المياه الأحفورية فرصة أخيرة أمام الأردن لمكافحة الجفاف في عمّان

 محادثة
المياه الأحفورية فرصة أخيرة أمام الأردن لمكافحة الجفاف في عمّان
حجم النص Aa Aa

تعدّ أزمة المياه، مصدر معاناة للسكّان في الأردن، وخاصة في العاصمة عمّان التي باتت أطرافها الشرقية والجنوبية تلامس رمال الصحراء، وتتعامل الحكومة مع هذه الأزمة باعتبارها خطراً يهدد الأمن الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.

ويحصل الأردن على حاجته من المياه من مصادر تعتمد في تجديد مخزونها على الأمطار، التي أصبح معدل هطولها متقلبا بفعل عوامل التغير المناخي، فمؤخراً باتت معدلات هطول المطر في عمّان لا تتجاوز العشرين يوماً في السنة، ولا تكفي مياه نهر الأردن وحوض اليرموك، لسدّ حاجة العاصمة من المياه.

وحسب، شبكة "إن بي سي" فمن المقرر بناء سبعة آبار جديدة في عمّان والوصول إلى طبقة مياه جوفية عميقة تحتوي على ما يسمى بالمياه الأحفورية التي تراكمت منذ 10 آلاف إلى 30 ألف عام، ويقول الخبراء إن هذا هو المصدر الأخير للمياه الجوفية العذبة للبلاد، وفي هذا السياق قال مروان الرقاد، أستاذ الجيولوجيا المائية في الجامعة الأردنية: "بعد ذلك ، نحن نغادر مربّع الفرص".

ويتطلب الوصول إلى تلك الطبقة، الحفر بعمق يصل إلى ضعفي طبقات المياه الجوفية، التي تبلغ في المعتاد نحو 550 متراً تحت الأرض، وفي هذا الصدد قال الأمين العام لوزارة المياه والري الأردنية علي صباح: "هذا يعني أن هناك حاجة إلى طاقة هائلة لاستخراج هذه المياه"، مستطرداً بالقول: "وسوف تكون (العملية) مكلفة".

وتقوم الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بتمويل المشروع، والذي هو حاليًا في مرحلة التخطيط. ومن المتوقع أن يبدأ الحفر في هذا العام، وستنتج الآبار ما يقدر بـ 5.3 مليار غالون من المياه لسكان عمان، كما سيوفر بيانات حول نظام المياه الجوفية في عصور ما قبل التاريخ التي ما زال الباحثون يعملون على فهمها، وفق المصدر المشار إليه.

إن الرحلة التي ستأخذها المياه الأحفورية من الأرض إلى الصنبور في هذه المنطقة لا تختلف عن أي مكان آخر في العالم.

وقال صبح: إن هناك حاجة الى تأهيل فنيين وعمال والحصول على تجهيزات متطورة للوصول الى المياه، كما أن هناك حاجة إلى مرافق للمعالجة وشبكة معقدة من خطوط الأنابيب ومحطات الضخ لرفع المياه من ما لا يقل عن ألف متر تحت سطح الأرض إلى مستوى عمّان، أي إلى ارتفاع أكثر من ألف متر فوق سطح البحر.

وتحصل عمّان حاليا على مياهها من محطة معالجة تقع بين الحافة الشمالية للبحر الميت وموقع تعميد المسيح على نهر الأردن.