عاجل

عاجل

هل يستمر لغز الأصوات التي طاردت دبلوماسيين أمريكيين في كوبا؟

 محادثة
هل يستمر لغز الأصوات التي طاردت دبلوماسيين أمريكيين في كوبا؟
حجم النص Aa Aa

ابتداءً من أواخر عام 2016 وبشكل خاص في تشرين الثاني( نوفمبر)، بدأ الدبلوماسيون العاملون في السفارة الأمريكية في كوبا يعانون من مشاكل صحية غير معروفة بما في ذلك ألم الأذن، وطنين الأذن، والدوار، والصعوبات المعرفية التي تلت سماع أصوات غريبة في منازلهم أو غرف الفنادق.

رداً على ذلك، خفضت واشنطن حينها بشكل كبير عدد الدبلوماسيين في السفارة الأمريكية في هافانا. حيث اعتقد المسؤولون الأمريكيون في بادئ الأمر أن الهجوم الصوتي قد يكون مسؤولاً عن أمراضهم.

ووصف مسؤولون كوبيون يحققون في الشكاوى الأمريكية عن هجمات صوتية بـ "الخيال العلمي".

تم تسجيل الأصوات المرتبطة بهذه الهجمات والتي أعقبتها مجموعة من الأعراض، بما في ذلك الصداع والغثيان وفقدان السمع. لتشكل الدليل الطبي الوحيد المتاح للهجمات الصوتية، فتم تركز الكثير من الاهتمام على تحديد المشاكل الصحية وأصل الإشارة الصوتية.

وتأثر أكثر من 24 دبلوماسياً وأفراد من عائلاتهم، وبعضهم تعرض لأضرار قد يحملها لسنوات، وفقاً لما ذكره مسؤولون في جلسة استماع "للجنة الفرعية للعلاقات الخارجية" بمجلس الشيوخ الثلاثاء.

للمزيد على يورونيوز:

وكشفت الاختبارات التي أجريت على نحو عشرين منهم في نهاية المطاف علامات على حدوث ارتجاج أو إصابات دماغية أخرى، وتحولت التكهنات حول السبب إلى أسلحة تفجر الصوت أو الموجات الدقيقة.

وبعد أكثر من عام على قيام الدبلوماسيين الأمريكيين في العاصمة الكوبية، بإبلاغ مسؤولي السفارة عن الأصوات ومعاناتهم لمشاكل صحية وأعراض جسدية، مازالت وزارة الخارجية الأمريكية عاجزة عن تحديد المصدر أو معرفة سبب الأمراض، التي وصفها المحققون ببساطة بأنها "ذات صلة بصدمة من مصدر غير طبيعي".

مسؤولو وزارة الخارجية الذين أدلوا بشهاداتهم، قالوا إنه رغم استمرار غموض بعض الحوادث، إلا إنهم يعتقدون أن لدى كوبا معلومات أوضح عمن يقف وراء ما وصفوها بأنها "هجمات" على الدبلوماسيين الأمريكيين العاملين في الجزيرة التي يديرها الشيوعيون.

فيما انتقدت جوزفينا فيدال مديرة الشؤون الأمريكية بوزارة الخارجية الكوبية الاتهامات الأمريكية ورأت أنها "تفتقد إلى الأدلة"، ووصفت الحكومة الكوبية الهجمات المزعومة بـ"الخيال العلمي" واشتكت من أن واشنطن لم تشارك كثيراً في التفاصيل الطبية أو السماح للمحققين بتفتيش المساكن الدبلوماسية التي وقعت فيها الحوادث.

رئيس اللجنة الفرعية، السناتور الجمهوري ماركو روبيو انتقد وزارة الخارجية بسبب فشلها في تشكيل مجلس مراجعة المساءلة لاستعراض الحادث وما أسماه ببطء الاستجابة للحالات المبلغ عنها في أواخر عام 2016 وأوائل عام 2017.

وأقر تود براون، مساعد مدير الأمن الدبلوماسي بوزارة الخارجية الأمريكية لشؤون البرامج الدولية، بأن الولايات المتحدة لا تستطيع ضمان سلامة دبلوماسييها المتبقين في هافانا، حيث انخفض عددهم منذ ظهور التهديد لأنها ما زالت لا تفهم طبيعة الحوادث.