عاجل

عاجل

"باص الفرح" في لبنان.. حيث يعيش أطفال الشوارع طفولتهم ولو لحظات

 محادثة
المفوضية العليا للاجئين
المفوضية العليا للاجئين -
حقوق النشر
أطفال الشوارع في "باص الفرح" في العاصمة اللبنانية بيروت
حجم النص Aa Aa

باص ليس كغيره في العاصمة اللبنانية بيروت. باص ينسي الأطفال الصغار لوهلة مراراة اللجوء وقساوة العوز والحرمان عند الكثير منهم فيجلب لهم بعض الفرحة وشيئا من التعليم بعد أن هجروا مقاعد الدراسة.

يستقبل لبنان أكثر من مليون ونصف مليون لاجئ سوري ويعيش أكثر من ثلثي هؤلاء تحت خط الفقر ويعانون من البطالة ما يجعلهم يدفعون بصغارهم إلى الشوارع للعمل بغية توفير لقمة العيش.

وسط هذه الواقع المزري، جاءت حافلة “Fun Bus” أو"باص الفرح" وهي بادرة من تمويل المفوضية العليا للاجئين والاتحاد الأوروبي وبإشراف منظمة غير حكومية لبنانية. ويهدف المشروع للحد من ساعات العمل بالشوارع بالنسبة لهؤلاء الأطفال فيسترقون بعض الوقت على متن تلك الحافلة لممارسة نشاطات تربيوية وترفيهية تُنسيهم معاناتهم.

أغلبية هؤلاء الأطفال من اللاجئين السوريين الذين أصبحوا باعة في الشوارع بغرض مساعدة الأهل الذين يعيشون في فقر مدقع. وينشد القائمون على البرنامج الحدّ من ساعات العمل لدى هؤلاء الصغار. وقد بدأت التجربة تؤتي أكُلها، إذ ترك 150 طفلا حياة الشارع ويوجد منهم من عاد إلى مقاعد الدراسة إذا ما استطاع إلى ذلك سبيلا.

لكن الكثيرين يعودون إلى الشارع بكل ما يمثله لهم من مرارة وقساوة بمجرد مغادرتهم الحافلة التي أصبحت تعني الكثير لهذه البراءة. فهي المتنفس الوحيد والجنة التي تشعرهم بطفولتهم ولو للحظات، بعيدا عن جحيم جعلهم يكبرون قبل الأوان.