عاجل

عاجل

ظريف: "لم نربح في سوريا.. الجميع خسر"

 محادثة
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف -
@ Copyright :
رويترز
حجم النص Aa Aa

حول احتمال اندلاع حرب أمريكية إسرائيلية-إيرانية، وحول مسألة الاتفاق النووي، والانسحاب العسكري الأمريكي المحتمل من سوريا، وغيرر ذلك من المواضيع، التقت قناة (إن بي سي نيوز) وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، وكان هذا الحوار.

صراع عسكري/حرب؟

حول احتمال اندلاع صراع عسكري بين إيران والولايات المتحدة، قال ظريف: "بالتأكيد، هناك بعض الأشخاص الذين نجحوا المرة الماضية في إشعال الحرب، لكني أعتقد، في نهاية المطاف، فإن بعض التعقلل سيسود المشهد، وسيكتشف الناس أن الدخول في حرب مع إيران أمر انتحاري".

وبخصوص الجهات أو الأشخاص التي يتحدث عنها، قال ظريف: "نفس الأشخاص الذين أشعلوا حرب العراق، لدينا نفس العصابة في البيت الأبيض، أو بعضهم على الأقل، وبعضهم يحاول فعل ذلك في الوقت الحالي، لكني أعتقد أنهم سيفشلون".

وحول تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، حين قال إنه "بصدد الدخول في حرب مع إيران مع حلفاء من العرب"، ثم تراجع عن ذلك بالقول: "لا، إنها ليست حربا، بل قتال إيران"، قال الوزير الإيراني: "إنه الوهم الذي يغذيه منذ سنين، لكنه انسحب بعد أن شاهد رد الفعل العام العنيف".

وأضاف: "أعتقد أن المشكلة في المنطقة هي في حقيقة أن إسرائيل تستمر في انتهاك حقوق الفلسطينيين، وتستمر في ارتكاب اعتداءات، وتؤمن أن لديها ضوءا أخضرا لفعل ذلك. ولسوء الحظ، فإن إدارة ترامب والإدارات الأمريكية السابقة منحت (نتنياهو) وإسرائيل الضوء الأخضر".

من صدام إلى بن سلمان؟

وقلل ظريف من أهمية مؤتمر "الأمن في الشرق الأوسط"، الذي دعت إليه واشنطن، وجمع نتنياهو وعدة ممثلين عن دول عربية في العاصمة البولندية وارسو.

ورأى الوزير أن المؤتمر "فشل فشلا ذريعا"، إذ "أنهم لم يتمكنوا في النهاية من إصدار وثيقة" حوله.

كما تحدث ظريف عن سياسات واشنطن في المنطقة، والتي تتمحور، على مدى 40 عاما، حول "خلق الأزمات وإراقة الدماء (...) مقابل حصول الأمريكيين على الكثير من الأموال". وأنها تدعم بعض الحكومات ثم "توجه سلاحها نحوه"، وضرب مثالا "عما حصل مع الرئيس العراقي الراحل صدام حسين".

وفي سياق ذلك، يرى الوزير الإيراني إن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، يكرر الأمر ذاته، عبر تصريحاته التي تتعلق بـ"محاربة التطرف حول العالم بطلب من الولايات المتحدة، من أجل مجابهة التأثير الإيراني".

للمزيد على يورونيوز:

سوريا

وحول إعلان ترامب سحب قواته من سوريا، قال ظريف إن وجود هذه القوات من الأصل "غير شرعي"، فيما كرر ما قالته حكومة بلاده حول وجود قوات إيرانية بأن ذلك "جاء بطلب من دمشق".

وأضاف أنهم "باقون في سوريا بقدر ما تطلب الحكومة السورية، وحتى القضاء على الإرهاب والتطرف".

كما يعتقد ظريف أن واشنطن اتخذت "خيارا خاطئا آخرا في سوريا، وأن الخيار فشل. وهذا لا يعني أننا ربحنا؛ الجميع فشل".

ولدى سؤاله، هل انتهت الحرب في سوريا؟ قال ظريف: "إن أهم إنجاز يتمثل في أن معظم النزاعات الدموية قد أُنهيت. وأن الدول الثلاث (روسيا وإيران وتركيا) هي فقط من نجحت" في إعلان وقف لإطلاق النار.