عاجل

عاجل

آلاف الطلبة في الجزائر يوسعون الاحتجاجات ضد سعي بوتفليقة لولاية جديدة

آلاف الطلبة في الجزائر يوسعون الاحتجاجات ضد سعي بوتفليقة لولاية جديدة
طلاب جزائريون يتظاهرون في الجزائر العاصمة احتجاجا على سعي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة للفوز بفترة خامسة يوم الثلاثاء. تصوير: رمزي بودينا - رويترز. -
@ Copyright :
(Reuters)
حجم النص Aa Aa

من حميد ولد أحمد ولامين شيخي

الجزائر (رويترز) - قال شهود إن آلاف الطلبة الجزائريين تظاهروا يوم الثلاثاء في العاصمة الجزائرية ومدن أخرى لليوم الخامس على التوالي احتجاجا على سعي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة للفوز بفترة خامسة وتمديد حكمه المستمر منذ 20 عاما.

ورغم الاحتجاجات، قال مدير حملة بوتفليقة يوم الثلاثاء إن الرئيس سيقدم طلبا رسميا للترشح لولاية جديدة في الثالث من مارس آذار، أي 15 يوما قبل الانتخابات.

وقال عبد المالك سلال أمام حشد في تصريحات أذاعها التلفزيون إن من حق بوتفليقة الترشح.

وهذا هو خامس يوم من المظاهرات لكنها كانت أول مرة تغطي فيها وسائل الإعلام الرسمية هذه المظاهرات بعدما طالب صحفيوها السلطات بالسماح لهم بتغطية الاحتجاجات.

ويطالب الطلبة بأن يعلن بوتفليقة (81 عاما) التخلي عن اعتزامه الترشح لفترة جديدة عبر الانتخابات الرئاسية المقررة في 18 أبريل نيسان المقبل.

وبعد إصابته بجلطة دماغية في 2013، لم يظهر بوتفليقة في أي مناسبة عامة إلا بضع مرات كما لم يلق كلمة بشكل معروف منذ سنوات.

وردد المحتجون هتافات "سلمية، سلمية" وطالبوا الحكومة باتخاذ خطوات لتوفير الوظائف. وأكثر من ربع الجزائريين دون عمر الثلاثين عاطلون عن العمل.

وقال أحد الطلبة، ويدعى جهاد، "الكثير من الشبان حاصلون على درجات جامعية لكنهم منذ ذلك الحين بلا عمل".

وقام العشرات بمسيرة في وسط العاصمة بينما احتشد مئات آخرون من الطلبة داخل كلياتهم الجامعية وسعت الشرطة لمنعهم من مغادرتها حتى لا ينضموا إلى المحتجين في الشوارع.

وقال سكان في ولايات بجاية والبليدة والبويرة لرويترز عبر الهاتف إن ما يصل إلى مئات المحتجين خرجوا في شوارع تلك الولايات.

وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية أن المحتجين رفعوا "شعارات التغيير والإصلاح".

ولم يتحدث بوتفليقة عن الاحتجاجات بشكل مباشر. وأعلنت السلطات قبل أيام أنه سيسافر إلى جنيف لإجراء فحوص طبية دون تحديدها، رغم عدم وجود تأكيد رسمي لمغادرته.

* هل تم خرق حظر على الحديث علنا في السياسة ؟

لسنوات تجنب كثير من الجزائريين الحديث في السياسة على الملأ خشية التعرض لمشاكل مع الأجهزة الأمنية التي ينتشر رجالها في البلاد أو لأنهم ببساطة لم يعد الشأن السياسي يعنيهم بعد أن ظلت بلادهم تحت إدارة نفس الرجال الذين تولوا الحكم بعد حرب التحرير مع فرنسا بين عامي 1954 و1962.

فبوتفليقة نفسه يحكم البلاد منذ عام 1999 ويعزى إليه أنه في بدايات حكمه أنهى تمردا إسلاميا استمر عقدا.

ولوقت طويل قبل جزائريون كثيرون نظاما سياسيا ليس فيه مجال يذكر للمعارضة باعتبار ذلك ثمنا للسلام والاستقرار.

لكن يبدو أن موجات الاحتجاج الجديدة خرقت الحظر الساري منذ فترة طويلة على الحديث علنا في السياسة .

ويقول معارضو بوتفليقة إنه لا يوجد دليل على أنه في حالة صحية تسمح له بقيادة البلاد وإن مستشاريه يديرونها باسمه. وتقول السلطات إن قبضته على الحكم ما زالت قوية رغم ظهوره النادر.

وتواجه المعارضة الضعيفة والمنقسمة صعوبات كبرى فيما يتعلق بخوض السباق الانتخابي. فمنذ إعلان الحزب الحاكم اختيار بوتفليقة مرشحا رئاسيا، أعلنت عدة أحزاب ونقابات عمالية واتحادات شركات دعمها له.

وأضر انخفاض أسعار النفط على مدى الأعوام الماضية باقتصاد الجزائر، مما أجج الشعور بالسخط.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة