لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox

عاجل

عاجل

هل يغير اعتداء مسجدي كرايست تشيرش معايير الإرهاب النمطية في الإعلام؟

 محادثة
موقع تذكاري مؤقت لضحايا هجمات المسجدين في كرايستشيرش
موقع تذكاري مؤقت لضحايا هجمات المسجدين في كرايستشيرش -
حقوق النشر
رويترز - إدغار سو
حجم النص Aa Aa

الاعتداء الذي نفذه رجل أسترالي من اليمين المتطرف في نيوزيلندا وأسفر عن مقتل 50 مصليا في مسجدين أثار مجموعة من التساؤلات حول تصاعد الإرهاب المرتبط باليمين المتطرف والجماعات المعادية للأجانب، وعلى وجه الخصوص المعادي للمسلمين.

خلال الفترة التي تلت الحادثة تصاعدت أعمال العنف الموجهة ضد المسلمين والأجانب بشكل ملحوظ، فيوم أمس الأربعاء تم استهداف خمسة مساجد في برمنغهام في بريطانيا في سلسلة من الهجمات العنيفة بين عشية وضحاها استمرت حتى الصباح.

وفي 16 مارس - آذار تعرض شخص للطعن في هجوم من قبل "أقصى اليمين المتطرف" في ساري بالمملكة المتحدة، في حادثة تم الإعلان عنها لاحقا من قبل الشرطة على أنها مرتبطة بالإرهاب، وبعد أربعة أيام فقط قالت السلطات الإيطالية إن سائق حافلة تقل تلاميذ مدرسة أضرم النار فيها على مشارف ميلانو، احتجاجا فيما يبدو على غرق مهاجرين في البحر المتوسط.

وتصاعد موجات العنف ضد الأجانب لم يبدأ مع هجوم مسجدي نيوزلندا، ولو أنه يشهد تزايد ملحوظا، ففي أول اليوم من عامنا هذا قام رجل ألماني بدهس أشخاص كانوا يحتفلون بالعام الجديد في مدينتي بوتروب و إيسن بغرب البلاد، في جريمة يشتبه بأنها بدافع الكراهية وأسفرت عن إصابة ثمانية أجانب.

economist
المصدر: جامعة ماريلاند والإيكونوميست (مترجم للغة العربية)economist

وتبعا لمنظمة "مركز قانون الحاجة الجنوبي SPLC" الحقوقية الأمريكية ارتفع عدد مجموعات الكراهية المحرضة على أعمال العنف في الولايات المتحدة في السنوات الأربع الأخيرة، من 784 في عام 2014 إلى 1020 في عام 2018.

تحيز إعلامي بتغطية الهجمات الإرهابية واتهامات بتأجيجها

في مارس آذار عام 2017 جمعت شبكة أبحاث العلوم الاجتماعية معلومات عن 110 هجمات إرهابية حصلت في الولايات المتحدة الأمريكية في الأعوام بين 2012 و 2017، من قاعدة بيانات تحتوي على معلومات حول 57 ألف هجوم إرهابي حول العالم في ذاك الوقت.

الموضوع الذي دارت حوله الدراسة كان بسيطا، هل يحصل الاعتداء الإرهابي على تغطية إعلامية أكبر إذا كان الفاعل مسلما؟ أو إذا تم القبض على الجناة، أو إذا كان عدد الضحايا كبيرا.

توصلت تلك الدراسة بالاعتماد على وثائق لوكالة سي إن إن ومؤسسة لكزينكسي الفرنسية للنشر، إلى قاعدة بيانات ضمت 2413 تقريرا صحفيا حول تلك الحوادث التي تقلص عددها إلى 89 حادثة بعد ضم مجموعة من الاعتداءات التي قام بها نفس الأشخاص. ووجد التقرير أن 11 فقط من تلك الاعتداءات قام بها أو نفذها مسلمون، لكنها حصلت على تغطية إعلامية وصلت 44% من المجموع الكامل، بل إن 24 اعتداء ارهابيا نُفذوا من قبل أشخاص غير مسلمين لم يتلقوا أية تغطية إعلامية تذكر بحسب تقرير لمجلة ريزن الأمريكية.

يقول التقرير "الاعتداء الذي ينفذه شخص مسلم يتم تغطيته بمتوسط يبلغ 90.8 تقرير إعلامي، بينما يتم تغطية الاعتداءات التي يقوم بها شخص مسلم أجنبي في البلاد تتلقى 192.8 مقال في المتوسط، أما الاعتداءات الأخرى فتتلقى 18.1 تقريرا."

وفي بريطانيا أصدر رئيس شرطة مكافحة الإرهاب نيل باسو خطابا مفتوحا يسلط الضوء على دور وسائل الإعلام الرئيسية في تصعيد حملات الكراهية فيما وصفه بـ "ترويج للإرهاب"، باسو قال "الشركات الإعلامية نفسها التي وبخت منصات التواصل الاجتماعي لعدم تصرفها بسرعة كافية من أجل إزالة المحتوى المتطرف" كانت في الوقت نفسه "تروج لداعش على مواقعها الرسمية على الإنترنيت بدون أي رقابة، وتتيح لمهووسي القتل وضع منشوراتهم جاهزة للتحميل".

بريطانيا تقرع ناقوس الخطر

حادثة الطعن في جنوب بريطانيا والتقارير التي أشارت إليها الشرطة عن العبارات العنصرية التي تفوه بها الجاني دعت مسؤولي مكافحة الإرهاب إلى اعتبار الحادثة هجوما إرهابيا سببه اليمين المتطرف. رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي قالت "الحادثة التي وقعت في ساري يوم السبت تتماشى مع المخاوف من التهديد الناتج عن تصاعد اليمين المتطرف".

وجاء في بيان رسمي صدر عن وزراة الداخلية البريطانية نُشر يوم الثلاثاء "تشير آخر الإحصاءات حول القوانين المتعلقة بالإرهاب إلى أن نسبة السجناء الإرهابيين من الذين يحملون أيديولوجيات يمينية متطرفة تبلغ 13%، وقد ارتفع هذا العدد على مدى السنوات الثلاث الماضية، وفي السنة الأخيرة وحدها ارتفع من 21% ليصبح 28%".

وتم تعديل بعض الإجراءات القانونية في المملكة لتعطي دائرة المخابرات البريطانية (المكتب الخامس - MI5) وإدارة مكافحة الإرهاب المزيد من السلطة في معالجة القضايا التي تتعلق باليمين المتطرف في البلاد.

للمزيد على يورونيوز: