عاجل

عاجل

نموٌ خجول للاقتصاد البريطاني في الشهر الأول من العام الجاري

 محادثة
نموٌ خجول للاقتصاد البريطاني في الشهر الأول من العام الجاري
حجم النص Aa Aa

تسارع اقتصاد بريطانيا في شهر كانون الثاني/يناير من العام الجاري، بعد أداء ضعيف في شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي، لكن الصورة الأعمّ تظل لنمو عالق داخل مسار بطيء قبل الخروج من الاتحاد الأوروبي، وفق بيانات رسمية.

اقتصاد بريطانيا يحث الخطى لكنه يبقى بطيئا

وعوّض قطاع الخدمات الضخم تراجعه في شهر كانون الأول/ديسمبر وزيادة، وحدث تحول إيجابي في قطاع التصنيع الذي أظهر إشارات جديدة على أن المصانع تزيد مخزوناتها تحسبا لخطر خروج فوضوي من الاتحاد الأوروبي.

وقفز الناتج المحلي الإجمالي في كانون الثاني/يناير 0.5 بالمئة في أكبر زيادة له منذ كانون الأول/ديسمبر 2016، معوضا تراجعه 0.4 بالمائة في كانون الأول/ديسمبر

واستقر النمو في الأشهر الثلاثة حتى يناير كانون الثاني عند معدل بطيء بلغ 0.2 بالمائة، وهي نفس وتيرة الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2018.

وقال روب كنت-سميث الإحصائي في أو.إن.إس "على مدار الأشهر الثلاثة الأخيرة، ظل النمو ضعيفا مع تراجعات في تصنيع المنتجات المعدنية والسيارات والإنشاءات وأعمال الترميم مما أبطأ النمو الاقتصادي".

وبحسب توقعات لبنك إنجلترا المركزي، يبدو اقتصاد بريطانيا بصدد أضعف نمو له في عشرة سنوات في 2019، حتى إذا اقتنص البلد اتفاقا في اللحظات أخيرة لتسهيل خروجه من الاتحاد الأوروبي.

وأظهرت بيانات يوم الثلاثاء أن قطاع الخدمات - الذي يشكل حوالي 80 بالمائة من اقتصاد القطاع الخاص في بريطانيا - نما 0.3 بالمائة في كانون الثاني /يناير بعد تراجع 0.2 بالمائة في كانون الأول/ديسمبر. رفع ذلك نمو القطاع للأشهر الثلاثة قليلا إلى 0.5 بالمائة .

ونما ناتج قطاع التصنيع للمرة الأولى في سبعة أشهر في كانون الثاني/يناير، محققا زيادة شهرية 0.8 بالمائة عن كانون الأول/ديسمبر.

اقتصاد بريطانيا ينمو بصعوبة قبيل "بريكست"

يأتي ذلك عقب مسح أظهر أن اقتصاد بريطانيا اقترب من عدم النمو مجددا في شباط/فبراير على خلفية مخاوف المتعلقة بـ"بريكست" وتباطؤ النمو العالمي، في حين تخفض الشركات في القطاع الخدمي الضخم العمالة بأسرع معدل في أكثر من سبع سنوات.

وينبئ مؤشر آي.إتش.إس ماركت/سي.آي.بي.إس لمديري المشتريات بقطاع الخدمات البريطاني بأن خامس أكبر اقتصاد في العالم سينمو 0.1 بالمائة فقط في الأشهر الثلاثة الأولى من 2019 مقارنة بالربع الأخير من 2018.

والجدير بالذكر أن الاقتصاد البريطاني، حسب المراقبين والمتابعين، لا زال يواجه خطر التعثر أو الانكماش مع اقتراب انسحاب البلاد من التكتّل وتباطؤ الاقتصاد العالمي فيما تعلن شركات في قطاع الخدمات، المهيمن على الاقتصاد، تقليص وظائف للمرة الأولى في ستة أعوام وتراجع الطلبيات.