي منذ العام 1984.

وتقوم الصين في عهد الرئيس شي جين بينغ بقمع الأقليات وتشديد السيطرة على مجموعة واسعة من الأنشطة الدينية والسياسية.

للمزيد على يورونيوز:

هل صدرت الصين لأمريكا ألبسة خيطت في معسكرات الاعتقال باقليم شنغيانغ؟

الصين تتهم الاتحاد الأوروبي و بريطانيا بالنفاق

شرطة الصين تطوّق قاعة محكمة تنظر قضية حقوقي بارز

بعض المناطق شهدت حملات لتقييد الحرية الدينية فتم الاستيلاء على الكتب المقدسة، وإزالة التسمية "الحلال" من المنتجات الغذائية، وهدم الكنائس وتجريد المساجد من مكبرات الصوت والهلالين والقباب الإسلامية.

وحذر تسوي من الإضطهاد الذي قد يؤدي إلى كارثة في النهاية.

إلا أن البعض له آراء أخرى.

في بكين، تشير العلامات العربية إلى مخابز مملوكة من قبل جماعة الهوي، ومقاه ومطاعم الحلال، ومسجد عمره ألف عام يعج بالنشاط في حي نيوجي الإسلامي التاريخي.

يقول ما تشانغلي، الذي يدير متجر جزارة، إنه لا يشعر بالتهديد ويثني على الشرطة للمساعدة في توفير الأمن لصلاة الجمعة في مسجده: "كانت البلاد دوماً داعمة للغاية."

ويعتبر الشاعر تسوي هاوكن واحد من قلائل من المواطنين الصينيين الذين يتمتعون بالشجاعة الكافية لانتقاد الحزب الشيوعي علانية، لذلك تعرض للمراقبة والاحتجاز و "الزيارات المنزلية" من قبل الشرطة.

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox