لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

شظف العيش يدفع القاصرات في مخيمات العراق للزواج طواعية

 محادثة
شظف العيش يدفع القاصرات في مخيمات العراق للزواج طواعية
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

بين الفرح والريبة والقهر والندم تتراوح مشاعر سكني مخيم السلامية للنازحين في الموصل عندما يتعلق الأمر بحفل زفاف تعقد فيه حلقات الرقص وتصدح الزغاريد، بالنسبة للأهل والأقارب والأصدقاء هو حدث مبهج إنما بالنسبة للفتيات المراهقات غالباً ما يكون زفافهن هو بوابة لما يعتقدن أنه سيكون هروباً لعالم أفضل.

بحسب مجلس اللاجئين النرويجي فإن عدد زيجات الأطفال في العراق في تزايد منذ بدء الحرب بسبب ما خلفته من أوضاع وظروف اقتصادية واجتماعية قاسية

وينتشر الزواج المبكر في مخيمات النازحين في جميع أنحاء محافظة نينوى، مثل حمام النيل ونمرود والسلامية.

وأجرت وكالة أسوشييتد برس مقابلات مع خمس فتيات متزوجات في مخيمات النازحين لم تذكر أي منهن أنها أجبرت على الزواج، لكنهن استشهدن بالظروف التي كن يعشنها كعامل رئيسي وراء زواجهن.

أربع فتيات من أصل الخمسة كن يدرسن في المدرسة عندما تزوجن، تخلين عن الدراسة ليصبحن زوجات، ثم ندمن على هذا القرار.

تقول سمر جاسم ابنة الـ17 عاماً والمتزوجة من ثلاثة أشهر، إن الزواج المبكر أبداً لم يكن في نيتها: "قلت لنفسي لن أتزوج حتى أنتهي من دراستي وأحقق كل أهدافي المستقبلية. لكن لم يحدث أي من هذه الأمور، كل شيء انقلب رأساً على عقب. تزوجت وفقدت كل شيء. لا مزيد من الدراسة، لم أصبح طبيبة، لا شيء. لقد انتهى بي الأمر إلى الجلوس هنا هكذا".

للمزيد على يورونيوز:

الزواج المدني في لبنان: ريا الحسن ترمي حجراً في المياه الراكدة

سخرية على مواقع التواصل الاجتماعي من رغبة فرنسا في استبدال كلمتي "الأم" و"الأب"

قواعد جديدة لإحضار أزواج أو زوجات قصر الى الولايات المتحدة

أما أمينة شاكر، البالغة من العمر 16عاماً، فتتمنى أن تتمكن من إعادة عقارب الساعة إلى ما قبل اتخاذ قرارها بالزواج: "لو كنت مازلت عزباء كنت لأكمل دراستي وأعود لحياتي القديمة. كنت لأصبح معلمة أو طبيبة، كان سيكون قراري، ولكن الآن أنا متزوجة وغير قادرة على فعل أي شيء، الحب دمرني"، كما تقول.

ووفقاً لتوم بير-كوستا، منسق وسائل الإعلام في مجلس اللاجئين النرويجي، فإن حالات زواج الأطفال آخذة في الارتفاع: "في العراق تتزوج 34 في المئة من النساء دون سن الثامنة عشرة و 5 في المئة متزوجات دون سن الخامسة عشرة، وبتنا نرى أعداداً متزايدة من زواج الأطفال منذ الحرب". ويضيف أن العديد من العائلات لا ترى أي خيار آخر، لأنها تكافح من أجل البقاء: "نرى عائلات تتألف من 7 إلى 10 أشخاص بموارد قليلة جداً، ولهذا السبب نرى عدداً متزايداً من الآباء يضطرون لتزويج بناتهم لأنهم ببساطة لا يستطيعون إطعامهن، أو شراء ملابس لهن أو إعالتهن، لذلك إنها طريقة لحمايتهن بسبب نقص الموارد.

يمكن أن يصل متوسط ​​تكلفة الزواج بالإضافة إلى نفقات الزفاف إلى ألفي دولار أمريكي، يذهب نصيب الأسد من هذه الأموال إلى عائلة العروس لشراء الذهب والفساتين والماكياج للفتاة، والباقي يعطى نقداً للأب أو الأخ أو عم الفتاة.

هذه الأعراس تجري وتسجل من قبل الملالي وتعتبر مشروعة من منظور الشريعة، ومع ذلك، فإن الفتيات المتزوجات غالباً لا يتمتعن بأي حقوق في حالة الطلاق لأن معظمهن غير مسجلات في محاكم الحقوق المدنية في الموصل.